رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

إيتيدا: الذكاء الاصطناعي يغير قواعد المنافسة أمام الشركات الناشئة

بوابة الوفد الإلكترونية

أكد المهندس أحمد الظاهر، الرئيس التنفيذي لهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات إيتيدا، أن الذكاء الاصطناعي يفرض واقعًا جديدًا على الشركات الناشئة، بعدما أصبح أداة متاحة للجميع ويمكن من خلالها تطوير التطبيقات والمنتجات بصورة أسرع وبتكلفة أقل.

وقال الظاهر، خلال مشاركته في مؤتمر تكني الإسكندرية، نيابة عن المهندس رأفت هندي وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، إن التطور المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي يطرح مجموعة من الأسئلة أمام رواد الأعمال حول طبيعة المنافسة وكيفية بناء منتجات وخدمات تستطيع الحفاظ على قيمتها في السوق لفترة طويلة.

وأوضح أن حديثه خلال المؤتمر ركز على ما يمكن أن يفعله رواد الأعمال في عصر الذكاء الاصطناعي، وكيف يمكن للشركات الناشئة التفكير في الفرص الجديدة التي تتيحها هذه التقنيات، إلى جانب التحديات التي تفرضها على نماذج الأعمال القائمة.

البرومبت أصبح جزءًا من الحياة اليومية

وأشار الرئيس التنفيذي لإيتيدا إلى أن استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي أصبح جزءًا من الحياة اليومية، خاصة مع الاعتماد المتزايد على صياغة الأوامر أو ما يعرف بـ"البرومبت" للتعامل مع هذه الأدوات.

وأوضح أن البرومبت يمثل الطريقة التي يصوغ بها المستخدم أسئلته وطلباته لأدوات الذكاء الاصطناعي، لافتًا إلى أن التجربة اليومية مع هذه التقنيات أظهرت أهمية صياغة السؤال نفسه.

وأكد الظاهر أن جودة الإجابة التي يحصل عليها المستخدم تبدأ من جودة السؤال الذي يطرحه، مشيرًا إلى أن السؤال الأكثر دقة يمكن أن يقود إلى إجابات ونتائج تفتح مجالات جديدة ربما لم تكن مطروحة في البداية.

أسئلة جديدة أمام الشركات الناشئة

ودعا الظاهر رواد الأعمال إلى التفكير في الفرص التي يخلقها الذكاء الاصطناعي للشركات الناشئة، بالتوازي مع البحث عن المتطلبات التي تحتاجها هذه الشركات للاستفادة من تلك الفرص.

وطرح مجموعة من التساؤلات حول طبيعة الميزة التي يمكن أن تمنح شركة ناشئة أفضلية في السوق، خاصة في ظل إتاحة نماذج الذكاء الاصطناعي نفسها أمام عدد كبير من الشركات والمطورين.

وتساءل إذا كان بإمكان الجميع استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي نفسها، فما الذي سيجعل شركة مختلفة عن منافسيها؟ وإذا أصبح تطوير التطبيقات أسرع وأقل تكلفة، فما الذي سيدفع العميل إلى اختيار منتج شركة معينة والاستمرار في استخدامه؟

الذكاء الاصطناعي يرفع سرعة المنافسة

وأوضح الرئيس التنفيذي لإيتيدا أن الذكاء الاصطناعي يغير الطريقة التي يتم بها تطوير البرمجيات، كما يؤثر في تصميم المنتجات وطريقة تقديم الخدمات للعملاء.

وأشار إلى أن التقنيات الجديدة تمنح الفرق الصغيرة إمكانيات كانت تحتاج في السابق إلى موارد بشرية ومادية كبيرة، وهو ما يفتح المجال أمام الشركات الناشئة لتنفيذ أفكارها بوتيرة أسرع.

لكن في المقابل، لفت الظاهر إلى أن سهولة الوصول إلى أدوات الذكاء الاصطناعي تجعل المنافسة أكثر سرعة، إذ إن المنتج أو التطبيق الذي يتم تطويره اليوم يمكن أن يظهر له منافس خلال وقت قصير.

وأضاف أن هذا الوضع يضع الشركات الناشئة أمام تحدي بناء ميزة تنافسية لا تعتمد فقط على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، خاصة أن هذه الأدوات أصبحت متاحة لشريحة واسعة من الشركات.

من أين تأتي الميزة التنافسية؟

وطرح الظاهر عددًا من العوامل التي يمكن أن تمثل مصدرًا للميزة التنافسية بالنسبة إلى الشركات الناشئة، من بينها الفهم العميق للمشكلة التي يحاول المنتج حلها، والاعتماد على مجموعات بيانات متخصصة وفريدة، إلى جانب الخبرة في المجال والعلاقة القوية مع العملاء.

وأوضح أن الميزة التنافسية قد لا تأتي من عامل واحد فقط، وإنما يمكن أن تكون نتيجة الجمع بين مجموعة من هذه العناصر، بحيث تقدم الشركة منتجًا أو خدمة يصعب استبدالها.

وشدد على أن التحدي الحقيقي أمام الشركات الناشئة في عصر الذكاء الاصطناعي يتمثل في كيفية بناء منتجات تقدم قيمة مستمرة للعملاء، وليس فقط الوصول إلى السوق بسرعة أو الاستفادة من أدوات متاحة للجميع.

بناء قيمة تستمر في السوق

واختتم أحمد الظاهر حديثه بالتأكيد على أهمية أن تفكر الشركات الناشئة في بناء قيمة طويلة الأمد، في ظل التغير السريع الذي يشهده قطاع التكنولوجيا مع انتشار الذكاء الاصطناعي.

وأوضح أن امتلاك الأدوات وحده لا يضمن استمرار الشركة في المنافسة، خاصة مع التطور المتواصل في نماذج الذكاء الاصطناعي وسهولة استخدامها من جانب الشركات والمطورين.

وتأتي هذه الرؤية في وقت يشهد فيه قطاع الشركات الناشئة توسعًا في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لتطوير البرمجيات والمنتجات وتحسين خدمات العملاء، بينما تزداد الحاجة إلى تحديد عناصر تميز حقيقية تساعد الشركات على الحفاظ على عملائها ومكانتها في السوق.