صيام يوم عاشوراء.. فرصة عظيمة لتكفير الذنوب واتباع سنة النبي
صيام يوم عاشوراء من السنن النبوية العظيمة التي يحرص المسلمون على إحيائها كل عام، لما ورد في فضلها من الأحاديث الصحيحة التي تبشر بالأجر العظيم وتكفير الذنوب.
وقد أوضحت دار الإفتاء المصرية الأحكام الشرعية المتعلقة بهذا اليوم المبارك، مبينةً فضل الصيام وكيفية أدائه على الوجه الأكمل.
ما هو يوم عاشوراء؟
صيام يوم عاشوراء يكون في اليوم العاشر من شهر الله المحرم، وهو من الأيام المباركة التي ثبت استحباب صيامها عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم. وقد ورد في فضل هذا اليوم ما رواه الإمام مسلم عن أبي قتادة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «صِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ، أَحْتَسِبُ عَلَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ».
ويُعد صيام يوم عاشوراء من أعظم الأعمال المستحبة التي يتقرب بها المسلم إلى الله تعالى في شهر المحرم، لما يحمله من معانٍ إيمانية واتباع لسنة النبي الكريم.
هل يجوز صيام عاشوراء منفردًا؟
أكدت دار الإفتاء المصرية أنه يجوز شرعًا صيام يوم عاشوراء منفردًا دون صيام يوم قبله أو بعده، ولا حرج في ذلك؛ إذ لم يرد نهي شرعي عن إفراده بالصيام.
وأضافت أن الأفضل والأكمل أن يصوم المسلم يومًا قبله أو يومًا بعده، خروجًا من الخلاف واتباعًا لما أرشد إليه النبي صلى الله عليه وآله وسلم، والأمر في ذلك واسع ولا مشقة فيه على المسلمين.
لماذا يُستحب صيام التاسع مع العاشر؟
ومن السنن المستحبة أن يُضم إلى صيام يوم عاشوراء صيام التاسع من شهر المحرم، استنادًا إلى ما رواه عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «فَإِذَا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ إِنْ شَاءَ اللهُ صُمْنَا الْيَوْمَ التَّاسِعَ»، إلا أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم تُوفي قبل أن يدرك العام التالي.
ويرى العلماء أن صيام التاسع مع العاشر يحقق مزيدًا من الاقتداء بالسنة النبوية ويخالف ما كان عليه أهل الكتاب في تعظيم هذا اليوم.
فضل صيام يوم عاشوراء
يحظى صيام يوم عاشوراء بفضل عظيم بين سائر أيام التطوع، فقد أخبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن صيامه سبب في تكفير ذنوب السنة الماضية، وهو فضل كريم من الله تعالى لعباده.
كما أن صيام يوم عاشوراء يُعد إحياءً لسنة المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم، واتباعًا لهديه الشريف، وهو ما يضاعف أجر المسلم ويقربه من ربه سبحانه وتعالى.
قصة مشروعية صيام عاشوراء
وعن أصل مشروعية صيام يوم عاشوراء، روت كتب السنة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم عندما قدم المدينة وجد اليهود يصومون هذا اليوم، فسألهم عن سبب ذلك، فقالوا إنه يوم نجّى الله فيه سيدنا موسى وقومه من فرعون، فصامه موسى شكرًا لله تعالى.
فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «فَأَنَا أَحَقُّ بِمُوسَى مِنكُمْ»، فصامه وأمر المسلمين بصيامه، ليصبح صيام يوم عاشوراء سنة نبوية ثابتة يتوارثها المسلمون جيلاً بعد جيل.
اغتنام النفحات المباركة
ويؤكد العلماء أن يوم عاشوراء فرصة عظيمة للإكثار من الطاعات والأعمال الصالحة إلى جانب الصيام، كالإكثار من الذكر والدعاء وقراءة القرآن وصلة الأرحام والتصدق على المحتاجين، طمعًا في نيل الأجر والثواب من الله تعالى.
ومع اقتراب هذا اليوم المبارك، يظل صيام يوم عاشوراء من أعظم القربات التي يحرص المسلمون عليها، لما يحمله من فضائل عظيمة وأجور جليلة، واتباعًا لهدي النبي صلى الله عليه وآله وسلم وسنته المطهرة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض

