طريق الحرير يعود من بوابة مصر.. شراكة صينية تعيد رسم خريطة التجارة العالمية
أكدت الإعلامية داما الكردي، أن طريق الحرير التاريخي يعود إلى الواجهة من خلال مبادرة «الحزام والطريق» الصينية، التي تسعى إلى بناء شبكة اقتصادية حديثة تربط الصين بالأسواق العالمية، مشيرة إلى أن مصر تمتلك موقعا استراتيجيا يجعلها حلقة وصل رئيسية بين الشرق والغرب.
طريق الحرير من التجارة إلى شبكة اقتصادية عالمية
وقالت الكردي، خلال عرض تفصيلي عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، إن طريق الحرير كان على مدار قرون شريانا تجاريا مهما يربط الشرق بالغرب، وامتد لنحو 10 آلاف كيلومتر من الصين إلى أوروبا، مرورا بمناطق عدة من بينها مصر والهند وروما، واكتسب اسمه من شهرة الحرير الصيني في حركة التجارة بين الشرق والغرب.
وأوضحت أن الصين لم تتوقف عن محاولات إحياء هذا الطريق، حيث أعلن الرئيس الصيني شي جين بينج عام 2013 مبادرة «الحزام والطريق»، بهدف تحويل طريق الحرير التاريخي إلى شبكة اقتصادية حديثة تعيد تشكيل حركة التجارة العالمية.
وأضافت أن زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر بعد نحو 10 سنوات من زيارته الأولى تعيد ملف طريق الحرير إلى صدارة الشراكة بين القاهرة وبكين، في ظل بحث الصين عن بوابة أكثر كفاءة إلى الأسواق العالمية، بينما تمتلك مصر مقومات استراتيجية مهمة، أبرزها الموقع الجغرافي وقناة السويس وشبكة الموانئ والسوق المحلية الكبيرة.
قناة السويس محور التصنيع والاستثمار
وأشارت الكردي إلى أن قناة السويس والمنطقة الاقتصادية المحيطة بها تمثلان قلب هذا الممر التجاري، موضحة أن المنطقة تتحول تدريجيا من مجرد نقطة لعبور السفن إلى مركز للتصنيع والخدمات اللوجستية والتصدير.
ولفتت إلى أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس نجحت خلال السنوات الأخيرة في جذب استثمارات تقدر بنحو 11.6 مليار دولار، جاء نحو نصفها من الصين، بما يعكس أهمية المنطقة في خطط التعاون الاقتصادي بين البلدين.
وأكدت أن العلاقات المصرية الصينية انتقلت عام 2014 إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة، وهو ما ساهم في توسيع نطاق التعاون بين القاهرة وبكين.
واختتمت بأن طريق الحرير لم يعد مجرد مسار لنقل البضائع، وإنما تحول إلى ممر تنموي متكامل تتحرك من خلاله التجارة والاستثمارات والتكنولوجيا وسلاسل الإنتاج، انطلاقا من الصين ومرورا بمصر وصولا إلى الأسواق العالمية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض