رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

عيسى السنافي لـ «الوفد»: ثورة الذكاء الاصطناعي تعيد رسم خريطة الإنتاج المرئي و«الترند الحقيقي» تصنعه القصة لا الخوارزميات

عيسى السنافي
عيسى السنافي

 


أكد خبير التكنولوجيا والإنتاج الرقمي، عيسى السنافي، أن الانفجار الرقمي الذي يشهده العالم مع توغل أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي في مجالات الميديا، لم يعد مجرد طفرة تقنية عابرة، بل تحول إلى إعادة هيكلة شاملة لقواعد صناعة المحتوى المرئي والتسويق الرقمي الحديث، مشددًا على أن الركض وراء «الترند المؤقت» دون رؤية بصرية وفكرية عميقة هو بداية الانهيار لأي علامة تجارية أو مشروع ناشئ.

وقال السنافي، في تصريحات خاصة، إن سهولة الوصول إلى تطبيقات توليد الفيديوهات والتصميمات الرقمية بنقرة زر واحدة أحدثت وفرة غير مسبوقة في الإنتاج، لكنها في الوقت نفسه خلقت حالة من «التشبع البصري» لدى الجمهور، موضحًا :
«التكنولوجيا الآن تمنح الجميع أدوات متساوية، لكن الفارق الحقيقي الذي يضمن البقاء هو البصمة الإنسانية والقدرة على نسج قصة تؤثر في المتلقي، فالإبهار المصطنع يثير الإعجاب لثوانٍ معدودة، بينما المحتوى الأصيل هو الذي يعيش ويحقق التأثير المستدام».

الصورة الاحترافية.. لغة العصر واستثمار استراتيجي

وأشار خبير التكنولوجيا إلى أن الصورة الاحترافية تجاوزت مفهوم الديكور أو الإخراج الشكلي لتصبح «لغة استراتيجية متكاملة»، ترفع من القيمة السوقية لأي منتج أو خدمة قبل بدء الحملات الإعلانية.

ولفت إلى أن التفاصيل الدقيقة مثل هندسة الإضاءة، وضبط التدرج اللوني، وزوايا الكاميرا المدروسة، هي التي ترسل رسائل غير مباشرة لعقل المشاهد تؤكد موثوقية واحترافية صاحب العمل، ما يساهم مباشرة في رفع معدلات التحويل (Conversion Rates) وتفاعل المنصات.

صراع العنصر البشري والذكاء الاصطناعي

وفيما يتعلق بالمخاوف من استبدال الكوادر البشرية بالبرمجيات الذكية، شدد عيسى السنافي على أن الذكاء الاصطناعي وُجد ليكون «مُسرّعًا للإبداع» ومساعدًا تقنيًا يختصر ساعات المونتاج وتعديل الجودة، وليس بديلاً عن العقل المفكر.

وأضاف: «المعادلة الناجحة لعام 2026 وما بعده تعتمد على صانع محتوى يجيد هندسة الأوامر (Prompt Engineering)، ويفهم فلسفة السرد القصصي (Storytelling)، ويملك في الوقت ذاته عيناً ناقدة تحكم على المشهد؛ فالخوارزميات تصنع قوالب، لكن الإنسان وحده هو من يمنحها الروح والمعنى».

نصائح لرواد الأعمال والمواهب الصاعدة

واختتم السنافي حديثه بتوجيه رسالة إلى صناع المحتوى ورواد الأعمال والشباب، مؤكدًا أن تصدر الصفحات الأولى في محركات البحث ومواقع التواصل لا يتطلب ميزانيات إنتاج فلكية، بل يحتاج إلى فهم عميق لسلوك الجمهور واختيار الرسائل البصرية المكثفة التي تترك انطباعًا سريعًا وقويًا، داعيًا إلى الاستثمار المستمر في التعلم وتطوير المهارات التقنية بالتوازي مع صقل الحس الفني والإبداعي.