كاسبرسكي تحذر من استبدال البشر بالذكاء الاصطناعي في الأنظمة الصناعية
قال زكي قرايم، رئيس الأمن السيبراني الصناعي في كاسبرسكي لمنطقة الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا، إن استخدام الذكاء الاصطناعي في مجال الأمن السيبراني الصناعي يجب أن يكون موجهاً نحو دعم مشغلي أنظمة التشغيل الصناعية، وليس استبدالهم، مشدداً على أن القرارات المتعلقة بالعمليات التشغيلية يجب أن تظل في يد العنصر البشري.
وأوضح قرايم، خلال حديثه عن حلول الأمن السيبراني للأنظمة الصناعية، أن دمج التقنيات والحلول المختلفة يمثل عاملاً مهماً في التعامل مع بيئات تكنولوجيا المعلومات والتكنولوجيا التشغيلية، لافتاً إلى أن المؤسسات التي تعتمد على حلول متعددة من جهات مختلفة قد تواجه تحديات مرتبطة بتعدد جهات الدعم الفني واختلاف أنظمة التسعير.
وأشار إلى أن منظومة الحماية في البيئات الصناعية لا تقتصر على منتج واحد، وإنما تشمل عدة مستويات تبدأ بحماية العقد والأجهزة، ثم حماية الشبكات، إلى جانب الاستعانة بالخبرات المتخصصة التي تساعد المؤسسات على التعامل مع المخاطر والتهديدات.
وضرب قرايم مثالاً لتوضيح مستويات الحماية، مستعيناً بتشبيه يتعلق بملعب كرة القدم، موضحاً أن خط الدفاع يمكن أن يمثل حماية العقد والشبكات، بينما يأتي في منتصف الملعب دور الشهادات والخبرات، وصولاً إلى مرحلة الكشف المبكر عن الهجمات، من خلال استخبارات التهديدات وتقييم المخاطر.
وانتقل رئيس الأمن السيبراني الصناعي في كاسبرسكي إلى ما وصفه بـ"الفيل الموجود في الغرفة"، في إشارة إلى الذكاء الاصطناعي، الذي أصبح أحد أبرز الموضوعات المطروحة في قطاع الأمن السيبراني الصناعي، خاصة مع التوسع في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي داخل بيئات التشغيل.
وأكد قرايم أن السؤال لم يعد متعلقاً فقط بما إذا كان ينبغي استخدام الذكاء الاصطناعي في الأمن السيبراني الصناعي، وإنما بكيفية تحديد الحالات التي يمكن أن يضيف فيها قيمة حقيقية، والحالات التي لا ينبغي الاعتماد عليه فيها.
وشدد على أن الذكاء الاصطناعي يجب أن يعمل كأداة مساندة لمشغلي أنظمة التكنولوجيا التشغيلية OT، وليس بديلاً عنهم، موضحاً أن الخبرة الهندسية والحكم البشري يظلان عنصرين أساسيين للحفاظ على مرونة واستقرار الأنظمة الصناعية.
وحذر من أن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في اتخاذ القرارات التشغيلية الحساسة قد يقود إلى نتائج خطيرة، مؤكداً أن القرارات المتعلقة بكيفية إدارة العمليات الصناعية يجب أن يتخذها البشر، مع الاستفادة من الذكاء الاصطناعي في دعمهم وتحسين قدرتهم على التعامل مع التهديدات.
وأضاف قرايم أن المؤسسات أمام خيار واضح في التعامل مع المخاطر السيبرانية، فإما الانتظار حتى وقوع الهجوم ثم التعامل مع تداعياته، أو التحرك بشكل استباقي والاستعداد للتهديدات قبل أن تتحول إلى حوادث فعلية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض