رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

التيارات المتشددة: نحذر من الانقسام وتحولنا لمستعمرة أمريكية

بوابة الوفد الإلكترونية

تتواصل الجهود الدبلوماسية لإبرام اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران وسط استمرار الخلافات بشأن موعد التوقيع. وكشفت وسائل إعلام إيرانية رسمية عن أن طهران لم تتخذ بعد قرارها النهائى بشأن مذكرة التفاهم المقترحة، فيما كشف مصدر أن وسطاء قطريين توجهوا إلى إيران للمساعدة فى استكمال المفاوضات وتذليل العقبات المتبقية.

تواجه المفاوضات الايرانية–الأمريكية معارضة من بعض التيارات المحافظة والمتشددة. وقال السياسى المحافظ محمود نبويان إن أى اتفاق من هذا النوع سيحول إيران إلى مستعمرة للولايات المتحدة معتبرا أن فتح مضيق هرمز بموجب الاتفاق سيشمل حتى إسرائيل. كما زعم أن أى عملية تخصيب اليورانيوم ستصبح مرتبطة بالحصول على موافقة أميركية مسبقة، حتى إذا كانت لأغراض مدنية مثل إنتاج الكهرباء أو الأدوية.

وأضاف نبويان أن الاتفاق لا يقدم وضوحا بشأن موعد الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة أو آليات رفع العقوبات، محذرا من أن إظهار الضعف فى هذه المرحلة قد يقود إلى مزيد من الضغوط والتصعيد. وحتى الآن لم يتم نشر النص الرسمى للاتفاق، ما زاد من حدة الجدل الداخلى بشأنه

وفى ظل هذا الجدل، حذرت وسائل إعلام إيرانية من تصاعد الانقسام الداخلي. وقالت صحيفة «جوان» المقربة من الحرس الثورى إن بعض المتحدثين فى التجمعات العامة يتجاهلون توجيهات المرشد الأعلى مجتبى خامنئى ويسهمون فى تعميق الانقسام داخل المجتمع الإيراني.

كما أظهرت مقاطع فيديو متداولة على وسائل التواصل الاجتماعى احتجاجات فى طهران طالبت باستقالة وزير الخارجية عباس عراقجى وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف، فى حين حذر على ربيعي، المقرب من الرئيس مسعود بيزشكيان، من محاولات خلق روايات مصطنعة حول المفاوضات والاتفاق المرتقب

من جانب آخر، ذكرت وكالة فارس شبه الرسمية أن دراسة الجوانب السياسية والقانونية والتقنية للمقترح الأمريكى ما زالت مستمرة داخل مؤسسات صنع القرار الإيرانية، مؤكدة أن عددا من بنود الاتفاق لا يزال قيد المراجعة وأن جميع التداعيات المحتملة تخضع لتقييم دقيق قبل اتخاذ القرار النهائى

وأعلن العميد يد الله جواني، مساعد القائد العام للحرس الثورى للشؤون السياسية، بان الميدان العسكري، والتواجد الشعبي، والدبلوماسية، كلها عناصر متكاملة، وهدفها المشترك حماية مصالح وحقوق الشعب الإيرانى مؤكدا ان القوات المسلحة على أهبة الاستعداد للرد على أى عدوان

واكد أن الشعب الإيرانى لم ولن يخشى أمريكا وقال: لقد بدأ العدو الحرب بفكرة أن ايران ستستسلم فى غضون أسبوع وسيؤدى ذلك إلى اضطرابات داخلية وانقسامات وثورة مضادة، لكن الشعب الإيرانى أثبت بحضوره على أرض الواقع أنه نتاج مدرسة امامى الثورة

وقال: لقد واجه العدو حاجزًا منيعًا فى ساحة المعركة، واضطر إلى طلب وقف إطلاق النار. وأضاف نائب قائد الحرس الثورى الإسلامي: فى المرحلة التالية سعت أمريكا، عبر اغتيال قائد الثورة، إلى إسقاط الدولة، لكن سهام العدو اخطأت ووجهت القوات المسلحة ضربات قوية للعدو بتنفيذ خطط أقرها قائد الثورة

وقال «وصلت الأمور إلى حد أن ترامب، الذى ظن أنه سيسيطر على إيران فى وقت قصير، أعلن أن إيران هى من ستحدد شروط إنهاء الحرب، وهذا الأمر أذهل العالم»

وأكد: استهداف القواعد الأمريكية فى المنطقة والسيطرة الذكية على مضيق هرمز، ومقاومة الشعب الإيراني، دفعت الكثير من المحللين حول العالم إلى الاعتراف بأن الجمهورية الإيرانية لم تضعف، بل خرجت من هذه الحرب أقوى، وبرزت كقوة رابعة فى العالم

وأكد أن القوات المسلحة الايرانية، بعيون مفتوحة وايد على الزناد، مستعدة للرد على أى عمل شرير بكل حزم، قائلاً: على أمريكا وأوروبا ودول المنطقة أن تعلم أن مضيق هرمز والخليج الفارسى سيخضع من الآن فصاعدًا للادارة الايرانية، وقد ولّى عهد وجود الأجانب والناهبين. وأضاف: «إذا كان هناك من سيستسلم فى هذه المواجهة، فهى أمريكا أدى هجوم إلكترونى إلى تعطيل خدمات أربعة من البنوك الكبرى فى إيران، إلا أنه لم يتم اختراق أى بيانات للعملاء، وفق ما أعلن مجلس التنسيق المصرفى.

وأوضح المجلس أن الهجوم استهدف بنية اتصالات مشتركة ُتستخدم من قبل كل من بنك ملي، وبنك تجارت، وبنك صادرات، وبنك تنمية الصادرات الإيراني، ما دفع الفرق التقنية إلى تطبيق إجراءات وقائية، وأثر مؤقتاً على بعض الخدمات المصرفية