رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

0-0 أم 1-1؟.. لغز النتيجة الضائعة في مباراة المحلة والطيران يوم حرب أكتوبر

لغز النتيجة الضائعة
لغز النتيجة الضائعة في مباراة المحلة والطيران يوم حرب أكتوبر

بعد مرور 53 عامًا على واحدة من أشهر مباريات الكرة المصرية، يتذكر الجميع تقريبًا لماذا هتفت جماهير غزل المحلة لنادي الطيران يوم 6 أكتوبر 1973، لكن المفارقة أن نتيجة اللقاء نفسه لا تزال محل روايات متضاربة، فبينما تؤكد شهادات أن المباراة توقفت والتعادل السلبي يسيطر عليها، تتحدث روايات أخرى عن تقدم الطيران وتعادل المحلة لتنتهي 1-1.

مباراة حفظ التاريخ قصتها.. واختلف على نتيجتها

في الثانية والنصف من ظهر السادس من أكتوبر 1973، أطلق الحكم إبراهيم الجويني صافرة مباراة غزل المحلة والطيران على ملعب الترسانة، ضمن الجولة الخامسة من بطولة الدوري المصري.

كانت المباراة تبدو طبيعية في بدايتها، بينما كانت مصر تعيش في الوقت نفسه لحظات فارقة مع انطلاق العمليات العسكرية وعبور القوات المسلحة قناة السويس.

ومع وصول أخبار العبور إلى الجماهير، بدأت مدرجات غزل المحلة تهتف للطيران، في مشهد أثار دهشة اللاعبين داخل أرض الملعب، قبل أن يدركوا أن الهتافات لم تكن موجهة للفريق المنافس، وإنما احتفالًا بما يحققه سلاح الطيران المصري.

رواية تقول إن المباراة توقفت عند 0-0

إحدى أبرز الروايات جاءت على لسان حنفي هليل، لاعب غزل المحلة الذي شارك في اللقاء، إذ أكد في تصريحات أعيد نشرها عبر أكثر من مناسبة أن المباراة لم تكتمل، وأن التعادل السلبي كان قائمًا لحظة توقفها.

ونفى هليل في روايته تسجيل نادي الطيران هدفًا ثم تعادل غزل المحلة، موضحًا أن الحكم أعاد اللاعبين إلى أرض الملعب بعد الاستراحة، قبل أن يقرر عدم استكمال المواجهة بعد دقائق من انطلاق الشوط الثاني مع تأكد أنباء الحرب والعبور.


ولكن رواية أخرى تقول: 1-1

على الجانب الآخر، ظهرت روايات صحفية مختلفة تمامًا بشأن النتيجة، إذ أشارت تقارير إلى أن نادي الطيران تقدم بالهدف الأول، قبل أن يسجل عمر عبدالله هدف التعادل لغزل المحلة، لتصبح النتيجة 1-1.

وبعض هذه الروايات يذكر أن المباراة انتهت بالتعادل، بينما تربط روايات أخرى بين تسجيل الهدفين وتوقف اللقاء عقب انتشار خبر بدء الحرب داخل الملعب.

حتى الشهادات القديمة لم تحسم الجدل

اللافت أن التباين لا يقتصر على المصادر الصحفية الحديثة فقط، بل يمتد إلى طريقة نقل شهادات لاعبي المباراة أنفسهم عبر السنوات.

كيف ضاعت نتيجة مباراة بهذه الشهرة؟

قد تبدو المفارقة غريبة، فالمباراة تعد من أكثر مباريات الدوري المصري ارتباطًا بحدث تاريخي، لكن شهرة ما جرى حولها طغت بمرور السنوات على تفاصيلها الرياضية.

فمع اندلاع الحرب وإيقاف النشاط الكروي وعدم استكمال المسابقة، لم تعد نتيجة مباراة في الدوري هي ما يشغل اللاعبين أو الجماهير، وتحولت المباراة نفسها من حدث رياضي إلى ذكرى مرتبطة بلحظة العبور.

ومع مرور عقود، أصبحت الشهادات الشخصية والتقارير الصحفية القديمة والحديثة هي المصدر الرئيسي لإعادة بناء تفاصيل اللقاء، وهو ما قد يفسر ظهور أكثر من رواية بشأن النتيجة وكيفية توقف المباراة.

الدوري لم يعد بعد صافرة 6 أكتوبر

كانت مواجهة غزل المحلة والطيران ضمن الجولة الخامسة من المسابقة، لكن الدوري لم يستمر بعد اندلاع الحرب، إذ تقرر وقف النشاط وإلغاء البطولة.

وبذلك أصبحت المباراة واحدة من آخر مشاهد الموسم الذي توقف مبكرًا، بينما ألغيت مواجهة أخرى كانت مقررة بين الإسماعيلي والمصري البورسعيدي.


النتيجة غامضة.. لكن اللحظة لم تُنس

سواء توقفت مباراة غزل المحلة والطيران عند 0-0 أو وصلت إلى التعادل 1-1، فإن النتيجة تحولت إلى تفصيل صغير أمام المشهد الذي بقي في الذاكرة.

فلاعبون دخلوا أرض الملعب لخوض مباراة في الدوري، وجماهير حضرت لتشجيع فريقها، قبل أن تتحول المدرجات خلال دقائق إلى ساحة احتفال بخبر عبور قناة السويس.

وبعد 53 عامًا، تبقى المفارقة أن إحدى أشهر مباريات الكرة المصرية يعرف الجميع تقريبًا قصتها، بينما لا تزال نتيجتها نفسها محل خلاف.