صلاح حليمة: أي تمثيل إثيوبي رسمي في «أرض الصومال» يحمل دلالة سياسية
أكد السفير صلاح حليمة، مساعد وزير الخارجية الأسبق ونائب رئيس المجلس المصري للشؤون الأفريقية، أن إنشاء مكتب قنصلي أو تجاري أو أي شكل من أشكال التمثيل الرسمي الإثيوبي في إقليم أرض الصومال يحمل دلالة سياسية، مشيرًا إلى أن الاعتراف الرسمي بأي كيان يتطلب، وفق القواعد الدبلوماسية، إعلانًا واضحًا ومشتركًا.
التمثيل الإثيوبي في أرض الصومال ودلالاته السياسية
أوضح حليمة، خلال حواره مع الإعلامي نشأت الديهي في برنامج «بالورقة والقلم» المذاع عبر قناة «Ten»، أن إقامة تمثيل إثيوبي رسمي في أرض الصومال يمكن أن تُفهم باعتبارها خطوة ذات أبعاد سياسية، حتى مع اختلاف طبيعة المكتب أو مستوى التمثيل.
وأشار إلى أن الاعتراف الرسمي بأي كيان لا يُستنتج بالضرورة من مجرد وجود مكتب قنصلي أو تجاري، بل يرتبط بإجراءات وإعلانات واضحة وفق القواعد الدبلوماسية المعمول بها.
الوجود الإسرائيلي في أرض الصومال ومخاطر البحر الأحمر
حذر حليمة من التداعيات المحتملة للوجود الإسرائيلي في أرض الصومال، معتبرًا أن أي تحركات خارجية في المنطقة قد تنعكس على أمن واستقرار القرن الأفريقي والبحر الأحمر، بالنظر إلى الأهمية الاستراتيجية للموقع.
وأضاف أن هذه التحركات قد ترتبط، وفق تقديره، بترتيبات إقليمية تشمل احتمالات تتعلق بتهجير الفلسطينيين، أو استخدام المنطقة نقطة نفوذ وتحرك في مواجهة جماعة الحوثيين وإيران.
وأكد أن الموقع الجغرافي لأرض الصومال بالقرب من جنوب البحر الأحمر يمنح المنطقة أهمية خاصة، في ظل ارتباط أمنها باستقرار الملاحة البحرية والمصالح الإقليمية والدولية.
تطرق حليمة إلى البيان المشترك الصادر عن مصر والسودان والصومال وإريتريا خلال قمة العلمين، موضحًا أن العلاقات بين الدول الأربع واتفاقيات التعاون والدفاع المشتركة تتيح فرصًا لتعزيز التنسيق في المجالات الأمنية والعسكرية.
ولفت إلى أن البيان جاء في ظل تطورات متسارعة تشهدها إثيوبيا، على خلفية التوترات والصراعات الداخلية، التي يرى أنها تمثل أحد العوامل المؤثرة في حسابات الأمن والاستقرار بمنطقة القرن الأفريقي.
صراع تيجراي والحكومة الإثيوبية
أشار مساعد وزير الخارجية الأسبق إلى أن الصراع بين إقليم تيجراي والحكومة الإثيوبية يمثل أحد أبرز الملفات الداخلية في إثيوبيا، لافتًا إلى وجود أطراف في الإقليم تسعى، بحسب تقديره، إلى إسقاط حكومة رئيس الوزراء آبي أحمد وتشكيل حكومة انتقالية.
وأوضح حليمة أن بعض بنود البيان المشترك تعكس أهمية احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، وعدم التعامل مع الأزمات الداخلية بما يؤدي إلى المساس باستقرار الدول أو التدخل في شؤونها.
طموحات إثيوبيا الإقليمية والخلافات الداخلية
ربط حليمة بين رؤية رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد لتحويل بلاده إلى قوة إقليمية برية وبحرية وبين التصورات المتعلقة بشكل النظام السياسي وإدارة الدولة.
واعتبر أن هذه الرؤية تتقاطع مع الخلافات الداخلية بشأن طبيعة العلاقة بين الحكومة المركزية والأقاليم، في وقت تشهد فيه إثيوبيا تحديات سياسية وأمنية تؤثر على المشهد الداخلي وعلى علاقاتها بمحيطها الإقليمي.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض