رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

الرئيس السيسي يرسخ مبدأ التكامل بين دول القارة السمراء ويرفع شعار مصلحة الشعوب

من العلمين الجديدة.. مصر ترسم ملامح مستقبل إفريقيا

الرئيس السيسي
الرئيس السيسي

حملت كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي أمام القمة التنسيقية الثامنة للاتحاد الإفريقي رسائل مهمة لرسم ملامح مستقبل القارة السمراء، وترسخ مبدأ التكامل بين الدول وبعضها البعض بهدف ترسيخ ركائز السلام وتحقيق التنمية ودعم محركات النمو، والعمل على ألا تظل القارة مصدرًا للمواد الخام فقط، وضرورة رفض التدخلات الخارجية في الشؤون الداخلية كمكون أصيل من منظومة السلم والأمن الأفريقي.

كما جاءت دعوة الرئيس للتفعيل الكامل لاتفاقية التجارة الحرة الأفريقية كفرصة جديدة تعزز من مصالح الشعوب وترسم ملامح القارة في إطار من التكامل والتعاون والتنسيق المشترك الذي يهدف إلى البناء وقيادة أفريقيا نحو الريادة التنموية.

أما عن ملف المياه، الذي لم يكن غائبًا، والحديث عن حق الجميع في التنمية دون الإضراب بالآخرين، فجاء موقف مصر واضحًا وعاكسًا لاحترام القانون الدولي.
 


وأكد الدكتور محمد صادق إسماعيل أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية ومدير المركز العربي للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن أفريقيا قارة واعدة قادرة على تحقيق التنمية الذاتية من خلال جهود دولها وجهود شعوبها، ومن ثم تتعلق آمالها في تحقيق أجندة 2063 التي لم ولن تتحقق دون العمل المشترك والتعاون بين دول القارة.

وأوضح صادق في حديثه لـ الوفد أن الرئيس السيسي وضع خارطة طريق للتنمية والنمو حتى تتبوأ أفريقيا مكانتها بين القارات وتحقق دول القارة طموحاتها وأملها في التنمية الذاتية باستغلال مواردها دون الإضرار بجيرانها أو المشاركين معها في مورد من الموارد، وعلى رأس هذه الموارد هو المياه والتعاون فيها في إطار القانون الدولي والبعد عن السياسات الأحادية الضارة، والاهتمام بتفعيل التكامل الاقتصادي والاهتمام بدور منطقة التجارة الحرة الأفريقية في أنها قادرة أنها تيسر كثير من المشاركات في التجارة وفي الاستثمار وفي الأنشطة الاقتصادية المختلفة.

وأشار إلى أن مصر تدعم بقوة التنمية المستدامة في إفريقيا، والحرص على عودة القارة إلى التنافس في المجتمع الدولي، من خلال بناء الدول داخل إفريقيا، وفض النزاعات بصورة سلمية، والابتعاد عن النزاعات الإثنية والعرقية والطائفية التي أضرت بالقارة خلال الفترات الماضية، إضافة إلى تبنّي الحلول السلمية لكافة النزاعات بالوسائل السلمية، إلى جانب إعادة بناء الدول.

وشدد على أن هذه المسارات مترابطة معًا: إعادة بناء الدول، والحل السلمي للنزاعات، ومسار التنمية بمفهومها الشامل، بما يشمل التنمية المستدامة لكل الدول، سواء في القارة الإفريقية أو الدول التي شهدت نزاعات متعددة، مؤكدًا أن التنمية المستدامة تعني ألا تعود النزاعات أو العمليات العسكرية، لأنها أضرت كثيرًا بالمجتمع الدولي، وأُنفق عليها موارد ضخمة دون أن تحقق أي نتيجة أو طائل.
 


وأكدت النائبة ميرال جلال الهريدي، عضو مجلس الشيوخ، أن كلمة الرئيس السيسي، حملت تصورًا متكاملًا لكيفية بناء قدرة أفريقية أكبر على مواجهة الأزمات وتحقيق التنمية المستدامة، من خلال توحيد الرؤى وتعظيم الاستفادة من الإمكانات والموارد التي تمتلكها دول القارة.

وقالت الهريدي إن المرحلة الحالية لم تعد تحتمل الاكتفاء بتنسيق المواقف، وإنما تتطلب تكامل القدرات وتحويل التعاون الأفريقي إلى مشروعات وسياسات قابلة للتنفيذ، موضحًة أن هذا الطرح يعبر عن رؤية واقعية تتعامل مع التحديات الراهنة وترفض التدخلات الخارجية في الشؤون الداخلية للقارة، وتتعامل بمنطق بناء الحلول وليس الاكتفاء بتشخيص الأزمات. 

وأشارت عضو مجلس الشيوخ إلى أن طرح إعادة الإعمار والتنمية في الدول الخارجة من النزاعات لا يمكن فصله عن إعادة بناء مؤسسات الدولة وتحسين الخدمات وتوفير فرص العمل وإعادة دمج المجتمعات المتضررة، لافتة إلى أن مصر تمتلك خبرات وقدرات تؤهلها للقيام بدور محوري في هذا الملف على المستوى الأفريقي.

وتابعت: اهتمام مصر بملف المياه يعكس الأهمية الاستراتيجية التي توليها لقضية الأمن المائي، ويؤكد احترام القاهرة لحق الدول في التنمية وبين ضرورة ممارسة هذا الحق بصورة مسؤولة، بما يضمن عدم الإضرار بالدول الأخرى ويحافظ على المصالح المشتركة لشعوب المنطقة.
 


وأكد النائب محمد أبو النصر، عضو مجلس الشيوخ، أن الرئيس السيسي طرح رؤى طموحة وبرامج قابلة للتنفيذ، يعكس أهمية تطوير آليات التعاون الأفريقي بما يحقق نتائج ملموسة تنعكس على حياة المواطنين في مختلف دول القارة، مشددًا على ضرورة تعزيز قدرة الدول الأفريقية على مواجهة التحديات المشتركة، وفي مقدمتها النزاعات والتوترات الجيوسياسية والإرهاب والجريمة المنظمة واضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الطاقة والغذاء والتمويل، مشيرا إلى أن هذه التحديات تتطلب تعاونا وتكاملا بين الدول الأفريقية، بدلا من التعامل معها بصورة منفردة.

وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن دعوة الرئيس السيسي إلى التفعيل الكامل لمنطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، يعزز التجارة البينية والتصنيع ونقل التكنولوجيا وإنشاء سلاسل قيمة متكاملة داخل القارة، وهو ما يمكن أن يفتح مجالات واسعة أمام الاستثمار ويزيد من فرص العمل، ويعزز قدرة الاقتصادات الأفريقية على الاستفادة من مواردها وثرواتها بدلا من الاقتصار على تصدير المواد الخام، مؤكدًا ضرورة أن ينعكس المنتدى بزيادة الاستثمارات ودعم التصنيع المحلي وتوطين التكنولوجيا وخلق فرص العمل، وتعزيز التجارة البينية، وربط الأسواق الأفريقية، وتشجيع القطاع الخاص على المشاركة بصورة أكبر في جهود التنمية.