مسؤول عراقي يدعو لتطوير التجارة الإقليمية بالتزامن مع عقوبات أمريكية جديدة طالت شركات بالمنطقة
أكد مسؤول عراقي أهمية تطوير طرق التجارة الإقليمية رغم توسّع نطاق العقوبات الأمريكية على إيران ليشمل هياكل تجارية موزعة بين عدة دول في المنطقة .
ونقلت وكالة إيران للأنباء ( ارنا) ليل الاثنين / الثلاثاء عن سعدون الساعدي القنصل العام في العراق في محافظة كرمانشاه غرب إيران قوله: انه "حتى في ظل العقوبات وقيود النقل الجوي، استمرت الحدود الإيرانية العراقية في العمل، ولا تزال هذه الحدود طرقاً مهمة لتطوير العلاقات التجارية بين البلدين".
وأضاف الساعدي ، مساء امس الاثنين خلال الاحتفال بيوم السيادة الوطنية العراقية، في كرمانشاه: "تغطي القنصلية العراقية العامة في كرمانشاه منطقة جغرافية هامة تشمل محافظات كرمانشاه وإيلام وكردستان وهمدان، وتضم هذه المنطقة ستة نقاط حدود مشتركة مع العراق، وغرفاً تجارية هامة، والعديد من المدن الصناعية".
وأضاف: "يُعدّ غرب إيران شرياناً حيوياً للعراق وبوابة مهمة للصادرات إليه، كما مهّد التاريخ والجغرافيا الطريق لإقامة علاقات اقتصادية واجتماعية وتاريخية واسعة النطاق بين شعبي البلدين".
وأشار القنصل العراقي إلى أنه في حال استتباب الأمن وتوفير البنية التحتية اللازمة، فإن غرب إيران، ولا سيما كرمانشاه، قادر على لعب دور محوري في إنشاء طريق تجاري جديد يربط روسيا وأرمينيا وأذربيجان وإيران بالعراق، ومن ثم بدول أخرى في المنطقة.
يأتي ذلك بالتزامن تشديد واشنطن الضغط على طهران عبر عقوبات إضافية تستهدف الأشخاص والشركات والوسطاء الذين يوفرون لها الأسلحة والمكونات والتكنولوجيا من الخارج ، وفق موقع جلوبال ووتش عربية الفرنسي .
وكانت وزارة الخزانة الأمريكية استهدفت 10 أفراد وكيانات في دول عدة ضمن إطار "عملية الإقصاء الاقتصادي"، بالتزامن مع إجراءات أمريكية منفصلة رفعت العدد الإجمالي للمستهدفين إلى 13.
وشملت لائحة الخزانة الأمريكية رجل الأعمال الباكستاني وسيم باشا تجمل، رئيس مجموعة "كافالير" الدفاعية الخاصة، إلى جانب شركات مرتبطة به في باكستان والسعودية وتركيا.
ووفقاً للخزانة، عمل تجمل و"كافالير" كوسطاء لصالح وزارة الدفاع الإيرانية مستخدمين شبكة علاقات دولية للمساعدة في شراء الأسلحة وتوزيعها.
وتكشف أسماء المستهدفين محاولة واشنطن للانتقال من استهداف المؤسسات الإيرانية مباشرة إلى ضرب شبكات التوريد التي تدعم قدرتها العسكرية حيث تتهم وزارة الخزانة الأمريكية هذه الشبكات بتوفير إلكترونيات وموصلات ومكونات مرتبطة ببرامج الطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية الإيرانية، إلى جانب تسهيل شراء الأسلحة وتوزيعها ، طبقا للموقع .
وتسلط القضية الضوء على اعتماد شبكات المشتريات العسكرية الإيرانية وفق الرواية الأمريكية على هياكل تجارية موزعة بين عدة دول بينها السعودية وتركيا في محاولة للوصول إلى أسواق وموردين خارج إيران وتجاوز القيود والعقوبات المفروضة عليها.
ويقول الموقع الفرنسي إن العقوبات الجديدة تنقل المواجهة الاقتصادية إلى مستوى يستهدف دورة إنتاج القوة العسكرية الإيرانية بأكملها، من المكوّن والتمويل والشراء إلى النقل وإعادة التصدير ، مؤكدا أن فعالية السياسة الأمريكية لن تقاس بعدد الأسماء المدرجة على قوائم العقوبات، بل بقدرتها على إبطاء هذه الدورة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض