فضل المحافظة على الوضوء.. عبادة يسيرة ترفع الدرجات وتمحو السيئات
أكدت دار الإفتاء المصرية أن فضل المحافظة على الوضوء عظيم في الشريعة الإسلامية، موضحة أن بقاء المسلم على طهارة طوال الوقت من الأمور المستحبة شرعًا، لما يترتب عليه من خير كثير وأجر عظيم، فضلًا عن كونه سببًا في زيادة النور والبركة في حياة المسلم.
وأوضحت دار الإفتاء أن الشريعة الإسلامية حثت على الإكثار من الوضوء واستدامته وتجديده مرة بعد أخرى، لما لذلك من آثار إيمانية وروحية عظيمة تعود بالنفع على المسلم في دنياه وآخرته.
الوضوء عبادة تتجاوز الاستعداد للصلاة
وبيّنت الدار أن الوضوء ليس مجرد وسيلة للاستعداد لأداء الصلاة، بل هو عبادة مستقلة يتقرب بها العبد إلى الله تعالى، ولذلك فإن فضل المحافظة على الوضوء لا يقتصر على أوقات الصلاة فقط، بل يمتد إلى مختلف أوقات اليوم والليلة.
واستشهدت بما رواه الطبراني في "المعجم الأوسط" و"المعجم الصغير" عن سيدنا أنس بن مالك رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «يَا بُنَيَّ، أَسْبِغِ الْوُضُوءَ يَزِدْ فِي عُمُرِكَ، وَيُحِبُّكَ حَافِظَاكَ»، في إشارة إلى ما يحمله الوضوء من بركة وخير للمسلم.
تكفير للذنوب ومحو للخطايا
ومن أبرز ما يوضح فضل المحافظة على الوضوء ما ورد في السنة النبوية من أن الوضوء سبب لمغفرة الذنوب ومحو الخطايا. فقد روى الإمام أحمد في "مسنده" أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِذَا تَوَضَّأَ الْمُسْلِمُ ذَهَبَ الإِثْمُ مِنْ سَمْعِهِ وَبَصَرِهِ وَيَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ».
ويكشف هذا الحديث الشريف عن عظمة هذه العبادة، إذ تجعل المسلم في حالة مستمرة من التطهر الحسي والمعنوي، وتعينه على تجديد علاقته بربه والابتعاد عن المعاصي والذنوب.
زيادة النور يوم القيامة
وأشار العلماء إلى أن المحافظة على الوضوء من أسباب زيادة النور يوم القيامة، حيث يُعرف أتباع النبي صلى الله عليه وسلم بآثار الوضوء التي تظهر عليهم يوم الحشر، وهو ما يدفع المسلم إلى الحرص على الطهارة الدائمة طلبًا لرضوان الله تعالى.
كما أن فضل المحافظة على الوضوء يتجلى في شعور المسلم بالسكينة والطمأنينة والنقاء، الأمر الذي ينعكس إيجابًا على سلوكه وأخلاقه وتعاملاته اليومية.
استحباب تجديد الوضوء والإكثار منه
وأكدت دار الإفتاء المصرية أن الفقهاء استحبوا تجديد الوضوء حتى وإن لم ينتقض، باعتبار ذلك من الأعمال الصالحة التي يثاب عليها المسلم، خاصة إذا قصد بها التقرب إلى الله تعالى وطلب الأجر والثواب.
وفي الختام، شددت الدار على أن فضل المحافظة على الوضوء من الفضائل العظيمة التي ينبغي للمسلم ألا يغفل عنها، لما تحققه من تطهير للبدن والروح، ومحو للسيئات، ورفع للدرجات، وزيادة للنور والبركة في حياة المؤمن.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض

