رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

قراءة تحليلية لمستوى النجم المصري

عمر مرموش بين الصيام التهديفي مع توتنهام والتألق مع الفراعنة

بوابة الوفد الإلكترونية

يعيش عمر مرموش فترة متباينة على مستوى الأداء والنتائج، بعدما وجد نفسه أمام انتقادات في إنجلترا بسبب غيابه عن التسجيل مع توتنهام هوتسبير، في الوقت الذي استعاد فيه بريقه بقوة بقميص منتخب مصر خلال فترة التوقف الدولي الأخيرة.

ومنذ انتقاله إلى توتنهام على سبيل الإعارة من مانشستر سيتي، شارك مرموش في 4 مباريات بالدوري الإنجليزي، بدأها جميعًا أساسيًا، لكنه لم يسجل أو يصنع أي هدف، ليبقى سجله التهديفي مع السبيرز خاليًا حتى الآن. 

لكن قراءة أرقام اللاعب الأخيرة تكشف أن الصورة ليست مرتبطة فقط بتراجع مستوى مرموش، وإنما أيضًا بالصعوبات التي يواجهها توتنهام ككل أمام المرمى.
رغم عدم التسجيل، أظهر مرموش خلال بعض مبارياته مع توتنهام قدرة على الوصول إلى مناطق الخطورة ومحاولة صناعة الفارق.

وفي مواجهة نوتنجهام فورست، على سبيل المثال، حصل المهاجم المصري على فرصتين للتسجيل، إحداهما انتهت بتسديدة مرت بجوار القائم، بينما جاءت الأخرى خلال هجمة مرتدة وسددها فوق العارضة. وهو ما دفع النادي نفسه إلى الإشارة وقتها إلى أن أداء اللاعب كان يحمل مؤشرات إيجابية رغم عدم هز الشباك. 

كما أن مرموش ظهر بصورة لافتة في بعض فترات مباراة نيوكاسل، وحصل على تقييم جيد نسبيًا مقارنة بباقي عناصر الفريق، بينما جاءت مشاركته أمام ليفربول في كأس الرابطة أكثر نشاطًا على المستوى الهجومي، رغم خسارة توتنهام المباراة. 

وهنا تظهر المشكلة الأساسية التى تؤكد أن مرموش لا يزال يصل إلى الفرص، لكنه لم يصل بعد إلى مرحلة تحويل هذه الخطورة إلى أرقام.

فبعد فترة صعبة مع توتنهام، عاد مرموش إلى صفوف الفراعنة ونجح في تسجيل هدفين خلال الفوز الكبير على جنوب السودان بنتيجة 5-0، ليقدم ردًا عمليًا على الانتقادات التي طالته بسبب صيامه التهديفي مع ناديه. 

وهذا الاختلاف يفتح بابًا مهمًا للتحليل؛ فمرموش يبدو أكثر خطورة عندما يحصل على مساحة أكبر للتحرك، ويستطيع الدخول من الأطراف إلى العمق واستغلال سرعته في مواجهة دفاعات أقل تماسكًا.

أما في توتنهام، فيواجه اللاعب تحديًا مختلفًا، خاصة مع عدم استقرار الفريق هجوميًا وافتقاده للفاعلية أمام المرمى. وحتى المدير الفني روبرتو دي زيربي أتاح له المشاركة باستمرار منذ وصوله، حيث بدأ مرموش أساسيًا في مبارياته الأربع بالدوري الانجليزى. 

الفريق نفسه سجل بداية ضعيفة للغاية في الدوري، ووصل إلى مباريات دون تسجيل، بينما عانى الخط الأمامي ككل من عدم استغلال الفرص المتاحة وتوضح أرقام مرموش الفردية أنه شارك في صناعة المحاولات والتواجد في مناطق الهجوم، لكنه لم يجد بعد اللمسة الأخيرة التي تحول مجهوده إلى أهداف أو تمريرات حاسمة. 

وبالتالي، فإن الحكم على تجربة مرموش مع توتنهام بعد أسابيع قليلة فقط قد يكون متسرعًا، خصوصًا أن اللاعب انتقل حديثًا إلى فريق جديد، ومدرب جديد، وأسلوب لعب مختلف، بعد فترة لم يكن فيها لاعبًا أساسيًا بصورة منتظمة مع مانشستر سيتي.
المرحلة المقبلة ستكون الأهم بالنسبة لمرموش، لأن تألقه مع منتخب مصر رفع سقف التوقعات مجددًا، وأصبح مطالبًا بنقل هذه الفاعلية إلى توتنهام.

المطلوب من المهاجم المصري ليس فقط تسجيل الأهداف، وإنما الاستمرار في التحرك خلف المدافعين، واستغلال سرعته، والدخول إلى منطقة الجزاء في التوقيت المناسب، والأهم تحويل الفرص التي يحصل عليها إلى أهداف.

وفي النهاية، أرقام مرموش مع توتنهام حتى الآن لا تمنحه تقييمًا تهديفيًا إيجابيًا، لكن مستواه لا يمكن اختزاله في عدد الأهداف فقط. اللاعب أظهر بالفعل بعض المؤشرات على قدرته على صناعة الخطورة، بينما جاءت ثنائيته مع منتخب مصر لتؤكد أن حسه التهديفي لم يختفِ، وإنما يحتاج إلى الظهور بشكل أكثر انتظامًا بقميص السبيرز.