الاب بولس ساتي يحتفل باليوبيل الفضي لنذوره في "رهبانية الفادي الأقدس"
احتفل الاب بولس ساتي، رئيس الكنيسة الكلدانية بمصر، اليوم الجمعة، بمناسبة مرور 25 عامًا على نذوره الرهباني في "رهبانية الفادي الأقدس"، وأقيمت الفعاليات بمقر بازيليك العذراء سيدة فاتيما في مصر الجديدة.

وشارك في مراسم الاحتفال رئيس الأساقفة نيقولاس هنري، السفير البابوي بمصر، والأنبا أنطونيوس عزيز، المطران الشرفي لإيبارشية الجيزة والفيوم وبني سويف للأقباط الكاثوليك، والمطران كريكور أوغسطينوس كوسا أسقف الإسكندرية للأرمن الكاثوليك، والأنبا توماس عدلي، مطران إيبارشية الجيزة والفيوم وبني سويف للأقباط الكاثوليك، وسيادة المطران كلاوديو لوراتي، مطران الكنيسة اللاتينية بمصر.

كما شارك أيضًا عدد من الآباء الكهنة، والرهبان والراهبات، وأبناء مختلف الكنائس، بحضور الشخصيات المختلفة الأخرى.
واستهل الاب بولس ساتي، الفعاليات بإقامة القداس الإلهي وفق الطقوس الكاثوليكية، وخلال كلمته خلال القداس، عبر عن امتنانه لله، على مسيرة الدعوة التي بدأت منذ 25 عامًا، متوقفًا عند طبيعة رهبانية الفادي الأقدس، التي تتمتع بحق حبري، وتضم أعضاء من طقوس كنسية متعددة، وتنتشر في عدد من دول العالم.


وأشار رئيس الكنيسة الكلدانية بمصر إلى أن احتفاله باليوبيل الفضي يأتي في ظل غياب أفراد أسرته عن هذا الاحتفال، مؤكدًا أن الحاضرين من الأساقفة، والكهنة، والراهبات، وأبناء الشعب باتوا بالنسبة إليه عائلته التي تعوّضه عن ألم الغربة.
واستعاد لحظة إعلانه النذور الرهبانية قبل 25 عامًا، عندما كان برفقة عدد من أفراد أسرته، موضحًا أن من بدأوا معه المسيرة كانوا خمسة، بينما استمر هو وحده في هذه الدعوة حتى اليوم.


كما توقف عند الصلاة التي كتبها على الكتاب المقدس يوم إعلانه النذور، وهي صلاة القديس فرنسيس الآسيزي "يا رب اجعل مني أداة لسلامك"، معتبرًا إياها دستورًا روحيًا يسعى إلى أن يعيش على أساسه، بما تحمله من دعوة إلى نشر المحبة حيث الحقد، والتسامح حيث الإهانة، والوفاق حيث الخصام، والإيمان حيث الشك، والرجاء حيث اليأس، والنور حيث الظلام، والفرح حيث الحزن.


وأكد أن هذه الصلاة تلخّص أيضًا روح دعوته الرهبانية، المرتبطة بشعار رهبانية الفادي الأقدس "عنده وفرة الفداء"، مشددًا على أن الحياة المكرسة هي مسيرة مستمرة نحو المحبة، والعطاء، والغفران، وأن الإنسان مدعو إلى أن يسعى إلى تعزية الآخرين وفهمهم، ومحبتهم، لا إلى البحث عن عزائه الشخصي، أو انتظار محبة الآخرين.
وفي الختام، وجه الشكر والتقدير والامتنان إلى أبناء الكنيسة، الذين شاركوا في الاحتفال رغم قِصر مدة الإعلان عنه، والآباء الكهنة والراهبات وجميع الحاضرين.
كذلك، نقل الاب بولس ساتي، ترحيب الأنبا إبراهيم إسحق بطريرك الأقباط الكاثوليك، بالمطارنة والأساقفة، وممثلي مختلف الرهبانيات، والكنائس.
ومن جانبه، هنأ السفير البابوي بمصر، رئيس الكنيسة الكلدانية في هذه المناسبة، مؤكدًا أن مرور 25 عامًا على النذور يمثل فرصة لتقديم الشكر لله على عطية الدعوة، والتأمل في دعوة كل شخص، مشيرًا إلى أن الله يعمل من خلال الإنسان رغم ضعفه، وأن كل ما يقدمه المكرس في خدمته هو في النهاية نعمة من الله.


وشدد على أن اكتشاف نعمة الدعوة يقود الإنسان إلى الاعتراف بضعفه، والتواضع أمام الله، مؤكدًا أن الحياة الرهبانية، والكهنوتية تقوم على الثقة في عمل الله، حتى عندما يبذل الإنسان جهده، ويشارك بإرادته، وعمله في الخدمة.
وأشار إلى أن رهبانية الفادي الأقدس، التي أسسها القديس ألفونس دي ليغوري، تحمل في صميم دعوتها خدمة الفقراء، من خلال مجالات متعددة تشمل سر المصالحة، والمرافقة الروحية، والخدمات الرعوية المختلفة، مؤكدًا أن دعوة الأساقفة، والكهنة، والرهبان، والمكرسين هي التعمق في رحمة الله، ونقلها إلى الآخرين.
وخلال كلمته توقف رئيس الأساقفة عند قيمة سر الاعتراف في مسيرة القداسة، موضحًا أن المكرسين أنفسهم يتعلمون من خلال مرافقة الأشخاص الذين يأتون لطلب المصالحة، مؤكدًا أن هذه الخدمة تساعد الكاهن، والمكرس أيضًا على التوبة، والنمو في علاقتهما بالله.




تعتبر الفادي الاقدس هي رتبة رهبانية تعود إلى الراهب "ألفونسو ماريا ليجوري"، وهو أسقف كاثوليكي ايطالي ، وكاتب روحي مؤثر وعالم باللاهوت، أسس رهينة الفادي الاقدس عام ١٧٣٢م، واشتهر بكتاباته وانتاجه الادبي الغزير والاصدارات اللاهوتية، ونال شهره واسعة حول العالم.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض