أمل عمار: المرأة شريك في قراءة الحاضر وصناعة القرار وبناء المستقبل
شاركت المستشارة أمل عمار، رئيسة المجلس القومي للمرأة ورئيسة المجلس التنفيذي لمنظمة المرأة العربية، في فعاليات ورشة العمل الإقليمية “التحولات العالمية الكبرى وتداعياتها على قضايا النساء في العالم العربي”، التي تنظمها منظمة المرأة العربية بالعاصمة اللبنانية بيروت، بمشاركة عدد من المسؤولين والخبراء والسفراء وعضوات وأعضاء المجلس التنفيذي للمنظمة.

وشهدت الورشة حضور باسكال مونان، مدير مرصد الوظيفة العامة والحكم الرشيد بجامعة القديس يوسف، والدكتورة فاديا كيوان، المديرة العامة لمنظمة المرأة العربية، ورودريجو مونتيرو، مدير البرنامج الإقليمي «Dare to Care» بالمكتب الإقليمي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة في المنطقة العربية، إلى جانب نخبة من الخبراء والمعنيين بقضايا المرأة.
وأعربت أمل عمار، في مستهل كلمتها، عن سعادتها بالمشاركة في فعاليات الورشة بلبنان، واصفة بيروت بأنها مدينة الفكر والثقافة والكلمة وإحدى منارات المعرفة في العالم العربي، ومتمنية للبنان وشعبه الأمن والاستقرار والسلام، والحفاظ على كامل أراضيه.
6 أكتوبر.. ذكرى تستحضر الإرادة وتجاوز التحديات
وأشارت إلى أن انعقاد اللقاء يتزامن مع السادس من أكتوبر، ذكرى نصر أكتوبر، الذي يمثل محطة راسخة في وجدان المصريين، لما جسده من إرادة وعزيمة وقدرة على تجاوز التحديات وصون الأرض والكرامة.
وأكدت أن هذه المعاني تكتسب أهمية خاصة في ظل عالم يشهد تحولات متسارعة، ما يتطلب تعزيز الإرادة والرؤية والعمل المشترك لمواجهة التحديات الجديدة.
ووجهت أمل عمار التقدير إلى منظمة المرأة العربية، والهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية، ومرصد الوظيفة العامة والحكم الرشيد بجامعة القديس يوسف، وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، وجميع المشاركين في تنظيم الورشة، مشيدة باختيار موضوعها في ظل التحولات السياسية والاقتصادية والمناخية والمائية والتكنولوجية المتسارعة.
تمكين المرأة شريك أساسي في مواجهة التحولات
وأكدت أن هذه المتغيرات تفرض تساؤلات مهمة حول كيفية الحفاظ على مكتسبات المرأة العربية وضمان مشاركتها الفاعلة، بحيث لا تظل مجرد متلقية لآثار التحولات، وإنما تصبح شريكًا في فهمها، وصياغة الاستجابة لها، والمساهمة في صناعة المستقبل.
وشددت من موقعها رئيسة للمجلس التنفيذي لمنظمة المرأة العربية، على أن اختلاف واقع الدول العربية لا يمثل عائقًا أمام العمل المشترك، بل يمكن أن يتحول إلى مصدر قوة، في ظل اختلاف التحديات والسياقات الوطنية.
وأوضحت أن العمل العربي المشترك لا يعني فرض نموذج موحد على جميع الدول، وإنما تبادل الخبرات والحلول، والتعلم من التجارب المختلفة، وتحويل التنوع الوطني إلى معرفة وقدرة عربية مشتركة، مع احترام خصوصية كل دولة وأولوياتها الوطنية.
دعم غير مسبوق لتمكين المرأة في مصر
وأكدت أمل عمار أن ملف تمكين المرأة في مصر حظي بدعم غير مسبوق من الرئيس عبد الفتاح السيسي، مشيرة إلى أن ذلك تجسد في إطلاق الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة المصرية 2030 عام 2017.
وأضافت أن التجربة المصرية تؤكد أهمية وضع المرأة كشريك أساسي في صياغة السياسات منذ البداية، خاصة أن السياسات الأكثر قدرة على التعامل مع الأزمات والتحولات هي التي تضع احتياجات المرأة ودورها في صميم عملية التخطيط، وليس كعنصر يضاف بعد اكتمالها.
تضامن كامل مع المرأة الفلسطينية
وتطرقت رئيسة المجلس التنفيذي لمنظمة المرأة العربية إلى أوضاع المرأة الفلسطينية، مؤكدة أنه لا يمكن تناول قضايا النساء العربيات في ظل التحولات الكبرى دون التوقف عند ما تتحمله المرأة الفلسطينية من أعباء الحرب والنزوح وفقدان الأمن ومقومات الحياة.
وجددت التضامن الكامل مع المرأة الفلسطينية، مؤكدة أن حماية النساء والفتيات خلال النزاعات تمثل مسؤولية إنسانية وقانونية وأخلاقية، مع التأكيد على التطلع إلى سلام عادل وشامل يكفل للشعب الفلسطيني الأمن والاستقرار والحياة بكرامة.
تحويل الخبرات العربية إلى قوة مشتركة
وأكدت أمل عمار على أهمية أن تسهم مناقشات الورشة في استشراف التحولات المقبلة مبكرًا، وتحويل الخبرات الوطنية المتنوعة إلى قدرة عربية أكبر على التعامل معها.
وشددت على أن المرأة العربية ليست بعيدة عن هذه التحولات، بل تمثل شريكًا في قراءة الحاضر وصناعة القرار وبناء المستقبل، معربة عن تمنياتها بنجاح أعمال الورشة وخروجها بخطوات عملية تدعم المرأة العربية وتعزز قدرة المجتمعات على مواجهة المتغيرات.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض