موجة صعود قوية تجتاح الأسهم الآسيوية بعد إنفراجة أمريكية إيرانية
سجلت معظم أسواق الأسهم الآسيوية ارتفاعات ملحوظة خلال تعاملات اليوم الخميس، مدعومة بتفاؤل المستثمرين عقب الإعلان عن توقيع الولايات المتحدة وإيران اتفاقًا إطاريًا لإنهاء الحرب التي استمرت نحو أربعة أشهر بين البلدين، وهو ما عزز شهية المخاطرة ودفع مؤشرات رئيسية في اليابان وكوريا الجنوبية إلى مستويات قياسية غير مسبوقة.
وتجاهلت الأسواق الآسيوية إلى حد كبير الأداء السلبي في وول ستريت خلال جلسة أمس الأربعاء، بعدما أثارت تصريحات مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي مخاوف بشأن احتمالات رفع أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر "إس آند بي 500" الأمريكي بنسبة 0.9% خلال التداولات الآسيوية، في ظل ترحيب المستثمرين بالاتفاق المبدئي الموقع بين واشنطن وطهران، والذي من المتوقع أن يسهم في تهدئة التوترات الجيوسياسية بمنطقة الشرق الأوسط وإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية.
ورغم الأجواء الإيجابية، لا تزال الأسواق تترقب نتائج المفاوضات المنتظر أن تستمر لمدة 60 يومًا بين الجانبين للتوصل إلى اتفاق شامل، خاصة فيما يتعلق بملف البرنامج النووي الإيراني، في وقت حذر فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من إمكانية استئناف العمليات العسكرية إذا لم تلتزم طهران ببنود الاتفاق.
وتصدر مؤشر "نيكي 225" الياباني قائمة الرابحين في آسيا بعدما قفز بنحو 2% مسجلًا مستوى قياسيًا جديدًا عند 71,477 نقطة، كما ارتفع مؤشر "توبكس" بالنسبة نفسها ليسجل أعلى مستوى في تاريخه.
وفي كوريا الجنوبية، واصل مؤشر "كوسبي" صعوده القوي مرتفعًا بنسبة 1% ليصل إلى مستوى قياسي جديد عند 8,976.55 نقطة، مدعومًا بمكاسب قوية لأسهم شركات التكنولوجيا وأشباه الموصلات.
وجاءت المكاسب مدفوعة بشكل أساسي بارتفاع أسهم الشركات المرتبطة بصناعة الرقائق الإلكترونية والذكاء الاصطناعي، وسط استمرار الرهانات على النمو القوي للقطاع مع التوسع العالمي في تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
وكان سهم شركة "إس كيه هاينكس" من أبرز الرابحين في السوق الكورية الجنوبية، بعدما قفز بنسبة 5% إلى مستوى قياسي جديد عقب إعلان الشركة إرسال عينات من أحدث شرائح الذاكرة المتطورة إلى كبار عملائها حول العالم.
وفي اليابان، قادت أسهم شركات التكنولوجيا والصناعة المكاسب، حيث تصدرت شركتا "موراتا للتصنيع" و"آيبيدن" قائمة الرابحين بمؤشر "نيكي"، فيما ارتفع سهم مجموعة "سوفت بنك" بنسبة 3% بعد موجة خسائر شهدها خلال الجلسات الماضية.
في المقابل، خالفت الأسهم الأسترالية الاتجاه الصاعد، إذ تراجع مؤشر "إس آند بي/إيه إس إكس 200" بنسبة 0.5%، بينما ارتفع مؤشر "ستريتس تايمز" السنغافوري بنسبة 0.2%.
كما صعدت العقود الآجلة لمؤشر "نيفتي 50" الهندي بنسبة 0.6%، مدعومة بتراجع أسعار النفط العالمية، ما عزز التوقعات بتحسن أداء الاقتصاد الهندي خلال الفترة المقبلة.
وفي الصين، ارتفع مؤشر "سي إس آي 300" بنسبة 0.1%، بينما تراجع مؤشر "شنغهاي المركب" بنسبة 0.4%، وسط تداولات متباينة عكست استمرار الحذر لدى المستثمرين.
وسجلت بورصة هونج كونج الأداء الأضعف بين الأسواق الآسيوية، حيث هبط مؤشر "هانج سنج" بنسبة 1.8% إلى أدنى مستوياته منذ يوليو 2025، متأثرًا بعمليات بيع واسعة طالت أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى.
وتراجعت أسهم شركات التكنولوجيا والإنترنت المدرجة في هونج كونج، من بينها "علي بابا" و"تينسنت" و"بايدو" و"شاومي"، بنسب تراوحت بين 1% و3%، في ظل تحول المستثمرين نحو شركات الرقائق الإلكترونية والذكاء الاصطناعي في أسواق اليابان وكوريا الجنوبية وتايوان.
كما زادت الضغوط على سوق هونج كونج نتيجة الإجراءات الصينية المشددة تجاه الاستثمارات القادمة من البر الرئيسي، ما أثار مخاوف بشأن تراجع تدفقات رؤوس الأموال إلى المركز المالي الآسيوي.
وفي المقابل، واصلت شركات الذكاء الاصطناعي المدرجة في هونج كونج جذب اهتمام المستثمرين، حيث قفز سهم شركة "تشيبو" المعروفة باسم "نولدج أطلس تكنولوجي" بنسبة 15%، فيما ارتفع سهم "ميني ماكس جروب" بنسبة 9.6%، في إشارة إلى استمرار الزخم القوي لقطاع الذكاء الاصطناعي بالمنطقة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







