جيسوس
جيسوس لا يرحم النجوم.. زيادة ضحايا المدرب من بينهم لاعب عربي ورونالدو
عاد جورجي جيسوس المدير الفني لمنتخب البرتغال إلى دائرة الضوء بعد أزمته الأخير مع كريستيانو رونالدو، لتتجدد الأحاديث عن شخصيته الصارمة وتاريخه في التعامل مع النجوم واللاعبين خلال مسيرته التدريبية.
ولا تبدو شخصية جورجي جيسوس جديدة على مثل هذه المواقف، إذ ارتبط اسمه طوال مسيرته بصرامة كبيرة في العمل، وحرص واضح على فرض قواعده داخل الفريق، إلى جانب تمسكه الشديد بقناعاته الفنية والإدارية.
وتكشف محطات عديدة في مسيرته أن رونالدو ليس أول نجم يجد نفسه في مواجهة مباشرة مع المدرب البرتغالي.
البداية كانت في بنفيكا
من أشهر المواقف التي تعكس شخصية جورجي جيسوس ما حدث في بداية تجربته مع بنفيكا عام 2009، بعدما وعد بأن يظهر الفريق بمستوى أفضل بكثير مما قدمه في الموسم السابق.
ولم تتوقف رسائله عند التصريحات، إذ شهدت الأيام الأولى له مع الفريق موقفًا لافتًا، عندما أزال صندوق المياه من أرض الملعب أثناء التدريبات في ظل الأجواء الحارة، ثم وبخ اللاعبين الذين حاولوا التوجه إلى غرفة الملابس للحصول على المياه.
كان الموقف بمثابة رسالة واضحة بشأن النظام الذي أراد جيسوس فرضه منذ البداية، وأن مواعيد التدريبات وقواعد العمل تخضع لتعليماته.
وسرعان ما انعكست طريقته على النتائج، بعدما قاد بنفيكا إلى لقب الدوري في موسمه الأول، منهياً انتظارًا دام خمسة أعوام، قبل أن يحقق مع النادي ثلاثة ألقاب للدوري وكأس البرتغال وخمسة ألقاب لكأس الرابطة حتى عام 2015.
نجم عربي يدخل دائرة الخلاف
وخلال مسيرته، دخل جورجي جيسوس في أكثر من مواجهة مع لاعبين لم يتفقوا مع طريقته، ومن أبرز هذه الحالات الجزائري إسلام سليماني، الذي تدرب تحت قيادته في سبورتينغ لشبونة.
وفي عام 2016، جاء رد جيسوس على تصريحات سليماني حادًا، بعدما أكد أن ما يقوله اللاعب لا قيمة له أمام قرار المدرب، في موقف عكس بوضوح طبيعة العلاقة التي أراد جيسوس أن تكون قائمة على سلطة فنية واضحة.
كما شهدت تجربته خلافًا مع اللاعب البرتغالي كارلوس مارتينز، بعدما أدلى جيسوس بتصريح يعكس عدم تمسكه باللاعب في حال لم يكن ضمن اختياراته الفنية.
هذه المواقف دعمت الصورة التي التصقت بالمدرب البرتغالي، باعتباره شخصية لا تتعامل بسهولة مع الضغوط أو محاولات فرض الرأي من جانب اللاعبين.
تجربة مختلفة في البرازيل
ورغم صرامته، ترك جورجي جيسوس تجربة استثنائية خلال فترة عمله مع فلامنغو البرازيلي، حيث نجح في قيادة الفريق إلى الدوري البرازيلي وكأس ليبرتادوريس.
وخلال تلك الفترة، لفت المدرب الأنظار بأسلوبه التكتيكي الجريء والمكثف، إلى جانب اهتمامه الكبير بالتفاصيل داخل التدريبات والمباريات.
كما ارتبط جيسوس بعلاقة قوية مع عدد من لاعبيه، الذين لمسوا حجم شغفه بالعمل وسيطرته الدقيقة على تفاصيل التدريبات، وهو ما جعل تجربته في البرازيل تحظى بتقدير كبير.
وبذلك، لم تكن صرامته عائقًا أمام بناء علاقة قوية مع اللاعبين، لكنها كانت دائمًا مرتبطة بضرورة الالتزام بالقواعد التي يضعها داخل الفريق.
رونالدو أمام الاختبار الأصعب
مع توليه قيادة منتخب البرتغال، حمل جورجي جيسوس معه الشخصية نفسها التي ظهرت في تجاربه السابقة، وهو ما جعل أزمته الحالية مع كريستيانو رونالدو أكثر إثارة للاهتمام.
وكان المدرب قد أعلن خلال مؤتمره الصحفي الأول في يوليو الماضي أنه لن يخشى مواجهة أي شخص، وهي عبارة اكتسبت أهمية أكبر مع ظهور الخلاف الحالي مع قائد المنتخب البرتغالي.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض