رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

كأس العالم ..

تحليل الوفد| مناورة حسام حسن تمنح مصر تعادلاً تاريخياً أمام بلجيكا

حسام حسن
حسام حسن

خرج منتخب مصر بنقطة التعادل من مباراته أمام نظيره البلجيكي التي انتهت بالتعادل بهدف لكل فريق في إطار منافسات الجولة الأولى للمجموعة الخامسة ببطولة كأس العالم 2026.

وقدم منتخب مصر عرضاً مميزاً وكان الأكثر خطورة في العديد من فترات اللقاء.

 

مناورة حسام حسن

اختار حسام حسن الاعتماد على رباعي دفاعي في طريقة 4-3-3 بدلا من طريقة 3-5-2 التي بدأ بها مواجهة البرازيل الودية الأخيرة.

مع تشكيل كثافة عددية في وسط الملعب بتواجد ثنائي ارتكاز دفاع مهند لاشين ومروان عطية وأمامهم امام عاشور.

إلا أن المفاجأة في تشكيل منتخب مصر لم تقتصر على تغيير طريقة اللعب فقط ولكن في توظيف اللاعبين.

وتركزت فكرة حسام حسن على المناورة بإمام عاشور الذي يتحول لجناح أيسر عند الاستحواذ على الكرة مع تواجد مصطفى زيكو على اليمين ليمنح محمد صلاح حرية التحرك في عمق الملعب خلف عمر مرموش لتصبح الطريقة 4-2-3-1.

وتمكن امام عاشور من خلال تمركزه المتقدم من تسجيل هدف التقدم لمصر بعد تحركه للعمق والتسديد.

في المقابل لم يغير منتخب بلجيكا طريقة اللعب المعتادة 4-2-3-1 من اجل الضغط على الظهيرين في منتخب مصر من خلال الثنائي جيريمي دوكو وتروسار استغلالاً لقدرات الثنائي في المواقف الفردية لخلق زيادة عددية في العمق بتقدم دي بروين وتيليمانس ليرتفع عدد المهاجمين إلى 3 مع رأس الحربة دي كاتلير.

رغم ذلك تمكن منتخب مصر بفضل القراءة الجيدة للمنافس من ايقاف خطورة بلجيكا، ولعب امام عاشور ومصطفى زيكو دوراً دفاعياً كبيراً بخلق زيادة عددية على الأطراف أوقفت خطورة الجناحين.

ولعب منتخب مصر بطريقة اقرب ل 4-4-1-1 في الحالة الدفاعية.

هذه المناورة منحت منتخب مصر التفوق في الشوط الأول بوضوع على بلجيكا فيما يتعلق بنسبة الفوز بالالتحامات الأرضية بنسبة 67% مقابل 33% لمنتخب بلجيكا.

ولجأ رودي جارسيا في ظل العجز الهجومي لتغيير المراكز بين دوكو وتروسارد في الدقائق ال 10 الأخيرة من الشوط الأول.

كما تعكس الأرقام ايضاً نجاح منتخب مصر في مهمته خلال الشوط الأول الذي انتهى بتساوي كفتي الفريقين ب 7 تسديدات لكل منهما.

 

اندفاع بلجيكي

لم ينتظر رودي جارسيا سوى 10 دقائق فقط من عمر الشوط الثاني ليجري تعديلاً في أسلوب اللعب بدخول جيريمي دوكو كمهاجم متأخر في العمق تاركاً مهمة الجناح للبديل ماكسيم دي كويلر لاعب برايتون.

واختار جارسيا المجازفة والاستغناء عن لاعب الارتكاز اونانا الأمر الذي ترك مساحات كبيرة في وسط الملعب البلجيكي كاد ان يستغلها عمر مرموش في انطلاقة من وسط الملعب إلا انه سدد خارج المرمى، ثم محاولة أخرى من الجهة اليسرة إلا ان تسديدته اصطدمت بالدفاع في آخر لحظة.

نقطة تحول

شكل التعديل بدخول لوكاكو في تشكيل المنتخب البلجيكي نقطة تحول سلبية لمنتخب مصر.

وبعيداً عن تسببه في هدف التعادل منح دخول لوكاكو الثلاثي دوكو ودي بروين وتروسارد مساحات اكبر.

في المقابل ورغم تلقي الهدف حافظ حسام حسن على نفس أسلوب اللعب بعد اجراء عدة تبديلات اعادت التكافؤ مرة أخرى داخل ملعب اللقاء.

واختار منتخب مصر محاولة الاستحواذ في مناطق بلجيكا للاستفادة من المساحات في عمق خط الوسط بدلاً من العودة للدفاع المتأخر، الأمر الذي عكسته ارقام وإحصاءات المنتخبين التي حافظ خلالها الفراعنة على تفوقهم على مستوى الإلتحامات والمواجهات الثنائية الأرضية بنسبة 56%.

كما ارتفع عدد تمريرات منتخب مصر في المباراة بفضل الاستحواذ في الربع ساعة الأخيرة إلى 323 تمريرة مقابل 388 تمريرة لمنتخب بلجيكا.

بينما انتهت المباراة بتفوق طفيف لمنتخب بلجيكا على مستوى التسديدات ب 15 تسديدة بفارق تسديدة واحدة عن منتخب مصر الذي سدد 14 كرة على مرمى بلجيكا.