شعبة الاقتصاد الرقمي: 25 عامًا من دعم التحول الرقمي في مصر
أكد المهندس خليل حسن خليل، رئيس الشعبة العامة للاقتصاد الرقمي والتكنولوجيا بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن قطاع تكنولوجيا المعلومات في مصر مر خلال السنوات الماضية بالعديد من المحطات المهمة، في ظل شراكة مستمرة بين القطاعين العام والخاص لدعم التحول الرقمي وتنمية شركات التكنولوجيا، خاصة الشركات الناشئة والصغيرة والمتوسطة.
جاء ذلك خلال كلمته الافتتاحية في فعاليات المؤتمر التاسع للشعبة العامة للاقتصاد الرقمي والتكنولوجيا، الذي يُعقد ضمن سلسلة مؤتمرات «الاستثمار في تكنولوجيا المعلومات»، بحضور المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والمهندس أحمد الظاهر الرئيس التنفيذي لهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات «إيتيدا»، إلى جانب ممثلي الاتحاد العام للغرف التجارية والغرف التجارية وقيادات قطاع الاتصالات.
25 عامًا من العمل في قطاع التكنولوجيا
وقال المهندس خليل حسن خليل إن المؤتمر التاسع للشعبة يأتي ضمن سلسلة مؤتمرات الاستثمار في تكنولوجيا المعلومات التي حافظت على استمراريتها منذ انطلاقها، مشيرًا إلى أن هذا العام يحمل أهمية خاصة بالتزامن مع مرور 25 عامًا على تأسيس الشعبة العامة.
وأوضح أن أول اجتماع للجمعية العمومية للشعبة عُقد في سبتمبر عام 2001، برئاسة الأستاذ خالد دياب أبو إسماعيل، رئيس اتحاد الغرف التجارية آنذاك، وبحضور 18 عضوًا، فيما كان مجلس الإدارة يضم 21 عضوًا.
وأضاف أن الشعبة شهدت منذ تأسيسها توسعًا كبيرًا، لتضم اليوم آلاف الشركات والكوادر العاملة في قطاع التكنولوجيا، الذي أصبح أحد المحركات الرئيسية للتحول الرقمي والاقتصاد الرقمي في مصر.
حاسب لكل بيت.. بداية نشر الثقافة الرقمية
واستعرض رئيس الشعبة العامة للاقتصاد الرقمي والتكنولوجيا عددًا من أبرز المبادرات التي نفذتها الشعبة بالتعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات «إيتيدا»، وفي مقدمتها مبادرة «حاسب لكل بيت» التي انطلقت في نهاية عام 2002.
وأوضح خليل أن المبادرة مثلت خطوة مهمة في نشر الثقافة الرقمية داخل المجتمع المصري، حيث ساهمت في توزيع نحو 200 ألف جهاز حاسب آلي بضمان خط التليفون الأرضي وبنظام تقسيط ميسر على 36 شهرًا.
وأشار إلى أن المبادرة بدأت بمشاركة شركة واحدة، قبل أن تتوسع لتضم 7 شركات، ثم ارتفع العدد إلى 21 شركة مصرية شاركت في عمليات التجميع والتوريد.
وأكد أن أهمية المبادرة لم تقتصر على توفير أجهزة الحاسب للمواطنين، لكنها ساهمت أيضًا في إعداد أجيال جديدة قادرة على التعامل مع مكونات الحاسب والبرمجيات والإنترنت، وهو ما ساعد في بناء قاعدة معرفية مهدت للتوسع لاحقًا في مجالات التكنولوجيا الحديثة، ومنها الذكاء الاصطناعي وتقنية البلوك تشين.
جهود لدعم شركات تكنولوجيا المعلومات
وتطرق رئيس الشعبة العامة إلى الجهود التي بذلتها الشعبة لمعالجة عدد من المشكلات التشريعية والضريبية التي واجهت شركات تكنولوجيا المعلومات في المراحل الأولى لنمو القطاع.
وأوضح أن الشعبة ساهمت في صياغة قواعد إرشادية للمحاسبة الضريبية لشركات الحاسبات عام 2002، بهدف تعريف مصلحة الضرائب بطبيعة أنشطة شركات التكنولوجيا وطبيعة عملها.
كما أشار إلى التعاون مع وزارة التربية والتعليم لحل المشكلات المتعلقة بتراخيص مراكز التدريب التكنولوجي، في إطار الجهود الرامية إلى دعم الشركات العاملة في القطاع وتوفير بيئة أكثر ملاءمة لنموها.
شراكة مع قيادات قطاع الاتصالات على مدار 25 عامًا
وجه المهندس خليل حسن خليل الشكر إلى وزراء الاتصالات وقيادات قطاع تكنولوجيا المعلومات الذين تولوا مسؤولية القطاع على مدار السنوات الماضية، مؤكدًا أن الشعبة عملت مع نحو 10 وزراء للاتصالات، بدءًا من الدكتور أحمد نظيف والدكتور طارق كامل والدكتور علي المصيلحي والدكتور محمد سالم، وصولًا إلى المهندس رأفت هندي والدكتور عمرو طلعت.
كما أشار إلى التعاون مع 8 رؤساء متعاقبين لهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات «إيتيدا»، مؤكدًا أن هذا التعاون كان له دور في دعم نمو قطاع تكنولوجيا المعلومات وتطوير قدرات الشركات الناشئة والصغيرة والمتوسطة.
وأكد خليل أن مسيرة الشعبة على مدار ربع قرن تعكس أهمية الشراكة بين مؤسسات الدولة والقطاع الخاص في دعم الاقتصاد الرقمي، ومواصلة تطوير قطاع التكنولوجيا وتعزيز قدرته على المساهمة في مستقبل التحول الرقمي في مصر.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض