رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

بين شروط نتنياهو ورفض حزب الله​.. هل ينجح الاتفاق الإطاري بين بيروت وتل أبيب؟

وزارة الخارجية الأمريكية
وزارة الخارجية الأمريكية

 كشفت وزارة الخارجية الأمريكية، اليوم السبت، نص الاتفاق الإطاري الذي أبرمته إسرائيل ولبنان بوساطة أمريكية في العاصمة الأمريكية، واشنطن، الجمعة. 

 بنود الاتفاق: 

 يتضمن الاتفاق 14 بندًا وفقًا لما نشرته الخارجية الأمريكية، من ضمن البنود اعتراف إسرائيل ولبنان بحق كل دولة في الوجود بسلام، ورغبتهما المشتركة في العيش بأمان كدولتين سياديتين متجاورتين، والتزام حكومتا إسرائيل ولبنان بعملية متبادلة ومتسلسلة، بشروط واضحة، يقوم بموجبها الجيش اللبناني باستعادة سيادته الفعلية على كامل الأراضي اللبنانية، ريثما يتم التحقق من نزع سلاح الجماعات المسلحة غير الحكومية وتفكيك البنية التحتية المرتبطة بها، مما يُمكّن الجيش الإسرائيلي من إعادة الانتشار تدريجيًا خارج الأراضي اللبنانية، كما يتولى الجيش اللبناني تدريجيًا المسؤولية الأمنية الكاملة والفعّالة في مناطق تجريبية، والتي ستكون بمثابة آلية لإعادة انتشار الجيش الإسرائيلي ونشر الجيش اللبناني على مراحل وبشكل مُدقّق، واعترف الطرفان اللبناني والإسرائيلي بدور الولايات المتحدة في دعم جهودهما لإنهاء عقود من الصراع وإرساء استقرار دائم وسلام شامل بين البلدين، وتعربان عن عميق تقديرهما لرؤية الرئيس دونالد ترامب وقيادته.

 يعتبر توقيت الاتفاق بالغ الأهمية وسط مناخ إقليمي معقد، ففي الوقت الذي تحاول فيه واشنطن فرض مسار دبلوماسي، خرج علينا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتصريحات  بدت وكأنها محاولة منه لعرقلة الاتفاق، على الرغم من تأكيد نتنياهو أن الاتفاق يُعد "إنجازًا كبيرًا"، نجده يشدد في الوقت ذاته بوضوح على أن إسرائيل ستبقي قواتها في المنطقة الأمنية بجنوب لبنان ولن تنسحب منها طالما لم يتم نزع سلاح حزب الله بشكل كامل، مشيرًا إلى أن الاتفاق يتضمن بدء تنفيذ خطة في "منطقتين تجريبيتين" سيسمح فيهما للجيش اللبناني بالانتشار، حيث ستنسحب القوات الإسرائيلية تدريجيًا منهما، بشرط نجاح عملية نزع سلاح المجموعات غير الحكومية. تمسك نتنياهو ب "نزع سلاح حزب الله" كشرط مسبق للانسحاب، يجعل الانسحاب الإسرائيلي هدفًا بعيد المنال على المدى القريب. لذلك يبدو أن الفجوة بين الأهداف السياسية والواقع الميداني لا تزال شاسعة، فشرط نتنياهو يعبر عن رغبة إسرائيل في اختبار مدى جدية وقدرة الجيش اللبناني.

 

​موقف حزب الله:

 نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن حزب الله رفضه للاتفاق، واصفًا الحكومة اللبنانية بأنها "غير شرعية"، ومتعهدًا بعرقلة تنفيذ البنود على الأرض.
  في محاولة منه لنزع الغطاء السياسي عن أي اتفاق دولي، معتبرًا أن الحكومة التي وقعت عليه لا تمثل إرادة المقاومة.
 ونقلت عن حسن فضل الله، النائب في البرلمان اللبناني عن حزب الله، إن الجماعة المدعومة من إيران ترفض إجراء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، ودعا حسن فضل الله الحكومة اللبنانية إلى "التراجع عن هذه المفاوضات وعن القرارات كافة التي اتخذتها بحق شعبها".

 وأضاف قائلًا: "من يصافح العدو فهو مجرم مثله، والسلطة أعطت هدية للعدو لن يكون لها مفاعيل على الأرض، وأي اجراء تقوم به السلطة سنتصدى له وسنتمسك بمقاومتنا وسلاحنا أكثر".

 المتابع للمشهد المعقد بين تصريحات نتنياهو وحزب الله يتيقن أن هذا الاتفاق لا يبدو "اتفاق سلام" بقدر ما هو "إدارة للأزمة وسط تهديد عسكري".  
 فمن ناحية نجد إسرائيل تراهن على إضعاف الحزب عبر فرض واقع جديد تدعمه قوة عسكرية، بينما يراهن الحزب على استنزاف الصبر الإسرائيلي والتشكيك في شرعية السلطة اللبنانية.