هل الطازج أفضل دائماً؟.. مفاجآت غذائية حول الأطعمة المجمدة والمعلبة
وافقت بريطانيا مؤخراً على أول علاج من نوعه لتأخير الإصابة بمرض السكر من النوع الأول، وذلك في وقتٍ يتزامن مع ضغوط أزمة غلاء المعيشة التي دفعت الكثيرين إلى البحث عن خيارات غذائية أكثر اقتصادية وقادرة على الصمود لفترات أطول.
ورغم الفكرة السائدة بأن المنتجات الطازجة هي الخيار الأفضل دائماً، تشير الدراسات إلى أن الخضراوات والفواكه المجمدة والمعلبة تحتفظ بجزء كبير من قيمتها الغذائية، بل وقد تتفوق أحياناً على نظيراتها الطازجة في محتواها الغذائي.
وبحسب الإرشادات الغذائية للبالغين، يُنصح بتناول خمس حصص من الخضراوات على الأقل وحصتين من الفاكهة يومياً، بغض النظر عما إذا كانت هذه المنتجات طازجة، مجمدة، أو معلبة. كمثال توضيحي، يُعادل نصف كوب من البروكلي المجمد أو الفاصوليا المعلبة حصة واحدة من الخضراوات، بينما يعادل كوب واحد من المانغو المجمدة أو الخوخ المعلب حصة فاكهة واحدة.
تتميز المنتجات المجمدة والمعلبة بالعديد من المزايا التي تجعلها خياراً عملياً؛ فهي أقل تكلفة مقارنة بالطازجة، جاهزة للاستخدام بسهولة، وتستطيع البقاء لفترات تخزين طويلة دون فساد. هذه الخصائص تقلل من كميات الطعام المهدورة وتساعد على ضمان توفر الغذاء بشكل مستمر طوال العام.
أما من الناحية الغذائية، فتحتفظ معظم الفواكه والخضراوات المجمدة والمعلبة بمحتواها من العناصر الغذائية الأساسية. وتشير الدراسات إلى أن قيمتها الغذائية قد تعادل قيمة المنتجات الطازجة التي تُحفظ في الثلاجة لمدة أسبوع. وفي بعض الحالات، قد تساهم عمليات الحفظ في زيادة مستويات بعض العناصر الغذائية، كما هو الحال في المشمش المجمد الذي يحتوي على نسبة أعلى من فيتامين "سي" مقارنة بالمشمش الطازج.
ويعتمد التجميد على درجات حرارة منخفضة تبطئ تلف الغذاء وتحافظ على لونه وقوامه وقيمته الغذائية. غير أن تكرار إذابة المنتجات المجمدة وإعادة تجميدها قد يؤثر في جودتها وقيمتها الغذائية.
كما ينبغي الانتباه إلى أن الفواكه والخضراوات المجمدة قد تكون عرضة للتلوث ببكتيريا الليستيريا المستوحدة، إلا أن طهيها جيدا قبل تناولها يقلل من هذا الخطر.
وفي المقابل، تعتمد عملية التعليب على تعقيم الأغذية في درجات حرارة مرتفعة تسمح بتخزينها لفترات طويلة في درجة حرارة الغرفة. ورغم أن الحرارة قد تؤدي إلى فقدان جزء من بعض الفيتامينات، خاصة الذائبة في الماء مثل فيتامين "سي"، فإن تقنيات التعليب الحديثة أسهمت في تقليل هذا الفقد وتحسين جودة المنتجات.
وعند شراء المنتجات المعلبة، ينصح الخبراء باختيار الأنواع قليلة الصوديوم أو التي تحمل عبارة "من دون إضافة ملح"، مع شطف الخضراوات المعلبة قبل تناولها للمساعدة في خفض كمية الملح المستهلكة.
كما يُفضل اختيار الفواكه المعلبة المحفوظة في عصيرها الطبيعي أو تلك التي تحمل عبارة "من دون إضافة سكر"، بدلا من المنتجات المحفوظة في شراب محلّى.
وتوفر هذه المنتجات خيارات سهلة للاستخدام اليومي؛ إذ يمكن تناول الفواكه المعلبة مع الزبادي أو حبوب الإفطار، بينما يمكن إضافة الخضراوات المجمدة إلى الأطباق السريعة والحساء واليخنات. كما تعد البقوليات المعلبة، مثل الحمص والعدس والفاصولياء، وسيلة عملية لزيادة استهلاك الألياف والبروتين من دون الحاجة إلى وقت طويل للتحضير.
أما البقوليات المجففة، مثل العدس والحمص والفاصولياء، فتظل خيارا غذائيا ممتازا وغالبا ما تكون أطول عمرا وأعلى قيمة غذائية، لكنها تحتاج إلى وقت أطول للتحضير والطهي.
وفيما يتعلق بالفواكه المجففة، لا يُنصح بالاعتماد عليها كبديل يومي للفواكه الطازجة أو المجمدة أو المعلبة، لأن عملية التجفيف تزيد من تركيز السكر فيها، وإن كانت تصلح كوجبة خفيفة عند تناولها باعتدال.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض