في ذكرى ميلادها.. رحلة نعيمة عاكف في سماء الفن المصري
تحل اليوم الأربعاء 7 أكتوبر، ذكرى ميلاد الفنانة نعيمة عاكف، واحدة من أبرز نجمات السينما في الأفلام المصرية القديمة، والتي ما زالت تعرض حتى اليوم، قدمت خلال مشوارها الفني العديد من الأعمال الفنية الخالدة.
مشوار نعيمة عاكف
بدأت الفنانة نعيمة عاكف، مشوارها الفني مع فرقة علي الكسار بعدما علم بوجود مجموعة من بهلوانات الشوارع، فاتفق معها على العمل في فرقته برفقة شقيقاتها مقابل أجر قدره 12 جنيهًا شهريًا، وسرعان ما ظهرت نعيمة على مسرح الكسار، لتلفت الأنظار بموهبتها وحضورها، وهو ما دفع بديعة مصابني إلى عرض العمل عليها وعلى شقيقاتها ضمن فرقتها، مقابل 15 جنيهًا شهريًا.
دفعت الغيرة نعيمة عاكف لتعلم فن المونولوجات، خاصة بعد غيرتها من فتاة تدعى تيشي، كانت تقدم المونولوجات مصحوبة بحركات ورقصات الكلاكيت، واستعانت نعيمة بمدرب متخصص في الرقص لتعلم رقصة الكلاكيت، إلا أن المدرب طلب أجرًا مرتفعًا عن كل حصة، وهو ما لم تكن مواردها تسمح به في ذلك الوقت، لذلك قررت الاعتماد على نفسها والبحث عن طريقة تمكنها من تعلم الرقصة دون تحمل تكاليف التدريب.
واستمرت نعيمه عاكف أسبوع وهي تتدرب على تلك الرقصة، شعرت نعيمة بأنها أصبحت مستعدة لخوض التجربة أمام الجمهور، فتوجهت إلى بديعة مصابني وطلبت منها أن تمنحها فرصة لتقديم رقصة الكلاكيت ضمن فقرات الفرقة. ورغم تردد بديعة وعدم اقتناعها في البداية بقدرة نعيمة على تقديم الرقصة، فإنها وافقت في النهاية على منحها الفرصة.
بدأت الفنانة نعيمة عاكف رحلتها في عالم السينما عن طريق الصدفة حيث كانت صديقة للفنانة سعاد مكاوى، وكانت هى صديقة للفنانة هاجر حمدى التى اشترت سيارة جديدة وأصرت أن يكون أول من تصطحبها فيها صديقتها سعاد التى دعت نعمية لهذه النزهة، وانطلقت السيارة فى شارع الهرم، وفى الطريق تذكرت هاجر موعدًا لها فى استوديو النحاس.
في تلك الخروجة شاهدها المخرج حسين فوزى واقترب منها وقال لها: تعالى ياشاطرة انتى اسمك نعيمة، وكان حسين فوزى قد سبق وتردد كثيرا على ملهى الكيت كات ولفت نظره أنها تشارك بمجهود بارز فى كل الفقرات، فقرر أن يختبرها للعمل فى السينما ونجحت التجربة وأسندت إلى بطولة أول أفلامها "العيش والملح".
وجسدت نعيمة عاكف في عدة أفلام عن الرقص، منها، "تمر حنة"، و"ست البيت"، "الحقيبة السوداء"، "يا حلاوة الحب"، "أمير الدهاء"، كما تألقت نعيمة بموهبتها في أداء الاستعراضات والتابلوهات الراقصة، مما دفع المخرجين والمؤلفين إلى تقديم مشاهد ورقصات خاصة لها في الأفلام.
كما كانت تمتلك نعيمة عاكف، هواية الرسم على التحف الصينية التى كانت تزين بها منزلها، كما كانت متعلقة جداً بطفلها محمد، وأصيبت بسرطان الرحم وعانت منه لمدة ثلاث سنوات، والتزمت الفراش ستة أشهر حتى تمكن منها المرض وتوفيت عن عمر يناهز 37 عاما، وكانت آخر كلماتها: "محمد.. ابنى محمد".
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض