رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

إيران تدفن «خامنئى الأب» على وقع التفجيرات

بوابة الوفد الإلكترونية

90 طعنة من واشنطن فى قلب طهران.. ونظام الملالى يضرب القواعد الأمريكية فى الخليج

على وقع الضربات الأمريكية التى شنتها واشنطن بهدف إضعاف سيطرة طهران على مضيق هرمز والرد الإيرانى على القواعد الأمريكية فى الخليج وحشود ملايين المشيعيين الإيرانيين، تحولت شوارع مشهد الى طوفان بشرى مع وصول موكب المرشد الراحل على خامنئى إلى محطته الأخيرة، فى الوقت الذى تلألأت فيه القبة الذهبية ومآذن مرقد الإمام الرضا تحت أشعة الشمس، فيما لوح الحاضرون بالأعلام الإيرانية وصور خامنئى ولافتات تحمل شعارات ثورية لقتل الرئيس الامريكى دونالد ترامب.

ونشرت وكالة الأنباء الرسمية (إرنا) لقطات مصوّرة لطائرة تابعة لشركة ماهان إير بينما كانت تسير على المدرج فى المطار بعد هبوطها. وأُعيد نعش خامنئى إلى إيران من العراق حيث أُقيمت مراسم تشييع فى مدينتى النجف وكربلاء.

وتمت موارة جثمان خامنئى الثرى فى المدينة ذات الخصوصية الدينية بشمال شرق العاصمة الايرانية طهران فيما لم يظهر نجله وخليفته مجتبى منذ تعرضه لتشوهات جراء هجوم فبراير الماضى الذى أودى بحياة والده.

ويأتى الدفن بعد أسبوع من مراسم تشييع حاشدة وتجمعات شعبية ومشاهد حداد، تزامنت مع تجدد المواجهة مع الولايات المتحدة عقب أسابيع من وقف إطلاق النار.

ويظل مكان وجود مجتبى خامنئى، الذى أعلن مجلس من رجال الدين عن تعيينه زعيمًا أعلى بعد أسبوع من مقتل والده، لغزًا بالنسبة للإيرانيين.

ولم يظهر مجتبى خامنئى علنًا منذ اندلاع الحرب بعد الهجوم الذى أسفر عن مقتل والده ورغم صدور بيانات مكتوبة باسمه، لم تنشر له أى صور أو تسجيلات مصورة أو صوتية.

وتأتى مراسم الدفن فى مرحلة مفصلية لإيران، مع انتهاء عهد خامنئى الذى تولى منصب المرشد الأعلى عام 1989 عقب الثورة الإسلامية، حيث تمكن خلال سنوات حكمه من ترسيخ نفوذ المؤسسة الدينية وتعزيز دور الحرس الثورى فى المجالات السياسية والعسكرية والاقتصادية.

وشهدت فترة حكم خامنئى احتجاجات واسعة وأزمات اقتصادية متكررة، خاصة مع تأثير العقوبات الدولية، فيما واجهت السلطات تلك الاحتجاجات بحملات أمنية عنيفة وفق تقارير حقوقية.

وقالت وسائل إعلام إيرانية شبه رسمية بأن قذيفة أمريكية سقطت فى محيط محطة بوشهر للطاقة النووية.

ودوت عدة انفجارات فى إقليم بوشهر الإيرانى ويضم الإقليم محطة ‌طاقة ‌نووية إيرانية، كما أفادت وكالة فارس بأن هجومًا أمريكيًا استهدف جسراً للسكك الحديدية يستخدم فى مسارات تجارية للصين وروسيا.

وأعلنت وزارة الصحة الإيرانية، عن مقتل 14 شخصًا، وإصابة 78 آخرين بجروح خلال اليومين الماضيين فى الغارات الأمريكية.

وقال الجيش الأمريكى فى منشور على منصة إكس إنه استهدف نحو تسعين هدفاً عسكرياً إيرانياً، من بينها منظومات دفاع جوى ومنشآت مراقبة ساحلية، ومواقع لتخزين الصواريخ والطائرات المسيّرة على الساحل الجنوبى لإيران. وأوضح أن الهدف من هذه الضربات تقويض قدرة إيران على مهاجمة حركة الشحن التجارى والبحارة المدنيين الأبرياء فى مضيق هرمز، بشكل أكبر.

وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، فى بيان، عن أن القوات الأمريكية نفذت ضربات استهدفت 90 هدفًا عسكريًا إيرانيًا على طول السواحل، دون أن يشير البيان إلى استهداف أى جسور فيما أضافت الخارجية الإيرانية، فى بيانها، أن الولايات المتحدة شنت هجمات إجرامية خلال الساعات الـ48 الماضية، معتبرة أنها انتهكت ميثاق الأمم المتحدة واتفاق وقف إطلاق النار الذى وقعته واشنطن وطهران الشهر الماضى.

وتحولت الحرب الأمريكية التى بدأت بهدف إضعاف القدرات الصاروخية الإيرانية وتدمير ما تبقى من برنامجها النووى إلى صراع مفتوح على أهم ممر مائى للطاقة فى العالم، وقال مسئول أمريكى إن التصعيد الحالى قد يستمر يومًا أو يومين، أو أسبوعاً أو شهرًا، وذلك بحسب ما إذا كانت إيران ستواصل هجماتها على السفن التجارية فى مضيق هرمز، وأضاف: سنوجه لهم ضربة قوية ليدركوا أننا جادون.

وأعلن ترامب عن انتهاء وقف إطلاق النار الذى استمر 60 يومًا، والمنصوص عليه فى مذكرة التفاهم، وذلك بعد تبادل لإطلاق النار أعقب هجمات إيرانية على سفن تجارية ثم شنت الولايات المتحدة جولة ثانية من الضربات قرب مضيق هرمز، للمرة الأولى منذ أشهر، وردت إيران بهجمات على قواعد أمريكية فى الكويت والبحرين، مؤكدة أنها لن تتراجع عن مطالبتها بالسيطرة على المضيق.

وأشار ترامب إلى استعداد الولايات المتحدة لخفض التصعيد، مصرحًا بأن مسئولين إيرانيين اتصلوا ويرغبون فى التوصل إلى اتفاق ويستعد البيت الأبيض لما قد يتحول إلى تبادل لإطلاق النار مع إيران على مدى عدة أيام أو حتى أسابيع، وذلك على مضيق هرمز، ويقول مسئولون أمريكيون لموقع أكسيوس الأمريكى إن مدة الحملة الجديدة وشدتها تتوقفان كلياً على تحركات طهران القادمة.

ولم يتضح ما هو الاتصال الذى كان ترامب يشير إليه، ولم يؤكد المسئولون الإيرانيون على الفور أى تواصل مباشر وأضاف ترامب: لا أعرف إن كانوا جديرين بالتوصل إلى اتفاق. لا أعرف إن كانوا سيلتزمون بالاتفاق بصراحة، إنهم يتصرفون بجنون.

يقول مسئولون أمريكيون إن البيت الأبيض يعتقد أن لديه مجالًا أكبر للتصعيد لأن مئات ناقلات النفط تمكنت من مغادرة الخليج عبر المضيق فى الأسابيع الأخيرة وأضاف أن ذلك خفف من المخاوف داخل الإدارة من أن يؤدى تجدد المواجهة إلى ارتفاع حاد فى أسعار النفط.

وقالت مسئولة السياسة الخارجية فى الاتحاد الأوروبى، كايا كالاس، الأربعاء، إن الهجمات الجديدة التى شنتها إيران والولايات المتحدة فى الشرق الأوسط تزيد تعقيد المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب، فى حين أيَّد الأمين العام لحلف شمال الأطلنطى «الناتو» مارك روته الضربات الأمريكية على إيران، مؤكداً أهمية حرية الملاحة فى مضيق هرمز.

وكتبت كالاس، فى منشور على منصة إكس، أن تبادل إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران يزيد من تعقيد المحادثات المتوترة أصلاً الرامية إلى إنهاء الحرب، مضيفة أن الهجمات الإيرانية على البحرين والكويت غير مقبول.