تيباس يعلن «نهاية حقبة إنفانتينو» ويدعو إلى إعادة هيكلة شاملة للفيفا
فتح خافيير تيباس، رئيس رابطة الدوري الإسباني، مواجهة جديدة مع جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، بعدما وجه انتقادات حادة إلى طريقة إدارة كرة القدم العالمية، داعيًا في الوقت ذاته إلى إجراء إصلاحات جذرية تتجاوز تغيير الأشخاص إلى إعادة بناء منظومة اتخاذ القرار داخل الاتحاد الدولي.
وأكد تيباس أن كرة القدم العالمية وصلت إلى مرحلة تستوجب وضع حد لما وصفه بـ«حقبة إنفانتينو»، معتبرًا أن استمرار النهج الحالي في إدارة اللعبة لم يعد قادرًا على التعامل مع التحديات المتزايدة التي تواجه كرة القدم، سواء على مستوى تنظيم المسابقات أو حماية نزاهة المنافسات أو تحقيق التوازن بين مختلف الأطراف الفاعلة في اللعبة.
وانتقد رئيس رابطة الدوري الإسباني إدارة إنفانتينو، متهمًا إياه بالإضرار بنزاهة كرة القدم، في ظل ما يراه من قرارات وسياسات أثارت جدلًا واسعًا داخل الوسط الرياضي، مؤكدًا أن الأزمة التي تواجه الفيفا لا يمكن اختزالها في شخص رئيس الاتحاد الدولي وحده.
وأوضح تيباس أن المشكلة، من وجهة نظره، ترتبط بصورة أكبر بالمنظومة الإدارية نفسها، وبطريقة توزيع الصلاحيات وآليات اتخاذ القرارات المصيرية التي تحدد مستقبل كرة القدم العالمية، وهو ما يستدعي، بحسب رؤيته، إعادة النظر في الهيكل الحالي للاتحاد الدولي بدلًا من الاكتفاء بمعالجة الأزمات بشكل مؤقت.
ويرى رئيس رابطة الدوري الإسباني أن المرحلة المقبلة يجب أن تشهد إعادة هيكلة شاملة لإدارة كرة القدم العالمية، مع ضرورة منح الاتحادات الوطنية والأندية واللاعبين مساحة أكبر للمشاركة في صياغة القرارات المتعلقة بمستقبل اللعبة.
وشدد تيباس على أهمية أن تكون الأطراف الرئيسية في كرة القدم جزءًا أساسيًا من عملية صنع القرار، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بالملفات التي تمس روزنامة المباريات، ونظام المسابقات، وحقوق الأندية واللاعبين، إلى جانب القضايا المرتبطة بالحفاظ على نزاهة المنافسات وتوازنها.
وتعكس تصريحات تيباس رغبة واضحة في الدفع نحو تغيير أوسع في طريقة إدارة كرة القدم الدولية، بحيث لا تظل القرارات الكبرى حكرًا على الهيئات الإدارية العليا، وإنما يتم اتخاذها من خلال منظومة أكثر شمولًا تضمن حضورًا أقوى لمختلف مكونات اللعبة.
وبذلك، لا تبدو انتقادات تيباس موجهة إلى إنفانتينو باعتباره شخصًا فحسب، وإنما تحمل دعوة صريحة إلى تغيير النموذج الإداري القائم داخل الفيفا، وفتح نقاش واسع حول مستقبل إدارة كرة القدم العالمية، والجهات التي ينبغي أن يكون لها الصوت الأكبر في القرارات التي ترسم ملامح اللعبة خلال السنوات المقبلة.
وتأتي هذه التصريحات لتفتح الباب أمام مواجهة جديدة بشأن مستقبل إدارة كرة القدم العالمية، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى تحقيق توازن أكبر بين مصالح الاتحادات والأندية واللاعبين، وسط ملفات وقضايا باتت تتطلب توافقًا أوسع من أجل ضمان استقرار اللعبة والحفاظ على نزاهة منافساتها.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض