والدة القاتل والمقتول تروي تفاصيل صادمة وتطالب بالعفو عن ابنها المتهم
في تطور دراماتيكي ومفاجئ لواقعة مقتل الشاب محمد على يد شقيقه إبراهيم إمام منزل الأسرة بقرية سماليج، أدلت والدة الشابين بتصريحات إعلامية جديدة كشفت خلالها عن خبايا وتفاصيل مغايرة لما يتم تداوله على منصات التواصل الاجتماعي، في قضية هزت الرأي العام المحلي وأثست حالة من الحزن العميق بين الأهالي.
وأكدت الأم المكلومة التي فقدت أحد أبنائها وتواجه خطر فقدان الآخر، أن نجلها المتهم «إبراهيم» قد وقع عليه ظلم كبير، موضحة أن جذور الأزمة لا تقتصر على لحظة الحادث فحسب، بل تعود إلى مشكلات وخلافات سابقة متراكمة بين الشقيقين.
وأشارت الأم بحسرة إلى أن إبراهيم وزوجته كانا قد تركا المنزل وغادراه منذ نحو أسبوع كامل جراء تلك الخلافات الأسرية، إلا أنه عاد في يوم الحادث إلى المنزل خصيصاً للاطمئنان على الطيور والماشية الخاصة به، وما إن تقاطعت خطواه مع شقيقه محمد على سلم المنزل حتى اندلعت مشادة كلامية سريعة تطورت بصورة مأساوية وسريعة لم تكن في الحسبان ولم تستطع الأم السيطرة عليها.
وأضافت الأم في معرض حديثها أن مقطع الفيديو الذي وثق الواقعة والمنتشر بكثافة على مواقع التواصل الاجتماعي لا يعكس الحقيقة الكاملة للحادث، ولا يظهر سوى ثوانٍ معدودة من مشهد معقد، مؤكدة أن الخلاف الحقيقي بدأ قبل لحظة الاعتداء الفعلي بفترة وجيزة.
ولفتت إلى وجود سياق أسري معقد وخلافات قديمة داخل البيت، مبينة أن المجني عليه «محمد» كانت لديه صدامات وخلافات متكررة مع والده وشقيقته في أوقات سابقة.
وفي مشهد يقطر ألماً وحسرة بين نار الفقد ونار الخوف على الابن الباقي، اختتمت الأم حديثها برسالة إنسانية مؤثرة وموجعة للقلوب، حيث قالت وهي تجهش بالبكاء: «ده ابني وده ابني»، مناشدة زوجة المجني عليه بالرأفة بحال الأسرة والعفو عن شقيقه المتهم، والتنازل عن بعض حقوقها القانونية، لعل وعسى يخرج من محبسه لكي يتمكن من تولي رعاية أبنائه وأبناء شقيقه الأيتام الذين باتوا في مهب الريح بلا معيل.
وتأتي هذه التصريحات المكثفة لتضع أمام الرأي العام رواية تفصيلية من وجهة نظر الأم التي عاشت تفاصيل الأزمة من الداخل، في الوقت الذي تبقى فيه التحقيقات الرسمية والملابسات الكاملة للواقعة في يد جهات التحقيق والجهات القضائية وحدها للكلمة الفصل.
ووسط هذه الأجواء المشحونة بالحزن، تضج القلوب بالدعاء بأن يتغمد الله المتوفى بواسع رحمته، وأن تظهر الحقيقة كاملة جلية للجميع، وأن يلهم الأسرة الصبر والسلوان على هذه المحنة القاسية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض