افتتاح “ميدان مصر” في كيتو..رمز جديد للصداقة مع الإكوادور
في خطوة تعكس عمق العلاقات التاريخية وروابط الصداقة المتنامية بين مصر والإكوادور، افتتح السفير تامر ممدوح، سفير جمهورية مصر العربية لدى الإكوادور، "ميدان مصر" بالعاصمة الإكوادورية كيتو، وذلك عقب الانتهاء من أعمال تطويره وإعادة تأهيله بالتعاون بين الهيئة العامة لصندوق تمويل مباني وزارة الخارجية بالخارج وبلدية كيتو، وسط حضور رسمي ودبلوماسي وشعبي واسع.
حضور رسمي ودبلوماسي واسع خلال الافتتاح
وشهدت مراسم الافتتاح مشاركة “فيرناندا ريسينس”، عمدة كيتو بالإنابة، إلى جانب عدد من السفراء المعتمدين لدى الإكوادور، وممثلي السلك الدبلوماسي، وكبار مسؤولي بلدية كيتو، فضلاً عن أبناء الجالية المصرية والعربية المقيمين في الإكوادور، في مشهد عكس المكانة التي تحظى بها مصر وعلاقاتها المتميزة مع الدولة اللاتينية.
وأكد السفير تامر ممدوح، في كلمته خلال حفل الافتتاح، أن تدشين "ميدان مصر" بعد تطويره وإعادة تأهيله يمثل محطة مهمة في مسار العلاقات الثنائية بين البلدين، ويجسد الحرص المشترك على تعزيز أواصر الصداقة والتعاون بين الشعبين المصري والإكوادوري.
وأوضح أن الميدان لا يمثل مجرد مساحة عامة أو معلماً عمرانياً داخل العاصمة كيتو، بل يحمل دلالات ثقافية وحضارية عميقة تعكس تاريخ مصر العريق وإسهاماتها الإنسانية الممتدة عبر آلاف السنين، مشيراً إلى أن وجود ميدان يحمل اسم مصر في واحدة من أهم عواصم أمريكا اللاتينية يجسد جسور التواصل والتفاهم بين الحضارات والثقافات المختلفة.
وأعرب السفير المصري عن تقديره لبلدية كيتو وكافة الجهات التي أسهمت في إنجاز المشروع، مثمناً روح التعاون التي سادت مراحل التنفيذ المختلفة، والتي عكست رغبة مشتركة في إبراز هذا المعلم الحضاري بصورة تليق بمكانة البلدين وعلاقاتهما المتنامية.
من جانبها، أشادت عمدة كيتو بالإنابة بالعلاقات التي تربط الإكوادور بمصر، مؤكدة أن "ميدان مصر" يمثل إضافة مهمة للمشهد الحضاري والثقافي للعاصمة، كما يعكس احترام وتقدير الشعب الإكوادوري للحضارة المصرية العريقة ودورها المؤثر في تاريخ الإنسانية.
وشملت أعمال التطوير وإعادة التأهيل تحديث البنية التحتية للميدان والمرافق العامة المحيطة به، إلى جانب تطوير منظومة الإضاءة وتحسين المساحات الخضراء والعناصر الجمالية، بما يضمن توفير بيئة حضارية متميزة لزوار الميدان وسكان المنطقة.
كما تضمنت الأعمال إعادة تأهيل مجسم الملك الفرعوني رمسيس الثاني، أحد أبرز رموز الحضارة المصرية القديمة، وإضافة لوحة تعريفية تحمل اسم "ميدان مصر"، فضلاً عن إدخال عدد من العناصر والزخارف المستوحاة من الفن والحضارة المصرية القديمة، وتركيب لوحات إرشادية تبرز الهوية الثقافية للميدان وتعرف الزوار بتاريخ مصر وإرثها الحضاري.
ويعد المشروع نموذجاً للتعاون الثقافي والدبلوماسي بين البلدين، ويأتي في إطار الجهود المستمرة التي تبذلها السفارة المصرية في كيتو لتعزيز الحضور الثقافي المصري في الإكوادور، والتعريف بالحضارة المصرية وتراثها الإنساني، بما يسهم في توطيد العلاقات الشعبية والثقافية إلى جانب العلاقات السياسية والاقتصادية.
ويعكس افتتاح "ميدان مصر" الزخم المتنامي الذي تشهده العلاقات المصرية – الإكوادورية خلال الفترة الأخيرة، والحرص المتبادل على توسيع آفاق التعاون في مختلف المجالات، بما يعزز من جسور التواصل بين الشعبين الصديقين ويفتح آفاقاً جديدة للشراكة والتعاون في المستقبل.
ويمثل الميدان، بعد تطويره، علامة حضارية جديدة تحمل اسم مصر في قلب العاصمة كيتو، ورسالة صداقة دائمة تعبر عن عمق الروابط التاريخية والثقافية التي تجمع البلدين، وتجسد الحضور المصري المتميز في أمريكا اللاتينية.

تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







