نقيب التمريض من "بهية": العمل الجماعي والدعم النفسي ركائز أساسية لرعاية مرضى السرطان
شاركت الدكتورة كوثر محمود، نقيب عام التمريض، في فعاليات النسخة التاسعة من مؤتمر بهية الطبي الدولي BBCC 2026، المنعقد يومي الأول والثاني من أكتوبر 2026، لمناقشة أحدث التطورات في تشخيص وعلاج أورام وسرطان الثدي، وذلك بمشاركة نخبة من المتخصصين في مختلف التخصصات الطبية والتمريضية، حيث تضمن المؤتمر نحو 46 جلسة علمية وورش عمل موزعة على 10 قاعات، بمشاركة نحو 500 من رؤساء الجلسات والمتخصصين، من بينهم 18 متحدثًا دوليًا.
وأكدت الدكتورة كوثر محمود أن مشاركة التمريض في مؤتمر متخصص في أورام وسرطان الثدي تعكس أهمية الدور الذي تقوم به هيئة التمريض ضمن الفريق الطبي متعدد التخصصات، مشيرة إلى أن رعاية مريض السرطان لا تتوقف عند التشخيص والعلاج، وإنما تمتد لتشمل المتابعة المستمرة والدعم النفسي والتواصل مع المريض ومساندته خلال مختلف مراحل رحلة العلاج.

وأوضحت نقيب عام التمريض، أن إحدى الجلسات تناولت دور ممرض الأورام كحلقة وصل وموجه للمريض (Patient Navigator)، مؤكدة أن هذا الدور يمثل أهمية كبيرة في مساعدة المريض على فهم مراحل العلاج، والتعامل مع احتياجاته المختلفة، وتعزيز التواصل بينه وبين أعضاء الفريق الطبي.
وأشارت إلى أن الجلسات تناولت كذلك توظيف الذكاء الاصطناعي في مجال أورام السرطان، ودوره في تمكين ممرضي الأورام وتعزيز قدرتهم على تقديم رعاية أكثر كفاءة، إلى جانب مناقشة استخدام الذكاء الاصطناعي كأداة مساعدة في رعاية مرضى السرطان، والاستفادة من تطبيقاته في تحسين جودة الرعاية والنتائج الإكلينيكية.
وأضافت أن إحدى الموضوعات المهمة التي جرى تناولها تمثلت في استخدام روبوتات الدردشة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي لتعزيز المعرفة والاتجاهات المتعلقة بسرطان الثدي، مؤكدة أن التطور التكنولوجي يفرض على التمريض مواكبة الأدوات الحديثة والاستفادة منها بما يخدم المريض ويحسن جودة الخدمات المقدمة له.

وتحدثت الدكتورة كوثر محمود عن تجربة اليابان في العمل الجماعي داخل المنظومة الصحية، مؤكدة أهمية ترسيخ مفهوم العمل كفريق وتكامل الأدوار بين مختلف أعضاء الفريق الطبي، بما ينعكس على جودة الرعاية المقدمة للمريض.
وأشارت إلى أهمية تقديم الدعم النفسي للمريض، خاصة مرضى الأورام، موضحة أن الحالة النفسية للمريض تمثل جزءًا مهمًا من رحلة العلاج، وأن عضو هيئة التمريض يكون في تواصل مستمر ومباشر مع المريض، مما يجعله عنصرًا أساسيًا في تقديم الدعم النفسي والإنساني إلى جانب الرعاية التمريضية.
وأكدت أن الاستفادة من التجارب الدولية، ومن بينها التجربة اليابانية، تتيح فرصة للتعرف على أفضل الممارسات في تنظيم العمل وتعزيز التعاون بين أعضاء الفريق الصحي، مع الاستفادة منها بما يتناسب مع طبيعة واحتياجات المنظومة الصحية المصرية.
ولفتت نقيب عام التمريض إلى أن فعاليات المؤتمر تضمنت أيضًا ورشة تمريضية متخصصة تحت عنوان «Wound Care Made Easier»، تناولت عددًا من الموضوعات المتعلقة بتطوير رعاية الجروح وتحسين نتائج العلاج.

وأوضحت أن الورشة ناقشت أحدث الاتجاهات في علاج الجروح، كما استعرضت تقنية العلاج بالضغط السلبي للجروح (VAC Therapy)، مع تقديم عرض عملي للتقنية، مؤكدة أن التدريب العملي والتعرف على أحدث الأساليب العلاجية يمثلان عنصرًا أساسيًا في تطوير مهارات هيئة التمريض ورفع كفاءة الرعاية المقدمة للمرضى.
وأكدت الدكتورة كوثر محمود أن المؤتمرات العلمية المتخصصة تمثل فرصة مهمة لتبادل الخبرات بين مختلف التخصصات، والاطلاع على التطورات الحديثة في مجالات العلاج والرعاية، مشددة على أهمية استمرار تدريب وتأهيل هيئة التمريض لمواكبة التطور المتسارع في الممارسات الصحية والتكنولوجية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







