رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

بين واشنطن وطهران

«حرب التنازلات» مستمرة

بوابة الوفد الإلكترونية

إيران تشكو إلى «إيكاو» تزايد القيود الأمريكية على قطاع الطيران

 

تتحرك وساطات إقليمية للضغط من أجل محاولة إعادة إطلاق المسار الدبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران، بعد رفض الرئيس الأمريكى دونالد ترامب مقترحاً إيرانياً لوقف القتال وإعادة فتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام، فيما تدفع واشنطن باتجاه إدخال تنازلات تتعلق بالبرنامج النووى الإيرانى فى صلب أى اتفاق محتمل.
ونقلت وول ستريت جورنال عن وسطاء مشاركين فى المفاوضات أن المساعي الحالية تتركز على إقناع طهران بتقديم تنازل يمكن أن يخفف موقف ترامب


بشأن الملف النووي، الذى بات يحتل موقعاً مركزياً في رؤية الإدارة الأمريكية للحرب والمفاوضات.
وبحسب ما نقلته أكسيوس، يواصل وسطاء قطريون نقل الرسائل بين الجانبين، فى وقت لا تزال فيه الخلافات قائمة بشأن شروط وقف القتال ومستقبل مضيق هرمز والبرنامج النووي.
وقال المبعوث الأمريكى لدى الأمم المتحدة مايك والتز إن ترامب رفض الاقتراح الإيرانى لأنه يتضمن رفع العقوبات فوراً والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة. وأضاف والتز أن طهران طلبت الحصول على ما تريده مقدما، مقابل وعد بإجراء مفاوضات لاحقاً، مشيراً إلى أن الرئيس الأمريكى غير واثق بأن الإيرانيين سيأتون إلى المفاوضات بحسن نية أو أنهم سيتفاوضون فعلا بشأن إنهاء برنامجهم النووي.
وفى المقابل، قال الرئيس الإيرانى مسعود بيزشكيان إن طهران مستعدة لإجراء محادثات بشأن برنامجها النووى وقضايا أخرى، لكنها لن تقبل ما وصفه بالترهيب أو الإكراه.
وأضاف بيزشكيان أن إيران لا تسعى إلى الحرب، لكنها ستدافع عن نفسها أمام الضغوط والتهديدات والهجمات، مشيرا إلى أن بلاده وافقت بالفعل على أنه لا ينبغى لها تطوير أسلحة نووية.
من جانبه أعلن رئيس منظمة الطيران المدنى الإيرانية أبوذر شيرودي، أن بلاده قدمت شكوى رسمية إلى منظمة الطيران المدنى الدولى إيكاو، اعتراضا على ما وصفته طهران بالقيود المفروضة على قطاع الطيران الإيراني.
وقال شيرودى إن منظمة الطيران المدنى الإيرانية أجرت مشاورات مع وزارة الخارجية، قبل تقديم الشكوى إلى المنظمة الدولية، فى إطار تحركات تهدف إلى إعادة تشغيل المسارات الجوية التى توقفت أو تأثرت بالقيود المفروضة على قطاع الطيران.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية إرنا عن شيرودى تأكيده أهمية الاستفادة من الأدوات الدبلوماسية والقانونية للدفاع عن حقوق قطاع الطيران الإيراني، ومتابعة الإجراءات اللازمة لرفع القيود المفروضة عليه.
وأضاف أن منظمة الطيران المدنى الإيرانية تعمل بالتنسيق مع الجهاز الدبلوماسى فى البلاد، وتستخدم ما وصفها بجميع الأدوات القانونية المتاحة لمتابعة الملف، بهدف إزالة العقبات التى تعرقل حركة الطيران.
وأوضح شيرودى أن استئناف الرحلات على المسارات التى كانت تعمل سابقا يمثل أولوية للمنظمة، مشيرا إلى استمرار التحركات القانونية والدبلوماسية لتحقيق هذا الهدف.
وانتعش خام برنت بأكثر من 2% أمس الإثنين بعد رفض ترامب اتفاق سلام من إيران لحل نزاعهما وإعادة فتح مضيق هرمز. ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 2.60 دولار، أو 2.49%، لتصل إلى 106.92 دولار للبرميل، بينما بلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأمريكى 94.49 دولار للبرميل، بزيادة قدرها 2.08 دولار أو 2.25%.
فيما أظهرت بيانات شركة كبلر أن صادرات النفط الخام من السعودية والإمارات والعراق وعمان وقطر والكويت وإيران بلغت نحو 12.8 مليون برميل يوميا فى سبتمبر، وهو أعلى مستوى منذ بدء الحرب، لكنها لا تزال أقل بنحو 6 ملايين برميل يوميا من مستوى فبراير، عندما بلغت صادرات الدول السبع مجتمعة نحو 18.8 مليون برميل يوميا.
ويختلف هذا الرقم عن تدفقات النفط عبر مضيق هرمز. فصادرات الدول السبع البالغة 12.8 مليون برميل يوميا تشير إلى إجمالى ما تصدره هذه الدول، بينما تشير تقديرات كبلر إلى أن التدفقات عبر المضيق نفسه قد تصل إلى نحو 7.4 مليون برميل يوميا خلال سبتمبر.
وتعنى هذه الأرقام أن ارتفاع صادرات المنتجين لا يعنى أن جميع هذه الكميات تمر عبر مضيق هرمز، كما أن حركة العبور عبر المضيق تشمل تجارة لا تقتصر على صادرات الدول السبع التى تدخل فى حساب كبلر.
وخلال الأسبوع الماضي، غادرت 19 ناقلة نفط عملاقة مضيق هرمز، وكانت كل ناقلة تحمل نحو مليونى برميل من النفط السعودي، بإجمالى يقارب 38 مليون برميل.
إلا أن بيانات تتبع السفن لا تعكس بالضرورة جميع حركة التجارة عبر المضيق، إذ يمكن لبعض السفن إيقاف أجهزة الإرسال الخاصة بنظام التعريف الآلى أثناء العبور، ما يجعل رصد بعض التحركات أكثر صعوبة.
وقبل اندلاع الحرب، كان نحو 125 سفينة تجارية كبيرة تعبر مضيق هرمز يوميا، بينها ناقلات النفط والغاز وسفن البضائع السائبة والحاويات. كما كان يمر عبر المضيق ما يقرب من 20% من الإمدادات العالمية اليومية من النفط الخام والغاز الطبيعى المسال.
وفى الوقت نفسه، تتزايد المخاطر العسكرية المرتبطة بالممر المائي، بعدما كشفت تقارير عن إصابة ثمانية من مشاة البحرية الأمريكية فى هجوم بصاروخ كروز إيرانى استهدف سفينة كانوا يعملون على متنها فى 14 سبتمبر.
ونقلت شبكة إن بى سى عن ثلاثة مسؤولين أمريكيين أن سبعة من المصابين كانوا جنودا والثامن ضابطا، وأن الإصابات لم تكن خطيرة. وتعرض أفراد المارينز لاستنشاق الدخان، كما ظهرت عليهم أعراض تتفق مع الارتجاج، بينها الصداع، مع احتمال تعرض بعضهم لإصابات دماغية خفيفة.
وقال المسؤولون إن المصابين عادوا إلى الخدمة بعد فترة قصيرة من الهجوم، وإنهم كانوا ضمن فريق إنزال تابع لكتيبة وقت استهداف السفينة، التى لم تكن تابعة للبحرية الأمريكية، دون الكشف عن نوعها.