رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

رونالدو في قلب العاصفة.. أزمة تضرب منتخب البرتغال في كأس العالم 2026

بوابة الوفد الإلكترونية

تواصل الجدل داخل أوساط منتخب البرتغال خلال منافسات كأس العالم 2026، بعدما أثارت تصريحات جواو نيفيز بشأن كريستيانو رونالدو ردود فعل واسعة بين الجماهير، في وقت تتزايد فيه التساؤلات حول دور قائد المنتخب البالغ من العمر 41 عامًا بعد البداية المتعثرة للبرتغال في البطولة.

وقال نيفيز في تصريحات نقلتها وسائل إعلام برتغالية: "نعلم جميعًا ما قدمه كريستيانو رونالدو لنا ولمنتخب البرتغال ولكرة القدم بشكل عام، لكن في الوقت الحالي هو يعلم ونحن نعلم أنه ليس مختلفًا عن أي لاعب آخر، رونالدو هنا ليساهم ويساعد الفريق مثلنا جميعًا".

ورغم أن تصريحات لاعب الوسط الشاب جاءت في إطار التأكيد على مبدأ الجماعية داخل المنتخب، فإن قطاعًا من جماهير رونالدو اعتبرها انتقاصًا من مكانة قائد البرتغال التاريخي، لتتعرض حسابات نيفيز على مواقع التواصل الاجتماعي لموجة من الانتقادات والهجوم.

وزادت حدة الجدل بعدما أبدى برونو فيرنانديز دعمه لزميله، في خطوة فسرها البعض على أنها محاولة لاحتواء الأزمة، بينما رأى آخرون أنها تعكس وجود تيار داخل المنتخب يدعو إلى التعامل مع رونالدو باعتباره لاعبًا ضمن المجموعة وليس محور المشروع بأكمله.

وتأتي هذه التطورات في وقت تعيش فيه البرتغال حالة من الضغوط بعد تعادلها في مباراتها الافتتاحية أمام الكونغو الديمقراطية بنتيجة 1-1، وهي النتيجة التي فتحت باب الانتقادات تجاه المدرب روبرتو مارتينيز وطريقة توظيف رونالدو داخل الفريق.

ولم تتوقف النقاشات عند تصريحات نيفيز فقط، إذ رصدت تقارير صحفية أوروبية وأجنبية حالة الجدل المتزايدة حول دور رونالدو في المنتخب. فصحيفة "إل باييس" الإسبانية أكدت أن كل الضجيج المحيط بالمنتخب البرتغالي خلال المونديال يدور حول كريستيانو رونالدو، وأن وجوده ما زال يثير انقسامًا واسعًا بين الجماهير والمحللين رغم قيمته التاريخية.

كما نقلت وكالة "رويترز" أن أداء رونالدو أمام الكونغو الديمقراطية أعاد إشعال النقاش بشأن مستقبله الدولي، بعدما اكتفى بـ25 لمسة فقط وأهدر فرصتين بارزتين، وهو ما دفع البعض للمطالبة بمنح الفرصة لعناصر هجومية أصغر سنًا.

من جانب آخر، ذهب بعض المحللين إلى أبعد من ذلك، حيث رأى لاعب ألمانيا السابق ديتمار هامان أن رونالدو لم يعد يستحق اللعب أساسيًا بشكل دائم، معتبرًا أن البرتغال تملك خيارات هجومية أخرى يمكنها تقديم إضافة أكبر في هذه المرحلة.

ورغم كل هذه الأحاديث، يواصل روبرتو مارتينيز الدفاع عن قائده التاريخي، مؤكدًا أن استبدال أفضل هداف في تاريخ المنتخبات لا يبدو منطقيًا في المباريات التي يحتاج فيها الفريق إلى التسجيل، بينما شدد رونالدو نفسه على أن مشوار البرتغال في كأس العالم "بعيد عن الانتهاء".

ومع اقتراب المواجهات الحاسمة في دور المجموعات، يبقى السؤال المطروح داخل البرتغال: هل تتحول هذه الضجة إلى أزمة حقيقية داخل غرفة الملابس، أم أن المنتخب سينجح في توحيد صفوفه والرد داخل الملعب؟