رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

أزمة السكن تُسقط الحكومة الإسبانية.. وسانشيز يحل البرلمان ويدعو لإنتخابات مبكرة في نوفمبر

بوابة الوفد الإلكترونية

أعلن رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، اليوم الاثنين، حل البرلمان ("الكورتيس") والدعوة إلى إجراء انتخابات تشريعية مبكرة في 29 نوفمبر القادم، معلناً نهاية مرحلة حكومية شهدت تجاذبات سياسية حادة، ومتنازلاً عن تسعة أشهر كاملة من عمر ولايته الدستورية.
وجاء هذا القرار الإسباني المفاجئ عقب مشاورات مكثفة أجرها سانشيز خلال عطلة نهاية الأسبوع مع أعضاء حكومته وقيادات حزبه والحلفاء السياسيين، متأثراً بالرفض البرلماني الذي تعرض له مرسومان حكوميان يتعلقان بـ "أزمة السكن والتمويل العقاري" يوم الجمعة الماضي؛ إذ صوت حزب "معاً لأجل كاتالونيا" (Junts) الانفصالي بالتحالف مع حزب الشعب المحافظ (PP) وحزب "فوكس" اليميني المتطرف ضد المرسومين، مما أطاح بتشريعات الإسكان التي أعدتها الحكومة عقب موجة احتجاجات غاضبة شهدتها مدريد لتهجير مسنة يبلغ عمرها 87 عاماً من منزلها.
وفي بيان إداري ورسمي ألقاه من قصر "المونكلوا" بمدريد، وضع سانشيز الناخبين الإسبان أمام خيارين أحلاهما مرّ، قائلاً:
"على الشعب الإسباني الآن أن يقرر خياره بوضوح: إما الانضمام إلى موجة اليمين المتطرف التي تعيد البلاد إلى الوراء، أو منح القوى التقدمية أغلبية أوسع تجعل من إسبانيا حصناً للعدالة الاجتماعية والتقدم".
وأقرّ سانشيز بوقوع حكومته في بعض الأخطاء خلال الفترة الماضية، إلا أنه هاجم المعارضة بشدة، موضحاً: "لقد اضطررنا للتعامل مع برلمان متوتر، ومواجهة أسوأ معارضة في تاريخ إسبانيا.. معارضة لم تتوقف عن التشكيك في شرعية النظام الانتخابي، وعرقلة القوانين، واستغلال سلطتها الإقليمية لتعطيل سياسات تصب في مصلحة المواطنين".
ولم يقتصر هجوم رئيس الوزراء على الأحزاب السياسية فقط، بل امتد ليشمل القوى الاقتصادية الكبرى، مؤكداً أن الحكومة واجهت "نخبًا اقتصادية واجتماعية نافذة لا تخوض الانتخابات لكنها تسعى للسيطرة على مقدرات البلاد". كما استعرض سانشيز في كلمته أبرز ما اعتبره إنجازات لحكومته، لا سيما في مجالات الطاقة التجديدية، وتوسيع الحقوق الاجتماعية، وتقليل الفوارق الاقتصادية، إلى جانب التعامل مع أزمات جيو-سياسية معقدة.
ومن المتوقع أن تشهد الأسابيع القادمة سباقاً انتخابياً محمواً، حيث تستعد أحزاب المعارضة، وعلى رأسها حزب الشعب بقيادة ألبرتو نونيز فيخو، للرد على تصريحات سانشيز وبدء الحملات الانتخابية لاستقطاب الشارع الإسباني الغاضب من أزمات الغلاء والسكن.