أزمة رونالدو تهز المنتخب البرتغالي.. وجيسوس يؤجل الحسم إلى ما بعد مواجهة النرويج
تتصاعد تداعيات الأزمة داخل معسكر المنتخب البرتغالي، على خلفية الخلاف بين المدير الفني جورجي جيسوس وقائد الفريق كريستيانو رونالدو، بعدما غادر نجم النصر السعودي معسكر منتخب بلاده غاضبًا، اعتراضًا على قرار إبقائه على مقاعد البدلاء للمباراة الثانية على التوالي.
وتجنب جيسوس الخوض في تفاصيل الأزمة خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده السبت، قبل مواجهة البرتغال أمام النرويج في منافسات دوري الأمم الأوروبية، مؤكدًا أن الوقت الحالي يجب أن يخصص للتركيز على المباراة، على أن يتم الحديث عن ملف رونالدو في وقت لاحق.
وعندما تلقى المدرب البرتغالي أسئلة متكررة حول موقفه من رونالدو وما إذا كان قد تحدث معه عقب مغادرته المعسكر، اكتفى بالقول إنه لن يكشف تفاصيل ما دار بينهما، مشددًا في الوقت نفسه على المكانة الكبيرة التي يحظى بها اللاعب داخل كرة القدم البرتغالية.
وقال جيسوس إن رونالدو يمثل رمزًا للمنتخب والبلاد، موضحًا أن هناك وقتًا مناسبًا للحديث عن كل ما يتعلق بالأزمة بعد انتهاء المباراة، في محاولة واضحة لإبعاد لاعبيه عن أجواء الجدل قبل المواجهة المرتقبة أمام النرويج.
ولم يدم المؤتمر الصحفي طويلًا أمام سيل الأسئلة المتعلقة برونالدو، حيث تدخل الجهاز الإعلامي للمنتخب لإنهاء النقاش بعدما استمر الصحفيون في الاستفسار عن أسباب رحيل اللاعب ومستقبله مع المنتخب الوطني.
ومن جانبه، حرص برونو فرنانديز، الذي شارك جيسوس المؤتمر الصحفي، على التأكيد على القيمة التاريخية لرونالدو، مشيرًا إلى أن قائد البرتغال سيظل أحد أبرز رموز الكرة في البلاد، بغض النظر عما ستؤول إليه الأزمة الحالية.
وأكد فرنانديز أن رونالدو يحتل مكانة استثنائية في تاريخ كرة القدم، وأنه سيبقى حاضرًا في قلوب الجماهير البرتغالية، في ظل مسيرته الطويلة وما قدمه للمنتخب على مدار سنوات.
ويتصدر رونالدو قائمة الهدافين التاريخيين للمنتخب البرتغالي، بعدما سجل 146 هدفًا خلال 234 مباراة دولية، وهو ما يعكس حجم تأثيره على مسيرة الفريق.
وتأتي الأزمة في وقت تعيش فيه البرتغال بداية قوية في منافسات دوري الأمم الأوروبية، إذ يتصدر المنتخب مجموعته برصيد 9 نقاط من ثلاث مباريات، بينها انتصاران تحققا في غياب رونالدو.
ومن المقرر أن تستضيف البرتغال المنتخب النرويجي الأحد في مدينة بورتو، في مواجهة تحظى باهتمام كبير، ليس فقط بسبب المنافسة على صدارة المجموعة، وإنما أيضًا بسبب التساؤلات المتزايدة حول مستقبل رونالدو مع المنتخب، وما إذا كانت الأزمة الحالية قد تمثل بداية النهاية لمسيرته الدولية.
وتنتظر الجماهير البرتغالية ما سيحدث بعد مواجهة النرويج، وسط توقعات بأن تشهد الفترة المقبلة محاولات لاحتواء الخلاف، خاصة في ظل القيمة التاريخية لرونالدو وحاجته المنتخب إلى الاستقرار قبل الاستحقاقات القادمة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض