رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

معلومات الوزراء يستعرض تاريخ الجمعية الجغرافية المصرية ودورها العلمي والثقافي

بوابة الوفد الإلكترونية

نشر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء عددًا من الفيديوهات، عبر حساباته الرسمية على منصات التواصل الاجتماعي المختلفة، تناولت تاريخ الجمعية الجغرافية المصرية، ودورها في دعم البحث العلمي والدراسات الجغرافية، وما تضمه من مقتنيات ومطبوعات وخرائط ووثائق نادرة، إلى جانب جهود تطويرها والحفاظ على تراثها العلمي والثقافي، وذلك في ضوء الزيارة التي قام بها الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، إلى مقر الجمعية.
وفي هذا السياق، أكد الأستاذ الدكتور إسماعيل يوسف إسماعيل، أمين عام الجمعية الجغرافية المصرية، أن زيارة رئيس مجلس الوزراء تعكس الاهتمام بعلم الجغرافيا ودور الجمعية وما تضمه من إرث معرفي يتجاوز النطاقين المحلي والإقليمي إلى المستوى الدولي، موضحًا أن الجمعية استقبلت على مدار تاريخها عددًا كبيرًا من العلماء من الدول الغربية، ولا سيما فرنسا والدول الناطقة بالفرنسية، فضلًا عن مشاركة العديد من العاملين في المصالح العامة للدولة المصرية وأفراد الأسرة المالكة، إلى جانب علماء مصريين قاموا برحلات استكشافية في أعالي النيل والقرن الإفريقي والمناطق المحيطة بمصر.
وأشار إلى أن اهتمام رئيس مجلس الوزراء بالجمعية يأتي في إطار الاهتمام بما تضمه من كنوز معرفية ومقتنيات ومطبوعات، من بينها مجموعات من الآثار التي تعود إلى القرون السابع عشر والثامن عشر والتاسع عشر، فضلًا عن الخرائط المسحية التي أُنجزت لمصر والمناطق المحيطة بها، موضحًا أن دور الجمعية بدأ منذ عهد الخديوي إسماعيل عام 1875 باعتبارها معهدًا علميًا ومنطلقًا للكشوف والبحوث العلمية، قبل أن يتطور دورها عبر المراحل التاريخية المختلفة.
وأضاف أن الجمعية الجغرافية المصرية تمثل حاليًا مظلة جامعة لخريجي تخصص الجغرافيا بمختلف فروعه، بما في ذلك العلوم الجغرافية التقنية المرتبطة بالتطبيقات الحديثة، إلى جانب الجغرافيا الطبيعية والبشرية وغيرها من التخصصات، مشيرًا إلى أنها تصدر مجلتها العريقة التي تأسست عام 1875، وتنظم الزيارات المتحفية، وتقدم الخدمات المكتبية والاستشارية.
وأوضح أن من أبرز النماذج على الدور الاستشاري للجمعية ما قدمته من دعم علمي واستشاري خلال مفاوضات طابا، بالاستناد إلى الوثائق والمطبوعات المحفوظة لديها، فضلًا عن الخبرات والمعارف المتخصصة للباحثين الجغرافيين المنتسبين إليها.
وأكد أن زيارة رئيس مجلس الوزراء للجمعية تمثل مناسبة مهمة لتسليط الضوء على مكانة الجغرافيا باعتبارها فرعًا أصيلًا من فروع العلوم الإنسانية والأدبية، مشيرًا إلى أن الإنسان يمتلك وعيًا مكانيًا فطريًا، وأن الجمعية تعمل على تعزيز هذا الوعي من خلال دعم التعليم الجغرافي في مختلف المراحل الدراسية.
ولفت إلى أهمية الجغرافيا في الوقت الراهن، لارتباطها بالعديد من القضايا السياسية والموارد الاقتصادية وسلاسل الإمداد والخلافات الدولية، مؤكدًا أن لكل قضية من هذه القضايا جانبًا جغرافيًا، موضحًا أن الجمعية الجغرافية المصرية نشأت عام 1875، بعد ست سنوات من افتتاح قناة السويس، بما جسد مكانة مصر الاستراتيجية وتطلعاتها نحو استكشاف محيطها الجغرافي.
وأشار إلى أن مقر الجمعية يقع حاليًا داخل مجمع مباني مجلسي الشورى والنواب، وهو ما يجعل تأمين الدخول إليها والحفاظ على مقتنياتها أمرًا بالغ الأهمية، موضحًا أن كل قطعة أثرية أو متحفية داخل الجمعية تحمل قصة تاريخية تخدم مجالات العلوم الإنسانية، ولا سيما علم وصف الشعوب.
وأضاف أن مقتنيات الجمعية ومطبوعاتها لا تقتصر على الجغرافيا وحدها، وإنما تشمل علومًا وتخصصات أخرى متنوعة، مؤكدًا أن المبنى العريق والمقتنيات المتحفية النادرة والمطبوعات القيمة والموقع المتميز في وسط القاهرة تجعل الجمعية منارة علمية وثقافية بارزة.
وأوضح أن الجمعية تطمح من خلال مشروع التطوير المستقبلي إلى شمول جميع جوانبها بالرعاية والتحديث، بما في ذلك القاعة الملكية الكبرى بالطابق العلوي، التي أُنشئت عام 1925 لاستضافة المؤتمر الجغرافي الدولي، وتتسع لنحو 450 فردًا، ولا تزال تستضيف العديد من الفعاليات والمواسم الثقافية.
وأشار إلى أن الجمعية نظمت خلال السنوات الأربع الأخيرة عددًا كبيرًا من الفعاليات، من بينها مؤتمر "مصر 2030"، ومؤتمرات تناولت الموارد المائية وشبه جزيرة سيناء وتخصصات الجيومورفولوجيا ونظم المعلومات الجغرافية، كما استضافت جانبًا من فعاليات المؤتمر الجغرافي الدولي الذي عُقد في أبريل 2025.
وأوضح أن المتحف الإثنوغرافي بالجمعية يضم عددًا من الأقسام المتنوعة، من بينها قسم العادات والتقاليد، وقسم المقتنيات الخديوية والملكية، وقسم الصناعات والحرف، وقسم مجسم قناة السويس رباعي الأبعاد، إلى جانب قاعة أفريقيا التي تضم مقتنيات أفريقية، مؤكدًا أن هذا التنوع يثري الحياة المعرفية ويدعم الدراسات البحثية للباحثين من الجامعات المصرية والأجنبية.
وفيما يتعلق بمشروع تطوير الجمعية الجغرافية المصرية، أوضح أمين عام الجمعية أن مجلسي الإدارة السابق والحالي بذلا جهودًا طويلة، بالتنسيق مع مجلسي النواب والشيوخ، أسفرت عن تخصيص تمويل من الموازنة العامة للدولة بقيمة 140 مليون جنيه، بدعم من رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، فضلًا عن الحصول على منحة مالية مضاعفة من سمو الشيخ سلطان القاسمي، حاكم إمارة الشارقة.
وأشار إلى أن مبنى الجمعية يمثل معلمًا تاريخيًا، وأن الجمعية شغلت المبنى عام 1922 تمهيدًا للمؤتمر الجغرافي الدولي الذي عُقد عام 1925 بحضور الملك فؤاد الأول، لافتًا إلى الاحتفال بمرور 100 عام على انعقاد المؤتمر عام 2025 تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي.
وأضاف أن المبنى شغل تاريخيًا من جانب عدد من الجهات، من بينها وزارة الجهادية والمحكمة المختلطة ومدرسة الفتيات ووزارة الأشغال، كما تعرض لترميمات جزئية عقب زلازل التسعينيات، إلا أنه يحتاج حاليًا إلى ترميم إنشائي ومعماري وفني شامل تحت إشراف وزارة السياحة والآثار، إلى جانب إعادة توزيع المساحات الداخلية بما يتناسب مع احتياجات الجمعية ودورها الحالي.
وأوضح أن مشروع التطوير المقترح يتضمن عددًا من المحاور الرئيسية، يأتي في مقدمتها التحول الرقمي، من خلال تحويل المطبوعات والكتب النادرة والخرائط والصور إلى صيغ رقمية فائقة الدقة وحفظها على خوادم رقمية، بما يسهم في إتاحة هذه المواد والحفاظ عليها وتوفير مساحات داخل المكتبة.
وأضاف أن المشروع يتضمن كذلك إعادة العرض المتحفي بالتعاون مع جهات استشارية متخصصة محلية ودولية، من بينها معهد جريفيس ومتحف بيت ريفرز في أكسفورد والمعهد الفرنسي للدراسات الشرقية، بما يسمح بإعادة عرض المقتنيات المتحفية وترميم الكتب والخرائط والأطالس النادرة وفق أحدث النظم العالمية.
وأشار إلى أن محور التوثيق والأرشفة يمثل جانبًا أساسيًا من مشروع التطوير، من خلال إعادة أرشفة القطع المتحفية وكتابة القصص التاريخية والبيانات الوصفية الخاصة بكل قطعة، إلى جانب حفظ يوميات الجمعية التي توثق بخط اليد مسيرتها وأنشطتها المختلفة.
وأكد أن الجمعية، باعتبارها مؤسسة علمية متخصصة في الجغرافيا، تعمل على دعم هذا التخصص باعتباره ركيزة أساسية لهوية المواطن وعمادًا للأمن القومي لأي دولة، مشيرًا إلى حرصها على ترسيخ الهوية الوطنية ومواكبة الاتجاهات الحديثة في علم الجغرافيا، وفي مقدمتها الجغرافيا الرقمية ونظم المعلومات الجغرافية والتعامل الآلي مع البيانات المكانية والخرائط الرقمية التي أصبحت جزءًا أساسيًا من تطبيقات الملاحة والبحث الحديثة.
ولفت إلى أن الجمعية نظمت في إطار الجمهورية الجديدة عددًا من الفعاليات البارزة، من بينها المشاركة في مؤتمر المناخ "COP27"، ومؤتمرات حول استراتيجية مصر للتنمية العمرانية وإدارة الموارد المائية وقضايا سد النهضة، إلى جانب استضافة صالونات ثقافية ومعارض فنية وتصويرية وفعاليات دبلوماسية وثقافية بالتعاون مع ممثلي سفارات وهيئات دولية، من بينها الاتحاد الأوروبي وفرنسا وتركيا وسويسرا، بهدف نشر الوعي الثقافي والجغرافي وإثراء البحث العلمي من خلال نشر الدراسات في مجلة الجمعية باللغات المختلفة.
وأوضح أن الجمعية الجغرافية المصرية تمتلك رصيدًا كبيرًا من المقتنيات والمصادر العلمية، يضم أكثر من 40 ألف قطعة متحفية، ومثلها من المطبوعات، بالإضافة إلى 13 ألف خريطة و700 أطلس تاريخي تعود إلى القرون السابع عشر والثامن عشر والتاسع عشر.
وأضاف أن الجمعية تحتفظ كذلك بمطبوعات "الزينكوجراف" التي لم تعد تُطبع منذ عام 1875، إلى جانب مخطوطات نادرة، من بينها "الشاهنامه" الإيرانية، وخريطة لأفريقيا جُمعت ونُفذت بناءً على توجيهات الخديوي إسماعيل عام 1927، استنادًا إلى أعمال المسح الجغرافي التي قادها مهندسون مصريون وأجانب.
وأكد أن المقتنيات المتحفية بالجمعية تحمل قصصًا متعددة تتصل بالعادات والتقاليد والحرف الشعبية والطقوس والموروثات الثقافية، ومن بينها قطع مرتبطة "بالزار" وأدوات التدخين والحلي والطلاسم والأحجبة، إلى جانب وثائق ومطبوعات مرتبطة بقصور وأسر مالكة أوروبية.
وأشار إلى أن ما يميز الجمعية ويمنحها خصوصيتها يتمثل كذلك في احتفاظها بسجلات الأرشيف اليومي المكتوبة بخط اليد، والتي توثق تفاصيل دقيقة عن تاريخ تأسيس الجمعية، والرحلات الاستكشافية التي قامت بها، وقصص اقتناء القطع النادرة، بما يمثل سجلًا تاريخيًا مهمًا يمكن الاستفادة منه في الدراسات والأبحاث المتعلقة بتاريخ الجمعية والجغرافيا والاستكشاف العلمي