طهران تحدد شروط إعادة فتح مضيق هرمز
محادثات «أمريكية–إيرانية» فى نيويورك لإنهاء الحرب
أجرى مسئولون أمريكيون وإيرانيون محادثات مطولة فى نيويورك لبحث سبل إنهاء الحرب، فى أول اجتماع مباشر بين مسئولين من البلدين منذ منتصف يونيو، بالتزامن مع اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وقال الرئيس الأمريكى دونالد ترامب إن المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر عقدا اجتماعا استمر نحو ثلاث ساعات مع الوفد الإيرانى فى نيويورك، بحضور وزير الخارجية الإيرانى عباس عراقجي.
وعقب الاجتماع، قال ترامب، قبل لقائه مجموعة من القادة العرب، إن المحادثات كانت «مثمرة للغاية»، مضيفا أن هناك «زخما كبيرا» باتجاه التوصل إلى اتفاق مع إيران، وفقا لما نقلته أكسيوس.
وأعلن التليفزيون الإيرانى الرسمى أن الاجتماع عقد بناء على طلب من الولايات المتحدة، مشيرا إلى أن المحادثات ركزت على نقل شروط طهران لإعادة فتح مضيق هرمز، الذى يمثل محورا رئيسيا فى الأزمة الحالية.
وبحسب التليفزيون الإيراني، تشمل الشروط التى تطرحها طهران رفع الحصار البحري، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، وإنهاء الحرب على جميع الجبهات.
وفى منشور عبر موقع إكس، قال ويتكوف إن جولة من المناقشات انتهت بصورة وصفها بأنها ناجحة، معربا عن أمله فى أن تكون المحادثات «بناءة ومثمرة»، ومؤكدا أن الوسطاء سيواصلون جهودهم. وفى الوقت نفسه، التقى ترامب ممثلين عن تسع دول عربية لبحث تطورات الحرب والتصعيد الإقليمي.
وخلال الاجتماع، دعا العاهل الأردنى الملك عبدالله الثانى إلى «أقصى درجات ضبط النفس» فى التعامل مع التصعيدات الإقليمية الحالية، مؤكدا أن الأردن سيواصل التنسيق الوثيق مع الولايات المتحدة من أجل تحقيق السلام والاستقرار فى المنطقة.
وفى المقابل، ردت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية ومقر خاتم الأنبياء المركزى على تصريحات ترامب، معتبرين فى بيان مشترك أن تلويحه المتكرر باستخدام القوة ضد إيران لا يعكس «حقائق الميدان»، ولا يدل على القوة بقدر ما يكشف، بحسب تعبيرهما، عن «عجز استراتيجي».
واتهمت المؤسستان العسكريتان واشنطن بممارسة ضغوط عسكرية واقتصادية وبحرية على إيران، واعتبرتا أن الوجود الأمريكى فى المنطقة يشكل مصدرا لعدم الاستقرار، فيما رفضتا الاتهامات الموجهة إلى طهران بتهديد الملاحة والتجارة الدولية.
وفى مواجهة التصعيد الأمريكي، أكدت القوات المسلحة الإيرانية جاهزيتها لمواجهة «أى اعتداء جديد»، متوعدة برد «أشد وأقسى وأكثر صعوبة على التوقع»، ومشيرة بشكل خاص إلى الولايات المتحدة وإسرائيل.
وتسارعت التطورات العسكرية فى اليمن مع استمرار المواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين على جبهات عدة، وسط اتساع التداعيات الإنسانية. وأعلنت القوات الحكومية إحباط هجوم للحوثيين فى جبهة كهبوب المطلة على باب المندب، إلى جانب محاولة تسلل فى جبهة العنين بمديرية جبل حبشى غربى تعز، فيما شهدت سلسلة جبل نعمان غربى المحافظة اشتباكات بين الجانبين.
وفى ظل التصعيد العسكري، أعلنت الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين فى اليمن نزوح أكثر من 149 ألف شخص فى ثمانى محافظات. وفى الوقت نفسه، دخلت حزمة جديدة من العقوبات الأمريكية المشددة على قطاع الطيران الإيرانى حيز التنفيذ الأربعاء، بعدما تعهدت واشنطن بوقف جميع شركات الطيران الإيرانية عن العمل ومعاقبة أى جهة تتعامل معها.
وتعد العقوبات الجديدة، التى أعلنها وزير الخزانة الأمريكى سكوت بيسنت، استكمالا لسلسلة من الإجراءات التى استهدفت قطاع الطيران الإيراني، فى إطار مساعى الولايات المتحدة إلى زيادة الضغوط الاقتصادية على الجمهورية الإسلامية، فى ضوء تعثر العملية العسكرية.
ونقلت وكالتا تسنيم وإيسنا عن هيئة الطيران المدنى الإيرانية أن مطارى بغداد ومسقط «لن يستقبلا» بعد الآن رحلات إيرانية اعتبارا من منتصف الليل. لكن تسنيم أفادت مساء الثلاثاء بأن الرحلات الدولية الأخرى، «بما فيها المتجهة إلى إسطنبول»، لا تزال مقررة فى مواعيدها، ولا تواجه حاليا أى صعوبات.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض