القيم السوقية تكشف موازين القوى.. المغرب يتصدر والجزائر تلاحق ومصر ثالثة عربيًا قبل المونديال
مع اقتراب صافرة البداية لبطولة كأس العالم 2026، لا تقتصر المقارنات بين المنتخبات العربية على الجوانب الفنية أو نتائج المباريات الودية، بل تمتد إلى الأرقام الاقتصادية التي تعكس حجم المواهب وقوة العناصر البشرية داخل كل منتخب.
وتكشف القيم السوقية للاعبين العرب المشاركين في المونديال عن خريطة جديدة للقوة الكروية في المنطقة، تتصدرها منتخبات نجحت خلال السنوات الأخيرة في تصدير لاعبين إلى أكبر الدوريات الأوروبية.
ويبرز المنتخب المغربي باعتباره صاحب أعلى قيمة سوقية بين جميع المنتخبات العربية المتأهلة إلى كأس العالم، بعدما وصلت القيمة الإجمالية لقائمته إلى ما يقرب من 498 مليون يورو، وهو رقم يضع "أسود الأطلس" ضمن نخبة منتخبات العالم من الناحية الاقتصادية.
ولم يأت هذا التفوق المغربي من فراغ، إذ يعكس سنوات من العمل على تطوير البنية التحتية الكروية وتوسيع دائرة اكتشاف المواهب، إلى جانب النجاح في استقطاب عدد من اللاعبين أصحاب الجنسيات المزدوجة الذين تألقوا في أكبر البطولات الأوروبية.
ويتصدر أشرف حكيمي قائمة أغلى لاعبي المنتخب المغربي بقيمة سوقية تبلغ 80 مليون يورو، مستفيدا من المستويات المميزة التي يقدمها مع ناديه على الساحة الأوروبية. كما تضم القائمة أسماء أخرى فرضت نفسها بقوة خلال السنوات الأخيرة مثل أيوب بوعدي وإسماعيل الصيباري وعبد الصمد الزلزولي وإبراهيم دياز وبلال الخنوس.
وفي المركز الثاني عربيا يحضر المنتخب الجزائري بقيمة سوقية تقدر بنحو 256 مليون يورو، ليؤكد استمرار حضوره ضمن القوى الكروية الكبرى في القارة الإفريقية والعالم العربي.
ويعتمد المنتخب الجزائري على مجموعة من اللاعبين الشباب الذين نجحوا في جذب أنظار الأندية الأوروبية الكبرى، وفي مقدمتهم إبراهيم مازا وريان آيت نوري وأمين جويري، وهي أسماء ساهمت في رفع القيمة الاقتصادية لـ"محاربي الصحراء" خلال الفترة الأخيرة.
أما المنتخب الوطني فيأتي ثالثا بين المنتخبات العربية بقيمة سوقية تبلغ 116 مليون يورو، ورغم امتلاك "الفراعنة" واحدا من أشهر نجوم كرة القدم العالمية، فإن الفارق مع المغرب والجزائر يعكس اختلافا في توزيع القيمة السوقية داخل القائمة.
ويحتل عمر مرموش صدارة اللاعبين المصريين من حيث القيمة السوقية، متقدما على محمد صلاح الذي لا تزال خبرته ومكانته الفنية تمثلان أحد أهم عناصر قوة المنتخب المصري رغم تراجع قيمته السوقية مقارنة بسنوات سابقة نتيجة عامل السن.
وتكشف هذه الأرقام عن وجود فجوة واضحة بين المنتخبات العربية الثلاثة الكبرى وبقية المنتخبات المشاركة في كأس العالم، وهو ما يعكس اختلاف مستويات الاحتراف وفرص الاحتكاك بالمدارس الكروية الكبرى.
كما تؤكد القيم السوقية أن المنتخبات التي تمتلك عددا أكبر من اللاعبين المحترفين في البطولات الأوروبية الكبرى تنجح غالبا في بناء قوائم أكثر قيمة من الناحية الاقتصادية.
ومع ذلك، تبقى القيمة السوقية مجرد مؤشر على جودة العناصر الفردية، بينما تبقى الكلمة الأخيرة داخل الملعب للأداء الجماعي والقدرة على ترجمة الإمكانات إلى نتائج فعلية خلال منافسات كأس العالم.
وتتجه الأنظار إلى المنتخبات العربية الثلاثة الكبرى لمعرفة مدى قدرتها على استثمار هذا التفوق الاقتصادي في تحقيق نتائج استثنائية خلال البطولة، خاصة أن الجماهير تضع آمالا كبيرة على المغرب والجزائر ومصر للذهاب بعيدا في المنافسات.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض
