منتخبات المونديال .. المجموعة الثالثة : هايتي
يعد تأهل هايتي لكأس العالم من أكثر قصص جيل كرة القدم إلهاما فنجاح ( الجريناديرز ) يتجاوز كونه إنجازا رياضيا إذ يمثل انتصارا إنسانيا استثنائيا بني من رحم المعاناة والتضحية والصمود.
ففي وقت لا تزال فيه البلاد تعاني من عدم استقرار سياسي عميق وأزمة أمنية مستمرة اضطر المنتخب الوطني لخوض جميع مباريات التصفيات خارج أرضه محروما من حماس وطاقة جماهيره ومع ذلك رفضوا الاستسلام وضد كل الصعاب حملوا آمال أمة بأكملها وضمنوا عودة هايتي إلى أكبر محفل كروي لأول مرة منذ الفريق الأسطوري عام 1974.
نجح المدرب الفرنسي سيباستيان ميني في بناء فريق قوي ومنضبط يعتمد على الحماس والتنظيم التكتيكي والتحولات السريعة حيث يتميز الفريق بقدرته على الدفاع بانضباط قبل شن هجمات مرتدة خطيرة وتضفي خبرة وهدوء قادة الفريق مثل دوكينز نازون وفرانتزدي بييرو وريكاردو أدي توازنا بالغ الأهمية على التشكيلة.
تأهل منتخب هايتي بحصوله على المركز الثاني خلف كوراساو في المجموعة الثالثة من تصفيات الكونكاكاف ثم فاز في الدور الثالث من التصفيات بفوزين حاسمين على كوستاريكا ونيكاراجوا ليؤكد مكانته كواحد من أكثر المنتخبات الكروية احتراما في منطقة الكاريبي.
نجح مينيه في تحويل هايتي إلى فريق عصري يعتمد على الهجمات المرتدة السريعة و تعتمد خطته 4-4-2 على ظهيرين هجوميين لتوفير العرض والتمريرات العرضية وغالبا ما يتحول إلى 4-2-3-1 في الدفاع و أحيانا يتراجع المهاجم إلى الخلف لخلق تفوق عددي في خط الوسط، وإذا حافظ لاعبو الوسط على تماسكهم عندما يتقدم الظهيران فإن ذلك يمنح هايتي قاعدة قوية.
وتشير النتائج الأخيرة إلى نجاح هذه الخطة حيث لم يخف مينيه طموحه و قال أثناء تحضير فريقه لمواجهة البرازيل واسكتلندا والمغرب في المجموعة الثالثة : في مباراة واحدة كل شيء وارد. الفكرة هي كتابة تاريخ جديد مع هؤلاء اللاعبين .
وأضاف المدرب الفرنسي لموقع FIFA.com: لقد وقعنا في مجموعة صعبة ولكن بالنظر إلى الجانب المشرق سنكون بالتأكيد محط الأنظار وهذا مكافأة رائعة للاعبين و علينا الآن أن نثبت جدارتنا بهذا التحدي .
المدرب
ستيفان مينيه ( فرنسا )
منذ تعيينه في يونيو 2024 أصبح سيباستيان مينيه أكثر من مجرد مدرب رئيسي للمنتخب في هايتي فهو مهندس نهضة كروية وطنية رائعة. عمل مينيه سابقا مساعدا للمدرب الشهير كلود لوروا وصقل خبرته التدريبية من خلال تدريب منتخبات أفريقية منها الكونغو وكينيا قبل أن يتولى قيادة منتخب جريناديرز.
وصل مينيه خلال إحدى أصعب فترات هايتي وسرعان ما أعاد الانضباط والوحدة والثقة إلى الفريق حيث لم يزر مينيه البلاد . و قال عن هذا الوضع لمجلة فرانس فوتبول: هذا مستحيل فالوضع خطير للغاية. عادة ما أعيش في البلدان التي أعمل بها لكن لا يمكنني ذلك هنا. لم تعد هناك رحلات دولية تهبط هناك .
نجم الفريق
دوكينز نازون
بقيادة المهاجم الموهوب دوكينز نازون يتطلع منتخب هايتي إلى تحقيق أحلامه فقد أصبح هذا المهاجم غزير الأهداف أكثر من مجرد هداف فهو يجسد شغف وصمود وفخر أمة تعشق كرة القدم.
لم تكن الاستعدادات للبطولة سهلة لأنه يلعب لناد في إيران و قال لبي بي سي: كنت على وشك ركوب طائرة متجهة إلى إسطنبول أو باريس ثم طلب المضيف من الجميع النزول لأن الحرب قد بدأت. علقت على الحدود لمدة 48 ساعة تقريبا. ورفضوا دخولي وأعادوني إلى إيران ونمت هناك.
يعد نازون هو امل منتخب هايتي في التسجيل في مبارياته الثلاثة حيث يتطلع المنتخب لتحقيق واحدة من كبرى المفاجأت لو نجح في تخطي الدور الاول .
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض