رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

أنواع الرزق ومفهومه في الإسلام

أنواع الرزق
أنواع الرزق

من المقرر أن الرزق كل ما ينتفع به المخلوق من عطاء الله له وإمداده، ومن ذلك المال والجاه، والسلطان، والصحة، وراحة البال، وطمأنينة النفس، كما يشمل النعيم الذي أعده الله للمؤمنين في الآخرة، والله تعالى هو الرزاق الذي يرزق جميع المخلوقات، ورزقه سبحانه لا ينقطع عن المخلوق ولو كان عاصياً أو كافراً؛ فعلى العبد أن يطمئن ويعلم أن رزقه سيتبعه كظله، ولن يحول مخلوق بينه وبين ما كتب له، وعليه أن يؤدي واجب الشكر تجاه الإله المنعم الرزاق، وكل رزق سواءً كان حلالًا أم حراماً فهو من الله تعالى خلافاً للمعتزلة الذين حصروا الرزق في الحلال فقط فاللهم ارزقنا الحلال وبارك لنا فيه.

أنواع الرزق

الأرزاق نوعان:

١- أرزاق ظاهرة للأبدان كالأقوات.

٢- أرزاق باطنة للقلوب والنفوس كالمعارف والعلوم (لسان العرب لابن منظور٣/١٦٣٦).

أما الرَزق: بفتح الراء فهو المصدر الحقيقى، والمرة الواحدة رزقة، والجمع رزقاق.  

يقول إمام الحرمين الجوينى: " والذي صح عندنا فى معنى الرزق أن كل ما انتفع به منتفع فهو رزقه؛ فلا فرق بين أن يكون متعديا بانتفاعه، وبين أن لا يكون متعديا به" [الإرشاد للجوينى: (٣٦٤) ].


خلاف المعتزلة لأهل السنة في مصطلح الرزق

ويعرف بعض المعتزلة الرزق بأنه: الملك، بينما يعرفه المتأخرون منهم، بأنه: ما ينتفع به المنتفع من ملكه [شرح الأصول الخمسة للقاضى عبد الجبار: ص٧٨٤]

وعلى هذا المعنى يجوز للإنسان عندهم أن يأخذ رزق غيره، ويجوز أن يأخذ غيره رزقه.

وهم يرون أن ما يتغذى به من الحرام، لا يكون رزقا من الله لأنه لا يرزق الحرام وإنما هو من فعل العبد [راجع المغنى: ١١/ ٣٥]

ويلزم من تعريف المعتزلة للرزق، أن البهائم لم يرزقها الله، لأنها لا تتصف بالملك، وهذا يتناقض مع قوله تعالى: ﴿وَمَا مِن دَاۤبَّةࣲ فِی ٱلۡأَرۡضِ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِ رِزۡقُهَا وَیَعۡلَمُ مُسۡتَقَرَّهَا وَمُسۡتَوۡدَعَهَاۚ كُلࣱّ فِی كِتَٰبࣲ مُّبِینࣲ﴾ [هود: ٦] كما يلزم قولهم بأن من تغذى بالحرام طول عمره لم يرزقه الله سبحانه، وهذا مخالف للنقل والعقل {ينظر أصول الدين للبغدادي: (ص١٤٤)، والإرشاد للجوينى: ص٣٦٥] ويرى أهل السنة أن كل ما أكله الانسان أو شربه فهو رزقه حلالًا أو حرامًا لا يتعداه، فلا يأكل أحد رزق غيره، ولا يأكل غيره رزقه.


اسم الله الرزاق

أما الرزاق: فهو من غلبت نعمه شكر العباد، ولا يصح إطلاقه إلا على الله سبحانه وتعالى.