فؤاد عودة: الاتحاد الأوروبي لثقافة الطب التكاملي يطلق مرحلة جديدة من التعاون العلمي
أعلن الاتحاد الأوروبي لثقافة الطب التكاملي (FECMI) إطلاق مرحلة جديدة من العمل العلمي والأكاديمي الدولي، عقب اختتام المؤتمر الثاني للأعضاء المؤسسين للاتحاد، الذي استضافته العاصمة الإيطالية روما بمشاركة نخبة من الأطباء والأساتذة الجامعيين والباحثين والخبراء من مختلف دول العالم.
وشهد المؤتمر اعتماد الهيكل التنظيمي الكامل للاتحاد والموافقة بالإجماع على نظامه الأساسي وأهدافه الاستراتيجية وخططه المستقبلية، في خطوة وصفها المشاركون بأنها محطة مفصلية لترسيخ دور الاتحاد كمنصة دولية تجمع بين البحث العلمي والتدريب والتعاون الأكاديمي في مجال الطب التكاملي.
اعتماد الهيكل التنظيمي والاستراتيجية المستقبلية
وأكد البروفيسور فؤاد عودة، خبير الصحة العالمية ورئيس الاتحاد الأوروبي لثقافة الطب التكاملي، ورئيس جالية العالم العربي بإيطاليا، أن المرحلة المقبلة ستشهد توسيع نطاق التعاون بين الجامعات ومراكز الأبحاث والمؤسسات الصحية والخبراء الدوليين، بما يسهم في تعزيز مكانة الطب التكاملي كأحد المسارات الحديثة الداعمة للصحة والوقاية والتنمية البشرية.
وأوضح أن الاتحاد يسعى إلى بناء شبكة علمية عالمية تربط بين المختصين في مختلف القارات، وتدعم تبادل الخبرات والتجارب الناجحة، إلى جانب تنظيم المؤتمرات والندوات والبرامج التدريبية المتخصصة، بما يعزز من جودة الرعاية الصحية ويواكب التطورات العلمية المتسارعة.
أولويات علمية وتوسيع للتعاون الدولي
وأشار المشاركون إلى أن مفهوم ثقافة الطب التكاملي يتجاوز مجرد الجمع بين الأساليب العلاجية المختلفة، ليشكل إطارًا حضاريًا وثقافيًا يجمع بين المعرفة العلمية الحديثة والتقاليد الطبية المتنوعة والقيم الإنسانية المشتركة، بما يعزز الحوار بين الثقافات ويسهم في بناء منظومة صحية أكثر شمولًا وإنسانية.
وأكد المؤتمر أن الطب التكاملي يمثل اليوم أحد الجسور المهمة للتقارب بين الشعوب والثقافات، إذ يتيح تبادل الخبرات العلمية والمعارف الطبية بين الشرق والغرب، ويوفر منصة للتعاون الدولي في مواجهة التحديات الصحية المشتركة، بما يدعم أهداف الصحة العالمية والتنمية المستدامة.
وخلال أعمال المؤتمر، تم اعتماد مجموعة من الأولويات العلمية والسريرية التي سيعمل الاتحاد على تطويرها خلال السنوات المقبلة، وتشمل مجالات الجهاز العضلي الهيكلي والأمراض المهنية، والتغذية وأنماط الحياة الصحية، والصحة المرتبطة بالمياه والبيئة، والأمراض الأيضية والمناعية، إلى جانب الصحة العالمية والوقاية وتعزيز الصحة والتعاون الدولي وتبادل الممارسات العلمية والسريرية الرائدة.
كما شدد المشاركون على أهمية تشجيع البحوث متعددة التخصصات وتطوير برامج تدريبية متخصصة، إضافة إلى دعم الشراكات بين الجمعيات العلمية والجامعات ومراكز الأبحاث والمتخصصين في الرعاية الصحية، بما يسهم في بناء منظومة تعاون دولية أكثر فاعلية واستدامة.
تمكين الكوادر الشابة واختتام أعمال المؤتمر
وشهد المؤتمر كذلك الإعلان عن تشكيل لجنة المهنيين الصحيين الشباب برئاسة ليتيزيا عودة، في خطوة تهدف إلى إشراك الكوادر الطبية الشابة في رسم مستقبل الطب التكاملي، وإتاحة الفرصة أمام الأجيال الجديدة للمساهمة في تطوير الأبحاث والمبادرات العلمية الدولية.
وتم خلال الاجتماع اعتماد الهيكل التنظيمي الدولي للاتحاد، حيث يتولى البروفيسور فؤاد عودة رئاسة الاتحاد، إلى جانب عدد من نواب الرئيس ورؤساء اللجان العلمية والتنفيذية والمتخصصة، بما يعكس الطابع الدولي للمنظمة واتساع قاعدة المشاركة فيها.
واختتم المؤتمر أعماله بالتأكيد على مواصلة الجهود الرامية إلى توسيع دائرة التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والصحية والثقافية حول العالم، والعمل على تطوير نموذج طبي أكثر انفتاحًا وتكاملًا، يقوم على العلم والحوار والتعاون الإنساني، ويضع صحة الإنسان ورفاهيته في صدارة الأولويات.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







