«شبرا مصر» نموذج صارخ لفوضى الإشغالات والعشوائية
«القاهرة» تبحث عن الأرصفة المفقودة
خلال جولة ميدانية بشوارع عين شمس والمطرية والأميرية وبولاق أبوالعلا وشارع شبرا مصر، رصدنا انتشارًا واسعًا للإشغالات والباعة الجائلين واحتلال المقاهى للأرصفة و«نصبة» الشاى على جانبى الطرق، ما تسبب فى إعاقة حركة المواطنين وخلق حالة من التكدس والاختناق المرورى اليومي، وسط مطالبات بإعادة الانضباط ورفع الإشغالات التى أصبحت أحد أبرز أسباب الزحام وتعطيل الحركة بهذه المناطق.
بأتى فى المقدمة شارع شبرا مصر، أحد أهم الشوارع التجارية والحيوية بمحافظة القاهرة، حيث بدت أزمة الإشغالات والاحتلال العشوائى للأرصفة والطريق العام أكثر وضوحًا من أى وقت مضى، بعدما تحولت مساحات واسعة من الشارع إلى أسواق مفتوحة ومناطق عشوائية للباعة الجائلين والمقاهى و«نصبة» الشاي، ووضع الشمسيات فى نهر الطريق، وسط حالة من التكدس المرورى والاختناق اليومى الذى يفرض نفسه على المواطنين والسائقين على مدار ساعات اليوم.
رصدت جولة «الوفد» انتشارًا واسعًا لبائعى الخضروات والفاكهة واللحوم والملابس والأدوات المنزلية الذين استولوا على الأرصفة وأجزاء من نهر الطريق، فى مشهد دفع المواطنين إلى السير وسط السيارات هربًا من الأرصفة المحتلة بالكامل.
ولم تعد الأرصفة تؤدى وظيفتها الأساسية فى خدمة المشاة، بل تحولت إلى أماكن للعرض والبيع والتخزين، ما تسبب فى إعاقة حركة المواطنين وتعريضهم لمخاطر يومية، كما لم تتوقف مظاهر الفوضى عند الباعة الجائلين، لكنها امتدت إلى عدد كبير من المقاهى التى احتلت الأرصفة بالكامل عبر وضع الكراسى والطاولات والتجهيزات الخاصة بها، لتغلق مسارات المشاة وتحول الطريق العام إلى امتداد لأنشطتها التجارية، إضافة إلى انتشار «نصبة» الشاى على جانبى الشارع بصورة عشوائية، مستغلة المساحات العامة دون ضوابط واضحة، الأمر الذى ساهم فى زيادة حالة التكدس والفوضى داخل الشارع.
وخلال الجولة، لوحظ أن العديد من السيارات تضطر إلى التوقف المتكرر أو السير ببطء شديد نتيجة ضيق الحارات المرورية بسبب الإشغالات المتراكمة الناتجة من إهمال الأحياء، وهو ما أدى إلى ظهور اختناقات مرورية متواصلة خاصة خلال فترات الذروة.
وأكد عدد من المواطنين أن الرحلة التى كانت تستغرق دقائق معدودة أصبحت تستغرق أضعاف هذا الوقت بسبب التكدسات المرورية الناتجة عن احتلال أجزاء واسعة من الطريق العام.
وأشار أهالى المنطقة إلى أن الأزمة لم تعد مرتبطة بوجود بعض الباعة الجائلين فقط، بل تحولت إلى ظاهرة متكاملة أثرت بشكل مباشر على جودة الحياة داخل الشارع، وأصبحت مصدرًا يوميًا للمعاناة سواء للمشاة أو قائدى المركبات أو أصحاب المحال الملتزمين بالقانون، وأوضحوا أن استمرار هذه الأوضاع أدى إلى تراجع الانضباط المرورى، وتزايد المشكلات المرتبطة بالازدحام والعشوائية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض