أهمية العلم وتعليم المسلمين في الإسلام.. علي جمعة يوضح
قال الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إن الإسلام حثَّ على العلم، واهتمَّ النبي ﷺ بتعليم المسلمين الكتابة؛ فأَذِن لأسرى غزوة بدر أن يَفْدُوا أنفسهم بتعليم عشرةٍ من صبيان الأنصار القراءة والكتابة.
أهمية العلم وتعليم المسلمين في الإسلام
وأوضح جمعة عبر حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي، أن بعض المسلمين كانوا يتعلَّمون القراءة والكتابة في مسجد رسول الله ﷺ، فكثُر عدد الكاتبين، حتى بلغ عدد كُتَّاب الوحي زُهاء أربعين كاتبًا، فضلًا عن كُتَّاب الصدقات، والرسائل، والعهود.
وأضاف أن رواية الحديث، فلم تكن هي الصفة الغالبة على صحابة النبي ﷺ؛ بل التزمت طائفةٌ من أكابر الصحابة المقرَّبين من رسول الله ﷺ الإقلال من الرواية عنه، ومنهم: أبو بكر الصديق، والزبير بن العوام، وأبو عبيدة بن الجراح، والعباس بن عبد المطلب رضي الله عنهم. بل كان بعضهم يكاد لا يروي شيئًا، كسعيد بن زيد بن عمرو بن نُفَيْل، أحد العشرة المبشَّرين بالجنة.
وأشار إلى أن وجهة نظر هؤلاء المقلِّين كانت هي كراهية التحريف، أو الزيادة في الرواية، أو النقصان منها، وخشيتهم من الوقوع في الخطأ في الحديث، حتى لا ينالهم قول النبي ﷺ:«مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ»
(أخرجه الإمام أحمد في مسنده).
وقال إنه يتبيَّن من ذلك أن أصحاب رسول الله ﷺ كانوا كثيرين، ولم يكونوا رضوان الله عليهم على درجةٍ واحدة من العلم بالسنة والرواية عن رسول الله ﷺ، بل كانوا متفاوتين؛ لأن منهم المتفرغ الملازم لرسول الله ﷺ، يخدمه في معظم أوقاته، كأنس وأبي هريرة رضي الله عنهما، ومنهم من كانت له ماشيتُه في البادية، أو تجارتُه في الأسواق.
وقد أُلِّفت في الصحابة رضوان الله عليهم كتبٌ كثيرة تناولت أحوالهم وعلمهم، وحصر ابن الأثير في كتابه «أُسْد الغابة»، وهو من أوسع ما أُلِّف في الصحابة، نحو سبعة آلاف وخمسمائة وأربعة وخمسين صحابيًّا.
ويُذكر أن الرواة من الصحابة الذين بلغتنا مروياتهم نحو ألف وثمانمائة صحابي على وجه التقريب؛ سبعةٌ منهم لكل واحدٍ منهم أكثر من ألف حديث، وأحد عشر صحابيًّا لكل واحد منهم أكثر من مائتي حديث، وواحد وعشرون صحابيًّا لكل واحد منهم أكثر من مائة حديث.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض