أذكار المساء.. كلمات تحصن المسلم وتمنح القلب سكينة قبل النوم
أذكار المساء من العبادات التي يحرص عليها المسلم في نهاية يومه، لما تتضمنه من دعاء وذكر لله سبحانه وتعالى، واستعانة به وطلب للحفظ والعافية والطمأنينة، وقد وردت في السنة النبوية مجموعة من الأذكار والأدعية التي يستحب للمسلم أن يحافظ عليها في المساء.
أعظم أذكار المساء
ومن الأذكار العظيمة التي يحرص المسلم عليها قراءة آية الكرسي، وهي قول الله تعالى:«﴿اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ۚ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ...﴾»، وتمثل آية الكرسي من أعظم آيات القرآن الكريم، لما اشتملت عليه من توحيد الله سبحانه وتعالى وبيان عظمته وصفاته، ولذلك يحرص المسلم على قراءتها ضمن أوراده وأذكاره.
قراءة المعوذات ثلاث مرات
ومن السنة أن يقرأ المسلم سورة الإخلاص وسورتي الفلق والناس ثلاث مرات في المساء، لما جاء في الأحاديث الواردة في فضل هذه السور والتحصن بها.
فيقول المسلم:قل هو الله أحد، ثم قل أعوذ برب الفلق، ثم قل أعوذ برب الناس، ويكرر كل سورة ثلاث مرات.
وتجمع هذه السور معاني التوحيد والاستعاذة بالله من الشرور الظاهرة والخفية، ولذلك كانت من أبرز ما يحافظ عليه المسلم في أذكاره اليومية.
سيد الاستغفار
ومن الأدعية العظيمة التي وردت في السنة «سيد الاستغفار»، وهو:««اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت، خلقتني وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء لك بنعمتك عليَّ، وأبوء لك بذنبي فاغفر لي، فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت».»، وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم فضل هذا الدعاء، لما يشتمل عليه من إقرار بتوحيد الله والاعتراف بنعمه وطلب المغفرة منه سبحانه وتعالى.
دعاء طلب العفو والعافية
ومن الأدعية التي يستحب للمسلم المحافظة عليها:««اللهم إني أسألك العفو والعافية في الدنيا والآخرة، اللهم إني أسألك العفو والعافية في ديني ودنياي وأهلي ومالي».»
ويحمل هذا الدعاء معاني جامعة، إذ يسأل فيه المسلم ربه العفو والعافية في الدين والدنيا والأهل والمال، وهي من أعظم نعم الله التي يحتاج إليها الإنسان في حياته.
التسبيح والتحميد والتهليل
كما يحرص المسلم على الإكثار من ذكر الله سبحانه وتعالى بالتسبيح والتحميد والتهليل والتكبير، ومن ذلك قول:
سبحان الله وبحمده.
وقول:لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير.
فالذكر من أجلِّ العبادات، وقد قال الله تعالى: ﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾، بما يؤكد مكانة ذكر الله في حياة المسلم وأثره في طمأنينة القلب.
أهمية المحافظة على أذكار المساء
وتأتي أذكار المساء لتكون فرصة للمسلم لمراجعة يومه، والعودة إلى الله بالدعاء والاستغفار، وشكره على نعمه، وطلب الحفظ والتوفيق فيما هو قادم.
كما تساعد المواظبة على الأذكار في جعل ذكر الله حاضرًا في حياة المسلم، فلا يقتصر على أوقات الشدة أو الحاجة، وإنما يظل العبد متصلًا بربه في مختلف أحواله.
وقت أذكار المساء
يدخل وقت المساء من بعد زوال الشمس إلى الليل، وتختلف تفاصيل توقيت بعض الأذكار الواردة في السنة بحسب النص الذي وردت فيه، ولذلك يحرص المسلم على أداء الأذكار في وقتها قدر استطاعته، دون أن يجعل اختلاف التوقيت سببًا لترك الذكر.
والأهم هو المداومة على ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم، والحرص على إخلاص النية لله سبحانه وتعالى.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض
