«أحرقه حيًا داخل التوك توك».. الإعدام شنقًا للمتهم بقتل صديقه في الشرقية
قضت محكمة جنايات الزقازيق، الدائرة المختصة، بالإعدام شنقًا على طالب في العقد الثاني من العمر، بعد إدانته بقتل صديقه عمدًا بإشعال النيران في جسده باستخدام مادة معجلة للاشتعال، في واقعة شهدتها إحدى قرى مركز ههيا بمحافظة الشرقية وأثارت حالة من الصدمة بين الأهالي.
صدر الحكم برئاسة المستشار محمد سراج الدين، وعضوية المستشارين أمير زكي وحسين عدلي، وأمانة سر محمد شومان، وذلك في القضية رقم 10290 لسنة 2025 جنايات مركز ههيا، والمقيدة برقم 1751 لسنة 2025 كلي شمال الزقازيق.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى شهر سبتمبر من العام الماضي، عندما أحالت النيابة العامة المتهم «محمد. ع. ح»، البالغ من العمر 19 عامًا، ويعمل طالبًا ومقيمًا بقرية كفر أبو حطب التابعة لمركز ههيا، إلى محكمة الجنايات بتهمة قتل المجني عليه «أحمد. ا» 20 عامًا، والذي كان يعمل سائقًا لمركبة «توك توك».
وكشف أمر الإحالة أن المتهم ارتكب جريمته عمدًا مع سبق الإصرار والترصد، بعدما عقد العزم على التخلص من المجني عليه وأعد لذلك زجاجة تحتوي على مادة «الجازولين» المعجلة للاشتعال.
وبحسب التحقيقات، انتظر المتهم مرور المجني عليه أثناء عمله على مركبة التوك توك، ثم استوقفه وطلب منه توصيله إلى وجهة معينة، قبل أن يستقل المركبة جالسًا خلفه.
وأوضحت أوراق القضية أن المتهم استغل جلوسه في المقعد الخلفي، وقام بسكب مادة الجازولين على جسد المجني عليه من الخلف، ثم أشعل النيران فيه باستخدام قداحة كانت بحوزته، ما أدى إلى اشتعال النيران في جسد الضحية والمركبة التي كان يقودها، وأسفرت الإصابات البالغة التي لحقت بالمجني عليه عن وفاته متأثرًا بها، وفقًا لما ورد في تقرير الصفة التشريحية.
وأشارت تحقيقات النيابة وتحريات المباحث الجنائية إلى أن دافع الجريمة يرجع إلى خلافات سابقة بين الطرفين، بعدما اعتقد المتهم أن المجني عليه قام بمضايقة شقيقته، الأمر الذي أثار غضبه ودفعه للتفكير في الانتقام منه، وعلى إثر ذلك، خطط المتهم للجريمة مسبقًا، وجهز المادة المستخدمة في تنفيذها، قبل أن يترصد للمجني عليه وينفذ مخططه.
وأكدت التحريات أن مشادة كلامية وقعت بين الطرفين أثناء استقلال المتهم مركبة التوك توك، قبل أن يقدم على سكب المادة القابلة للاشتعال وإضرام النار في المجني عليه، ثم يفر من موقع الحادث معتقدًا أنه تمكن من الإفلات من العقاب.
وعقب وقوع الجريمة، باشرت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الشرقية جهودها لكشف ملابسات الواقعة، وتمكنت من تحديد هوية المتهم وضبطه بعد استصدار إذن من النيابة العامة. وبمواجهته بما أسفرت عنه التحريات والأدلة، جرى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وتحرير المحضر اللازم بالواقعة.
وأحالت النيابة العامة المتهم إلى محكمة الجنايات بعد انتهاء التحقيقات، موجهة إليه تهمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، إلى جانب إحراز مادة معجلة للاشتعال واستخدامها في الاعتداء على شخص دون مسوغ قانوني أو ضرورة مهنية.
وبعد تداول جلسات المحاكمة والاستماع إلى مرافعات الدفاع والنيابة والاطلاع على أوراق القضية وما تضمنته من أدلة وتقارير فنية وشهادات الشهود، أصدرت المحكمة حكمها بالإعدام شنقًا للمتهم، بعد إدانته بارتكاب الجريمة، في حكم يعكس جسامة الواقعة وخطورتها وما ترتب عليها من إزهاق روح شاب في مقتبل العمر.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض