رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

«حسودون وسيئون وأغبياء»

«ترامب» يهاجم أنصاره المعارضين لاتفاق إيران

بوابة الوفد الإلكترونية

.. وهيجسيث يلوّح بعودة الحرب ويفجر خلافًا مع حلفاء الناتو

 

هاجم الرئيس الأمريكى دونالد ترامب منتقديه الذين اعتبروا أنه لم يتخذ موقفًا متشددًا بما يكفى تجاه إيران، واصفًا إياهم بأنهم «حسودون أو سيئون أو أغبياء»، وذلك فى وقت تتصاعد فيه الانتقادات داخل الحزب الجمهورى نفسه للاتفاق الذى أبرمته إدارته مع طهران. ومن المنتظر استكمال مراسم الاتفاق فى سويسرا اليوم الجمعة بحضور نائب الرئيس الأمريكى جى دى فانس. 

وجاءت انتقادات عدد من كبار الجمهوريين بعدما رأوا أن الاتفاق الجديد يمنح إيران مكاسب أكبر ويحقق نتائج أقل مقارنة بالاتفاق النووى الذى تفاوضت عليه إدارة الرئيس الأمريكى الأسبق باراك أوباما عام 2015.

وفى منشور عبر منصة «تروث سوشيال»، رد ترامب بعنف على منتقديه قائلًا: «هؤلاء الحمقى الذين يعتقدون أننى لم أكن حازمًا بما فيه الكفاية مع إيران، فى الوقت الذى سجلت فيه سوق الأسهم مستويات قياسية جديدة، بينما تتهاوى أسعار النفط، إما أنهم أشخاص حسودون أو سيئون أو أغبياء. لنجعل أمريكا عظيمة مرة أخرى».

وإلى جانب اعتراض الجمهوريين من حزب ترامب نفسه على الاتفاق أكد زعيم الأقلية الديمقراطية فى مجلس الشيوخ تشاك شومر أن الحرب فى إيران «ستُعتبر واحدة من أكبر الكوارث الأمريكية». قال شومر للصحفيين خارج مبنى الكابيتول: «ترامب هو من بدأ هذه الحرب، ولم يكن يعرف كيف ينهيها، ويبدو أنه استسلم للإيرانيين فى نواحٍ كثيرة».

وأضاف شومر: «عندما تنظر إلى النقاط الأربع عشرة التى وافقت عليها الإدارة، يبدو أن إيران قد انتصرت فى كل واحدة منها تقريباً. لقد أخفق ترامب إخفاقاً ذريعاً فى المفاوضات. وضعنا الآن أسوأ مما كان عليه عندما بدأت الحرب».

وفى موازاة ذلك، وجه وزير الدفاع الأمريكى بيت هيجسيث تحذيرًا شديد اللهجة إلى إيران، مؤكدًا أن الولايات المتحدة مستعدة لاستئناف العمل العسكرى وإعادة فرض حصار شامل إذا لم تلتزم طهران ببنود الاتفاق الذى تم توقيعه أمس.

وجاءت تصريحات هيجسيث خلال مشاركته فى اجتماع وزراء دفاع حلف شمال الأطلنطى «الناتو» فى العاصمة البلجيكية بروكسل. وقال الوزير الأمريكى إن ترامب أوضح أن واشنطن ستكون مستعدة للعودة إلى مسار التصعيد إذا لم تنفذ إيران ما تعهدت به ضمن الجدول الزمنى المحدد فى الاتفاق.

وأضاف: أشار «ترامب» إلى «أننا سنكون مستعدين لاستئناف التحركات إذا لم تفعل إيران ما تقول إنها ستفعله وفقًا للجدول الزمنى المتفق عليه فى هذه المحادثات». وأكد هيجسيث أن الولايات المتحدة تمتلك القدرة الكاملة على إعادة فرض حصار صارم على إيران إذا أخلت بالتزاماتها، قائلًا: «إذا لم تمتثل إيران، فنحن قادرون تمامًا على إعادة فرض حصار محكم».

ولم تقتصر تصريحات وزير الدفاع الأمريكى على الملف الإيرانى، بل وجه انتقادات حادة إلى عدد من حلفاء واشنطن داخل حلف الناتو، متهمًا إياهم بالتقاعس عن تقديم الدعم الكافى خلال الحرب مع إيران. وقال هيجسيث إن الولايات المتحدة تحملت لعقود مسئولية الدفاع عن أوروبا، مضيفًا أن إدارة ترامب كانت تتوقع دعمًا أكبر عندما احتاجت إلى استخدام قواعد وموانئ أوروبية لتنفيذ عمليات عسكرية ضد أهداف إيرانية.

وأوضح: «لقد دافعت الولايات المتحدة عن أوروبا لأجيال. وكل ما قاله الرئيس هو أن طائراتنا قد تحتاج إلى الإقلاع من قواعد فى أوروبا أو أن سفننا قد تحتاج إلى الانطلاق من موانئ أوروبية لضرب أهداف فى الشرق الأوسط، وهى أهداف إيرانية تمثل تهديدًا مباشرصا للمصالح الأوروبية أكثر مما تمثله للمصالح الأمريكية».

واتهم بعض الحلفاء الأوروبيين برفض تقديم الدعم المطلوب أو محاولة عرقلة التحركات الأمريكية عبر نقاشات قانونية معقدة، فضلًا عن توجيه انتقادات علنية لواشنطن. وقال: «الكثير من حلفائنا رفضوا التعاون، أو حاولوا إغراقنا فى نقاشات قانونية معقدة، أو انتقدونا علنًا بسبب قيامنا بما لا يستطيعون أو لا يرغبون فى القيام به بأنفسهم. كان ذلك أمرًا مخزيًا».

واختتم «هيجسيث» هجومه بالتأكيد أن مواقف بعض الحلفاء الأوروبيين عرضت الجنود الأمريكيين للخطر، مضيفًا «هؤلاء الحلفاء يعرضون أبناء وبنات أمريكا للخطر عندما يحرمون قواتنا من حق الوصول المتوقع والضرورى لتنفيذ مهام جوية كان ينبغى ألا تكون موضع شك من الأساس».