رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

خبير: واشنطن وطهران تتجنبان حتى الآن الانزلاق إلى مواجهة شاملة

بوابة الوفد الإلكترونية

قال الدكتور أحمد رفيق عوض، مدير مركز المتوسط للدراسات، إن الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران تمر بمرحلة دقيقة تتسم بالغموض وتضارب الرسائل، في ظل استمرار الضربات المتبادلة وتعدد المبادرات والوساطات الساعية إلى احتواء التصعيد، مؤكدًا أن جميع الأطراف تترقب لحظة فارقة قد تقود إما إلى تسوية سياسية أو إلى استمرار المواجهة.

وأوضح عوض، خلال مداخلة عبر تطبيق «زووم» من رام الله مع قناة «إكسترا نيوز»، أن خيار الحرب الشاملة يظل مرتفع التكلفة بالنسبة إلى الولايات المتحدة وإيران والمنطقة بأكملها، وهو ما يفسر استمرار التحركات السياسية والمبادرات الرامية إلى إبقاء مسارات التفاوض مفتوحة، رغم حدة التصريحات والتطورات الميدانية.

مرحلة من الضباب والغموض

وأشار مدير مركز المتوسط للدراسات إلى أن المواجهة بين واشنطن وطهران تشهد في الوقت الراهن حالة من عدم الوضوح بشأن المسار الذي يمكن أن تتجه إليه، في ظل تعدد المبادرات والتصريحات المتباينة حول إمكانية استئناف المفاوضات أو التوصل إلى تفاهمات بين الطرفين.

وأضاف أن استمرار الضغوط والضربات المتبادلة، بالتزامن مع التحركات الدبلوماسية، يجعل المشهد مفتوحًا على أكثر من سيناريو، خصوصًا مع عدم وجود مؤشرات حاسمة بشأن طبيعة المرحلة المقبلة.

ولفت عوض إلى أن الحصار لا يزال قائمًا بالتزامن مع استمرار الضربات المتبادلة، مشيرًا إلى أن الوضع في مضيق هرمز لا يبدو مستقرًا في الوقت الحالي، وأن حركة الملاحة لا تجري بالصورة المعتادة، في ظل التطورات الأمنية والعسكرية المتلاحقة.

وأشار إلى وجود ضربات استهدفت ناقلات نفط، إلى جانب تحركات ملاحية غير منسقة، وهو ما يضيف مزيدًا من التعقيدات إلى الأزمة، خاصة في ظل الأهمية الاستراتيجية للمضيق بالنسبة لحركة التجارة وإمدادات الطاقة العالمية.

مبادرات ووساطات لإبقاء باب التفاوض مفتوحًا

وحول التصريحات المتضاربة الصادرة عن الولايات المتحدة وإيران بشأن المفاوضات، أكد عوض أن أبواب التفاوض لم تُغلق بشكل كامل، رغم استمرار التصعيد وتباين مواقف الطرفين.

وأوضح أن كثرة المبادرات والوساطات والتصريحات المتبادلة تعكس استمرار محاولات البحث عن مسار سياسي للأزمة، بالتوازي مع التطورات العسكرية، مشيرًا إلى أن استمرار قنوات التواصل يمثل أحد العوامل المهمة في منع تصاعد المواجهة إلى مستويات أوسع.

تكلفة المواجهة الشاملة

وأكد مدير مركز المتوسط للدراسات أن الولايات المتحدة وإيران تدركان حجم التداعيات المحتملة لأي مواجهة شاملة، والتي لن تقتصر آثارها على الطرفين، وإنما قد تمتد إلى المنطقة وأسواق الطاقة وحركة الملاحة والاقتصاد العالمي.

وأضاف أن استمرار الرسائل والمبادرات من الجانبين يشير إلى أن هناك اهتمامًا بإبقاء إمكانية التوصل إلى تسوية قائمة، حتى في ظل استمرار الخلافات والتصعيد السياسي والعسكري.

واختتم عوض بالتأكيد على أن واشنطن وطهران تتجنبان حتى الآن الانزلاق إلى مواجهة شاملة، مشيرًا إلى أن استمرار المبادرات والوساطات يعكس وجود مساعٍ للوصول إلى تسوية، بالتوازي مع استمرار حالة التصعيد والضغوط المتبادلة.