رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

خالد الجندي: الدولارات تُبيح المحظورات لدى مُروّجي الشائعات ضد الوطن

الشيخ خالد الجندي
الشيخ خالد الجندي

أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن التعامل مع المعلومات يجب أن يخضع لمنهج واعٍ يقوم على الفهم والتحليل قبل النقل، محذرًا من خطورة التسرع في تداول الأخبار دون تحقق.

وأوضح الجندي، خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "dmc"، اليوم السبت، أن استقبال المعلومات يمر بمراحل طبيعية تبدأ بالسمع، ثم تنتقل إلى العقل لتحليلها وتمحيصها، قبل أن يقرر الإنسان نقلها أو رفضها، مشيرًا إلى أن هناك معلومات “يجب إلقاؤها في سلة المهملات” لأنها لا تقوم على مصداقية أو أسس صحيحة، بغض النظر عن قائلها.

وتابع أول خطوة في التعامل مع أي خبر هي تحليل مضمونه قبل النظر إلى مصدره، مستشهدًا بقوله تعالى: «يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا»، مؤكدًا أن تقييم المعلومة نفسها من حيث المنطق والدقة هو الأساس، وليس مجرد الثقة في من ينقلها.

وواصل الجندي أن اختيار المصدر يأتي بعد ذلك، موضحًا أن “الأجندات تُفسد الأخبار وتُحرّف المعلومات”، وأن “الدولارات قد تُبيح المحظورات”، في إشارة إلى تأثير التمويل على مصداقية بعض الجهات، خاصة إذا كانت تتلقى دعمًا من خارج البلاد.

وشدد على ضرورة إخضاع المعلومات لعدة معايير، منها وجود أدلة واضحة، ومدى منطقيتها، وإمكانية التلاعب بها تقنيًا، خاصة مع تطور أدوات مثل الذكاء الاصطناعي، وقدرة البعض على تزوير المحتوى أو تغييره بسهولة حتى بوسائل بسيطة.

وأكد أن المتلقي يجب أن يسأل نفسه قبل تصديق أي خبر: هل هذه المعلومة موثوقة؟ هل لها أكثر من مصدر؟ هل يمكن التلاعب بها؟ وهل تؤثر سلبًا على المجتمع؟ موضحًا أن هذه الأسئلة تمثل “الفلترة الثانية” بعد الاستماع للمعلومة.

وأضاف أن المسؤولية لا تقف عند الفهم فقط، بل تمتد إلى قرار النشر، محذرًا من أن نقل معلومات مضللة قد يترتب عليه آثار قانونية ومجتمعية، خاصة إذا تسببت في إثارة الفتن أو الإضرار بالمصلحة العامة.

وأوضح الجندي أن الترتيب الطبيعي لتلقي المعلومات هو “أذن ثم عقل ثم لسان”، لكن الخلل يحدث عندما يتم تجاوز هذه المراحل، فينقل البعض الكلام مباشرة دون تحليل أو تدقيق.

واستشهد بقوله تعالى: «إذ تلقونه بألسنتكم وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم وتحسبونه هينًا وهو عند الله عظيم»، موضحًا أن الآية تشير إلى حالة نقل الكلام دون علم، وكأن اللسان أصبح وسيلة استقبال بدلًا من الأذن والعقل.

وأكد على أن الوعي في تلقي المعلومات ضرورة، داعيًا إلى التفكير قبل النشر، وتحمل مسؤولية الكلمة قبل تداولها بين الناس.