رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

من جنوب أفريقيا 2010 إلى مونديال 2026..

كريس وود يتحدى الزمن.. رحلة استثنائية تضعه بين عظماء كأس العالم

بوابة الوفد الإلكترونية

في عالم كرة القدم، قد يحتاج اللاعب إلى سنوات طويلة من العمل والنجاح للوصول إلى كأس العالم مرة واحدة فقط.

لكن أن يشارك في البطولة، ثم ينتظر ما يقرب من 16 عامًا قبل أن يعود للظهور فيها مجددًا، فذلك أمر لا يحدث إلا نادرًا جدًا.

وهذا بالضبط ما حققه المهاجم النيوزيلندي المخضرم كريس وود خلال مونديال 2026.

فعندما دخل قائد منتخب نيوزيلندا أرض الملعب في مواجهة إيران، لم يكن يخوض مجرد مباراة جديدة في مسيرته الدولية، بل كان يكتب فصلًا استثنائيًا في تاريخ كأس العالم.

آخر ظهور لكريس وود في المونديال يعود إلى 24 يونيو 2010، عندما شارك مع نيوزيلندا أمام باراغواي في كأس العالم بجنوب أفريقيا.

في ذلك الوقت، كان وود لاعبًا شابًا في بداية رحلته الكروية، يحاول إثبات نفسه على الساحة الدولية.

أما اليوم، فقد عاد بعد سنوات طويلة من العمل والتطور ليقود منتخب بلاده في أكبر بطولة كروية على وجه الأرض.

وبين المباراتين، مرت 15 سنة و357 يومًا.

فترة زمنية هائلة شهدت تغير أجيال كاملة في كرة القدم العالمية.

نجوم ظهروا ثم اعتزلوا.

مدربون تعاقبوا على المنتخبات والأندية.

بطولات كأس عالم أُقيمت وانتهت.

لكن كريس وود ظل حاضرًا.

وظل يقاتل للحفاظ على مكانه في أعلى المستويات حتى جاءته فرصة العودة إلى المونديال من جديد.

وبهذا الرقم، أصبح المهاجم النيوزيلندي صاحب ثاني أكبر فترة زمنية بين مشاركتين في تاريخ كأس العالم بأكمله.

إنجاز لا يتفوق عليه سوى الحارس الكولومبي الأسطوري فريد موندراغون، الذي عاد إلى كأس العالم 2014 بعد غياب دام 16 عامًا ويومين منذ ظهوره في نسخة 1998.

ولا يتعلق هذا الرقم بطول المسيرة فقط، بل يعكس أيضًا حجم الاستمرارية والقدرة على الحفاظ على المستوى التنافسي لسنوات طويلة للغاية.

ففي كرة القدم الحديثة، حيث تزداد المتطلبات البدنية والفنية موسمًا بعد آخر، يصبح البقاء في القمة لأكثر من عقد ونصف إنجازًا بحد ذاته.

أما بالنسبة لنيوزيلندا، فإن عودة وود تحمل رمزية خاصة.

فهو أحد آخر اللاعبين الذين عايشوا آخر مشاركة للمنتخب في كأس العالم عام 2010، قبل أن يغيب "الأول وايتس" عن النسخ التالية، ثم يعود أخيرًا إلى البطولة في 2026.

وبين المشاركتين، تحول وود من لاعب واعد إلى قائد تاريخي وأحد أعظم المهاجمين الذين أنجبتهم كرة القدم النيوزيلندية.

أكبر الفترات الزمنية بين ظهورين للاعب في كأس العالم:

 فريد موندراغون — 16 عامًا ويومان (1998 → 2014)

 كريس وود — 15 عامًا و357 يومًا (2010 → 2026)

 كريستيان أزوفييفا — 12 عامًا و21 يومًا (2006 → 2018)

ألفريد بيكل — 12 عامًا و16 يومًا (1938 → 1950)

ويلفريد فان مور — 12 عامًا و11 يومًا (1970 → 1982)

وبين جنوب أفريقيا 2010 ومونديال 2026، لم يعد كريس وود فقط إلى كأس العالم.

بل عاد ليحجز مكانه في واحدة من أكثر الإحصائيات ندرة واستثنائية في تاريخ البطولة بأكملها.