رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

العالمية فى عهد «السيسى».. قراءة فى مسار دولة لا فى جائزة

الطيران المدنى المصرى.. العالمية ليست شعارًا

بوابة الوفد الإلكترونية

إنجازات دولية متتالية ترسم ملامح حضور مصرى متصاعد على خريطة الطيران العالمى

 FORBES: أحمد عادل وحسين شريف.. قيادات مصرية على خريطة التأثير فى صناعة السفر والطيران

مصر للطيران.. «الأكثر تطورًا وتحسنًا» فى العالم

23 مركزًا للأمام.. الناقل الوطنى يصل إلى المركز 46 عالميًا

سفنكس.. الحوكمة المصرية تحصد المركز الأول إفريقيًا

مطار القاهرة.. اعتماد دولى للصحة والسلامة والجاهزية حتى 2029

70 مليون راكب.. البنية الأساسية تلاحق طموح المركز الإقليمى

من الناقل الوطنى إلى إير كايرو.. اتساع قاعدة المنافسة الدولية

 من SKYTRAX إلى FORBES وACI.. مؤسسات دولية ترصد الحضور المصرى

 

لم تعد كلمة «العالمية» فى قطاع الطيران المدنى المصرى مجرد عنوان يُرفع فى المناسبات، أو تعبيرًا عن طموح مستقبلى، وإنما أصبحت لها مؤشرات ووقائع يمكن رصدها وقياسها من خلال جوائز دولية، وتصنيفات عالمية، واعتمادات متخصصة، وحضور مصرى فى قوائم القيادات المؤثرة، إلى جانب التوسع فى الأساطيل والوجهات والطاقة الاستيعابية للمطارات.. وفى عام 2026 تحديدًا، تتابعت مجموعة من المؤشرات اللافتة التى تضع قطاع الطيران المدنى المصرى أمام قراءة مختلفة، فمصر للطيران تتوج بجائزة «أكثر شركات الطيران تحسنًا فى العالم» من SKYTRAX، وتدخل قائمة أفضل 50 شركة طيران عالميًا، وقيادتان مصريتان من قطاع الطيران تظهران ضمن قائمة FORBES MIDDLE EAST لأقوى 100 قائد فى السياحة والسفر، بينما يحصد مطار سفنكس الدولى المركز الأول وجائزة الحوكمة ضمن جوائز ACI AFRICA، ويواصل مطار القاهرة الدولى حضوره فى منظومة الاعتمادات الدولية للصحة والسلامة والجاهزية.. وإذا أضيفت إلى هذه المؤشرات أرقام حركة الركاب والتوسع فى البنية الأساسية، تصبح الصورة أكثر وضوحًا: الطيران المدنى المصرى لا يكتفى بتطوير قدراته الداخلية، وإنما يسعى إلى ترجمة هذا التطوير إلى حضور واعتراف على المستوى الدولى.

 

العالمية.. من شعار إلى مؤشرات قابلة للقياس

فى صناعة شديدة التنافس مثل الطيران، لا يمكن اختزال مفهوم العالمية فى امتلاك أسطول كبير أو تشغيل عدد مرتفع من الرحلات.. فالعالمية فى قطاع الطيران الحديث ترتبط بمجموعة متكاملة من المعايير، من بينها السلامة، الكفاءة التشغيلية، جودة الخدمة، تجربة المسافر، الحوكمة، الجاهزية، البنية الأساسية، القدرة على التوسع، والقدرة على المنافسة وفق معايير المؤسسات الدولية المتخصصة.. ومن هنا تكتسب الإنجازات المصرية الأخيرة أهميتها، لأنها جاءت من مؤسسات دولية مختلفة، ولكل منها زاوية تقييم مختلفة.. ـ SKYTRAX تقيس أداء شركات الطيران وتجربة المسافر، بينما تنظر FORBES MIDDLE EAST إلى حجم الأعمال والأداء والإنجازات الاستراتيجية للقيادات، فى حين يركز AIRPORTS COUNCIL INTERNATIONAL – ACI على منظومة المطارات والجاهزية وتجربة المسافر والحوكمة والممارسات التشغيلية.. أى أن الاعتراف الدولى لم يعد محصورًا فى عنصر واحد من عناصر المنظومة، وإنما أصبح موزعًا على الناقل، والقيادات، والمطارات، والإدارة، والخدمة والسلامة.

FORBES.. قيادات مصرية على خريطة التأثير الإقليمى

أحد أبرز مؤشرات الحضور المصرى فى صناعة السفر والطيران خلال 2026 جاء من قائمة FORBES MIDDLE EAST لأقوى 100 قائد فى قطاع السياحة والسفر بالشرق الأوسط.

القائمة ضمت 8 قيادات مصرية، وفق فوربس، فى حين تصدرت الإمارات القائمة بـ56 مشاركة، والسعودية بـ18، بينما جاء قطاع الطيران ضمن القطاعات الرئيسية للقائمة بـ11 قيادة. واعتمدت فوربس فى إعداد القائمة على مجموعة من المؤشرات، من بينها حجم الأعمال، وعدد الركاب والزوار، وحجم الأسطول، والوجهات والإيرادات والاستثمارات، والأداء التشغيلى والمالى، والخبرة، والإنجازات الاستراتيجية خلال 2025 و2026.

وفى قطاع الطيران المصرى، جاء الطيار أحمد عادل، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب التنفيذى للشركة القابضة لمصر للطيران، فى المركز 43 بالقائمة.. وتوضح فوربس أن أحمد عادل يشرف على سبع شركات تابعة للمجموعة، وأن مصر للطيران تسير رحلات إلى 85 وجهة، فضلًا عن خدمة أكثر من 70 مطارًا من خلال اتفاقيات المشاركة بالرمز، مع خطة لإضافة 14 طائرة جديدة خلال الفترة من 2026 وحتى نهاية يونيو 2027. كما تشير المجلة إلى مشاركته فى هيئات ولجان دولية وإقليمية مرتبطة بصناعة النقل الجوى.

أما حسين شريف، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذى لشركة إير كايرو، فجاء فى المركز 89 بالقائمة.. وتشير فوربس إلى أن إير كايرو تسير رحلات إلى 91 وجهة دولية ومحلية، وتعتزم إضافة 50 وجهة أخرى بحلول 2029، كما وقعت فى سبتمبر 2026 طلبية مؤكدة لشراء 30 طائرة AIRBUS A320NEO، بينما بلغ أسطولها 45 طائرة بخلاف الصفقات الجديدة.. وفق بيانات فوربس.. وهنا تبرز دلالة مهمة فى قراءة الحضور المصرى، فالمؤشر لا يتعلق بشركة واحدة فقط، وإنما يمتد إلى الناقل الوطنى والقطاع الخاص، بما يعكس اتساع قاعدة الشركات والقيادات المصرية الموجودة فى دوائر صناعة السفر والطيران الإقليمية..

مصر للطيران.. «الأكثر تحسنًا» فى العالم

إذا كانت فوربس ترصد تأثير القيادات وحجم الأعمال والأداء والإنجازات الاستراتيجية، فإن جوائز SKYTRAX WORLD AIRLINE AWARDS 2026 تقدم مؤشرًا مختلفًا يتعلق بتجربة المسافر وأداء شركة الطيران.. وفى 2026، حصلت مصر للطيران على الجائزة العالمية الكبرى فى فئة WORLD’S MOST IMPROVED AIRLINE، لتصبح فى المركز الأول عالميًا فى هذه الفئة، وفق النتائج الرسمية لـSKYTRAX. كما تصدرت الشركة فئة MOST IMPROVED AIRLINE IN AFRICA.. والأهمية هنا أن وصف «الأكثر تحسنًا» لا يرتبط بمجرد الحضور التاريخى للشركة، وإنما بفكرة التحسن فى الأداء والتقييم، أى أن المؤشر يقيس المسافة التى قطعتها الشركة فى مسار التطوير.

وفى التصنيف العام لأفضل شركات الطيران فى العالم لعام 2026، جاءت مصر للطيران فى المركز 46 عالميًا، بعدما كانت فى المركز 69 فى نسخة 2025، وهو انتقال يمثل تحسنًا قدره 23 مركزًا خلال عام واحد.. كما جاءت مصر للطيران فى المركز الثانى على مستوى إفريقيا فى تصنيف أفضل شركات الطيران بالقارة لعام 2026، وفق SKYTRAX.

وعلى مستوى المنتجات والخدمات، تصدرت مصر للطيران فئة أفضل درجة سياحية فى إفريقيا، وجاءت فى المركز 19 عالميًا فى فئة أفضل الدرجة السياحية، بحسب نتائج SKYTRAX.. أما طواقم الشركة، فجاءت مصر للطيران ضمن الشركات الأعلى تصنيفًا فى فئة خدمة العاملين على مستوى إفريقيا، وفق نتائج SKYTRAX المنشورة لعام 2026.

وبالتالى، فإن جائزة «الأكثر تحسنًا» لا تقف وحدها، وإنما تأتى ضمن حزمة من المؤشرات المتزامنة فى التصنيف العالمى والإفريقى ومستوى الدرجة السياحية والخدمة.

سفنكس.. الحوكمة تدخل سباق العالمية

وفى أحدث حلقات هذا المسار، جاء إنجاز جديد من قطاع المطارات المصرية، بعدما حصل مطار سفنكس الدولى على المركز الأول وجائزة الحوكمة GOVERNANCE AWARD ضمن ACI AFRICA PASSENGER FACILITATION & READINESS EXCELLENCE AWARDS 2026، التى ينظمها المجلس الدولى للمطارات – إقليم أفريقيا.. ويكتسب هذا الإنجاز أهمية خاصة لأن الجائزة تفتح بابًا مختلفًا لفهم مفهوم العالمية.. فالمنافسة الدولية بين المطارات لم تعد مرتبطة فقط بعدد المسافرين أو مساحة المبانى، وإنما أصبحت تشمل الحوكمة، وتنسيق الأدوار، والجاهزية التشغيلية، وإدارة الأداء، والانضباط المؤسسى، وتيسير حركة الركاب.

وتوضح إرشادات ACI AFRICA الخاصة بجوائز 2026 أن التميز فى تيسير حركة الركاب لا يتحقق بالانطباعات فقط، وإنما يرتكز على الحوكمة والتنسيق والجاهزية التشغيلية والانضباط المؤسسى.. ومن هنا فإن حصول سفنكس على المركز الأول فى جائزة الحوكمة يمثل مؤشرًا يتجاوز المطار ذاته، لأنه يعكس تطورًا فى منهج الإدارة والتنسيق المؤسسى داخل منظومة تشغيل المطار.. كما يمثل الإنجاز امتدادًا لجهود الشركة المصرية للمطارات برئاسة الطيار وائل النشار فى تطوير الأداء، وترسيخ ثقافة الجودة والتميز المؤسسى، ومواكبة الممارسات الدولية فى تشغيل وإدارة المطارات.. وهنا تظهر إحدى أهم حلقات الصورة: مصر للطيران تنافس عالميًا فى الخدمة والتجربة.. ومطار سفنكس ينافس إقليميًا فى الحوكمة والجاهزية.. وهذا يعنى أن مفهوم العالمية بدأ يمتد من المنتج النهائى إلى الطريقة التى تُدار بها المنظومة نفسها.

مطار القاهرة.. شهادة دولية فى الصحة والسلامة والجاهزية

وفى مسار موازٍ، يواصل مطار القاهرة الدولى حضوره داخل منظومة الاعتمادات الدولية. ففى فبراير 2023 حصل مطار القاهرة على اعتماد PUBLIC HEALTH & SAFETY READINESS ACCREDITATION – PHSRA من المجلس الدولى للمطارات ACI، ليصبح أول مطار فى إفريقيا يحصل على هذا الاعتماد فى ذلك الوقت. وأكدت الهيئة العامة للاستعلامات أن الاعتماد جاء بعد مراجعة وتقييم إجراءات السفر والوصول والتأكد من تطبيقها وفق توصيات ACI وإرشادات منظمة الطيران المدنى الدولى ICAO..

وفى يونيو 2026 جرى تجديد الاعتماد حتى يونيو 2029، مع تأكيد أن مطار القاهرة ظل المطار الوحيد فى إفريقيا الحاصل على الاعتماد وفق المعايير المحدثة، ويكتسب الاعتماد أهميته من طبيعة البرنامج نفسه، إذ تصفه ACI WORLD بأنه اعتماد عالمى متخصص فى جاهزية المطارات للصحة والسلامة العامة، ومصمم وفق إرشادات ICAO ومنظمة الصحة العالمية، ويهدف إلى تقييم استعداد المطارات وتعزيز مرونتها التشغيلية فى مواجهة أحداث الصحة العامة.

وفى سبتمبر 2026، كان مطار القاهرة ضمن المطارات التى جرى الاعتراف بها فى فعاليات ACI WORLD AIRPORT EXPERIENCE SUMMIT فى إسطنبول، الذى انعقد خلال الفترة من 31 أغسطس إلى 4 سبتمبر بمشاركة نحو 800 من قيادات وخبراء المطارات عالميًا.

وبذلك يصبح اعتماد مطار القاهرة حلقة أخرى فى سلسلة الحضور الدولى للمطارات المصرية، لكن من زاوية مختلفة عن جائزة سفنكس، فهنا الحديث عن الصحة والسلامة والجاهزية والمرونة التشغيلية، بينما يركز إنجاز سفنكس على الحوكمة وتيسير حركة الركاب والجاهزية المؤسسية.

العالمية لا تنفصل عن الأرقام

الجوائز والاعتمادات مهمة، لكنها لا تكفى وحدها لبناء مهنى.. فأى قراءة موضوعية لمسيرة الطيران المدنى المصرى تحتاج إلى وضع هذه الجوائز بجوار مؤشرات الحركة والتشغيل والاستثمار فى البنية الأساسية. وخلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026، تعاملت المطارات المصرية مع نحو 70.7 ألف رحلة جوية و9.4 مليون راكب، بزيادة سنوية بلغت 7.4% فى أعداد الرحلات و6.8% فى أعداد الركاب، وفق بيانات وزارة الطيران عن حركة المطارات المصرية. كما تجاوز عدد ركاب مطار القاهرة 8 ملايين راكب خلال الربع الأول من العام، بزيادة 9% على أساس سنوى.

وفى أغسطس 2026 وحده، استقبل مطار القاهرة الدولى أكثر من 3.13 مليون راكب، فيما ارتفعت حركة الطائرات بنسبة 11% إلى أكثر من 22 ألف حركة، وفق بيانات شركة ميناء القاهرة الجوى.. هذه الأرقام تعنى أن التحدى ليس فقط فى الحصول على اعتماد أو جائزة، وإنما فى الحفاظ على مستوى الأداء مع ارتفاع حجم التشغيل والحركة.

70 مليون راكب.. البنية الأساسية تلاحق طموح المركز الإقليمى

وفى الوقت الذى تتزايد فيه الحركة الجوية، تتجه الدولة إلى توسيع الطاقة الاستيعابية للمطارات المصرية، وعلى رأسها مطار القاهرة الدولى.. وتتضمن خطة تطوير مطار القاهرة إنشاء مبنى الركاب رقم 4 بطاقة مستهدفة تبلغ 40 مليون راكب سنويًا، بما يرفع الطاقة الاستيعابية الإجمالية للمطار إلى نحو 70 مليون راكب سنويًا وفق أحدث البيانات المنشورة عن المشروع.. وهنا تظهر العلاقة بين «العالمية» والبنية الأساسية بوضوح:

لا يمكن لشركة طيران أن تتوسع بلا مطارات قادرة على استيعاب النمو، ولا يمكن لمطار أن يصبح محورًا إقليميًا من دون أن تتوافر له منظومة تشغيلية وإدارية وخدمية قادرة على التعامل مع ملايين المسافرين وفق المعايير الدولية.. لذلك فإن الاستثمار فى الطاقة الاستيعابية للمطارات ليس مشروعًا إنشائيًا منفصلًا، وإنما جزء من بناء القدرة التنافسية للطيران المصرى.

من الناقل الوطنى إلى شركات الطيران الخاصة.. اتساع قاعدة المنافسة

ومن اللافت أن المؤشرات الدولية الأخيرة لم تقتصر على مصر للطيران، وإنما امتدت إلى إير كايرو، التى جاء رئيسها حسين شريف ضمن قائمة FORBES MIDDLE EAST لأقوى 100 قائد فى قطاع السياحة والسفر.. وتكشف بيانات فوربس عن توسع واضح فى شبكة إير كايرو، التى وصلت إلى 91 وجهة، مع خطة لإضافة 50 وجهة أخرى بحلول 2029، إلى جانب طلبية مؤكدة لـ15 طائرة AIRBUS A320NEO فى سبتمبر 2026.. وبذلك فإن الحديث عن العالمية فى قطاع الطيران المصرى لا يعنى «العالمية» لشركة واحدة، وإنما يعكس تعدد الأذرع التى تتحرك من خلالها شركات الطيران المصرية نحو الأسواق الدولية.. وهذا التنوع بين ناقل وطنى وشركة طيران خاصة يمثل أحد عناصر قوة المنظومة، لأن المنافسة والتوسع لا يظلان حكرًا على كيان واحد.

ماذا تقول المؤشرات مجتمعة؟

عند وضع هذه الإنجازات بجوار بعضها البعض، تظهر أمامنا خمس دوائر رئيسية للحضور الدولى:

شركة طيران مصرية تتصدر العالم فى التحسن.. مصر للطيران حصلت على لقب WORLD’S MOST IMPROVED AIRLINE 2026 من SKYTRAX.

الناقل الوطنى يدخل قائمة أفضل 50 عالميًا.. مصر للطيران وصلت إلى المركز 46 عالمى.. متقدمة 23 مركزًا عن ترتيب 2025.

قيادات مصرية فى قائمة FORBES

أحمد عادل جاء فى المركز 43، وحسين شريف فى المركز 89 ضمن قائمة أقوى 100 قائد فى السياحة والسفر بالشرق الأوسط لعام 2026.

 مطار سفنكس يحصد جائزة الحوكمة

المركز الأول وGOVERNANCE AWARD ضمن جوائز ACI AFRICA PASSENGER FACILITATION & READINESS EXCELLENCE AWARDS 2026.

مطار القاهرة يجدد اعتماد الصحة والسلامة.. تجديد اعتماد PHSRA حتى يونيو 2029، مع استمرار حضوره فى منظومة الاعتماد الدولية لـACI.

العالمية فى عهد الرئيس السيسى.. قراءة فى المسار لا فى الجائزة

عند وضع هذه المؤشرات فى سياق السنوات الأخيرة، يمكن قراءة ما يحدث فى قطاع الطيران المدنى المصرى باعتباره مسارًا متكاملًا لتطوير القدرة التنافسية والبنية الأساسية والخدمات فى ظل توجه الدولة إلى تعزيز موقع مصر كمركز إقليمى للحركة الجوية.. وتظهر هذه الرؤية فى الاستثمار فى المطارات، وزيادة الطاقة الاستيعابية، وتطوير تجربة المسافر، وتحديث الأساطيل، وتوسيع شبكة الوجهات، وتعزيز التعاون مع المنظمات الدولية.. هذه النتائج تأتى فى سياق مسار الدولة ودعم الرئيس عبدالفتاح السيسى لتطوير قطاع الطيران المدنى ورفع قدرته التنافسية، بينما تمثل المؤسسات والقيادات والعاملون داخل القطاع الطرف التنفيذى الذى يحول الخطط إلى أداء ونتائج.

المؤسسات الدولية تتحدث بالأرقام

ربما يكون أهم ما تكشفه إنجازات 2026 أن كلمة «العالمية» لم تعد مرتبطة بمشهد واحد أو احتفال واحد.. ففى SKYTRAX يظهر الناقل الوطنى..

وفى «FORBES MIDDLE EAST» تظهر القيادات المصرية.

وفى ACI AFRICA يظهر مطار سفنكس من بوابة الحوكمة وتيسير حركة الركاب والجاهزية.

وفى «ACI WORLD» يحافظ مطار القاهرة على اعتماده الدولى فى الصحة والسلامة والجاهزية.

وبالتوازى، تتحرك الدولة لزيادة الطاقة الاستيعابية للمطارات، بينما تتوسع شركات الطيران المصرية فى الأساطيل والوجهات.

هذه ليست جائزة واحدة، ولا تصنيفًا واحدًا، ولا مؤسسة واحدة.. إنها مجموعة مؤشرات صادرة عن جهات دولية مختلفة، تقيس جوانب مختلفة من صناعة الطيران.. ومن هنا يمكن القول إن الصورة التى ترسمها نتائج 2026 هى أن قطاع الطيران المدنى المصرى يتحرك من مرحلة تطوير القدرات إلى مرحلة أكثر تعقيدًا تتمثل فى إثبات القدرة على المنافسة والظهور داخل منصات التقييم والاعتماد الدولية.

العالمية ليست شعارًا.. وإنما اختبار مستمر

اختبار فى جودة الخدمة، وفى سلامة التشغيل، وفى قدرة المطار على إدارة ملايين المسافرين، وفى كفاءة الإدارة والحوكمة، وفى قدرة الشركات على التوسع، وفى قدرة القيادات على العمل داخل مؤسسات ومنظمات الطيران الدولية.. ومن مصر للطيران إلى إير كايرو، ومن مطار القاهرة إلى مطار سفنكس، ومن جوائز SKYTRAX إلى قوائم FORBES واعترافات ACI، تتشكل ملامح حضور مصرى أكثر اتساعًا على خريطة صناعة الطيران.

ويبقى التحدى الحقيقى بعد كل هذه الجوائز والاعتمادات هو الاستدامة، أى أن تتحول الإنجازات الدولية من محطات احتفالية إلى معايير عمل يومية، وأن تنتقل أفضل الممارسات إلى مختلف مكونات القطاع، وأن يصبح تحسين تجربة المسافر والحوكمة والسلامة والكفاءة التشغيلية ثقافة مؤسسية مستمرة.. فالعالمية فى النهاية ليست أن تصل المؤسسة المصرية إلى منصة دولية مرة واحدة، وإنما أن تستطيع أن تحافظ على وجودها فوق تلك المنصة، وأن تواصل التقدم من عام إلى آخر.. وهنا تحديدًا يصبح الإنجاز الأهم ليس مجرد الحصول على الجائزة، وإنما امتلاك القدرة المؤسسية على تكرار النجاح واستدامته.

 

وائل النشار
وائل النشار
مجدي اسحاق
مجدي اسحاق