رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

ساعات على انطلاق الحلم.. مصر في اختبار البداية تحت أنظار العالم

حسام حسن
حسام حسن

مع دقات العاشرة من مساء اليوم.. تترقب الجماهير المصرية مواجهة المنتخب الوطني أمام بلجيكا في افتتاح مشوار الفراعنة بالمجموعة السابعة في كأس العالم 2026، في مباراة تتجاوز حدود النتيجة أو حسابات الجولة الأولى، لتتحول إلى لحظة انتظار جماعي تختبر فيها مصر قدرتها على الظهور في أكبر مسرح كروي في العالم.


في هذا المشهد، لا يبدو المنتخب مجرد طرف في مباراة افتتاحية، بل مشروعًا كاملًا يقوده حسام حسن في واحدة من أهم تجاربه التدريبية، حيث يدخل المدير الفني اللقاء محمّلًا بآمال جمهور واسع يترقب رؤية فريقه وهو يثبت حضوره بين كبار اللعبة، ويؤكد أن المشاركة ليست مجرد حضور شرفي بل بداية لطموح أكبر.


حسام حسن، الذي ارتبط اسمه دائمًا بروح التحدي داخل المستطيل الأخضر، ينتقل اليوم إلى مقعد القيادة الفنية وهو يحمل نفس العقلية التي عرفها الجمهور خلال مسيرته لاعبًا، عقلية لا تقبل التراجع أمام الأسماء الكبيرة، ولا تنظر إلى قوة المنافس بقدر ما تنظر إلى قدرة الفريق على فرض شخصيته داخل الملعب.


وتدرك الجماهير المصرية أن هذه النسخة من المنتخب تعتمد على مزيج من الخبرة والطموح، حيث يمثل اللاعبون أصحاب التجارب السابقة في المحافل الدولية العمود الفقري للفريق، وفي مقدمتهم محمد صلاح الذي يظل رمزًا للحلم المصري في السنوات الأخيرة، بما يحمله من تأثير فني ونفسي داخل المجموعة، إلى جانب محمود حسن تريزيجيه الذي يضيف حلولًا هجومية متنوعة، ومحمد الشناوي الذي يمنح الفريق قدرًا من الثبات في الخط الخلفي.


لكن ما يجعل هذه المرحلة مختلفة ليس الأسماء فقط، بل الفكرة التي يسعى حسام حسن لترسيخها داخل الفريق، وهي أن المنتخب يجب أن يلعب بشخصية واضحة، وأن يكون قادرًا على التعامل مع ضغط البداية في بطولة بحجم كأس العالم، حيث لا مجال للتجربة أو التردد، بل لحظات حاسمة تُبنى عليها ملامح المشوار بالكامل.


ويظهر هنا البعد النفسي في عمل الجهاز الفني، إذ يركز حسام حسن على تجهيز لاعبيه ذهنيًا قبل أي شيء، وإبعادهم عن رهبة الافتتاح، وتحويلها إلى دافع إيجابي ينعكس على الأداء داخل الملعب، في محاولة لخلق حالة من التوازن بين الطموح والحذر، وبين الرغبة في الهجوم والحفاظ على الانضباط التكتيكي.


وتحمل هذه المباراة في طياتها اختبارًا حقيقيًا لفكرة “المنتخب الجماعي”، حيث لا يُنتظر من لاعب واحد أن يصنع الفارق بمفرده، بل من منظومة كاملة تدرك أن البداية القوية في كأس العالم قد تغيّر شكل المجموعة بالكامل، وتفتح الطريق أمام حسابات مختلفة في الجولات التالية حتى وإن التزم المنتخب بالدفاع!.


وفي خلفية المشهد، يبقى الجمهور المصري هو العنصر الأهم، ذلك الجمهور الذي يدخل كل بطولة وهو محمّل بالأمل، وينتظر من فريقه أن يرد هذا الأمل بأداء يليق بتاريخ الكرة المصرية، ويعيد تشكيل العلاقة بين المنتخب وجماهيره على أساس من الثقة والندية.