رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

شيخ الأزهر: حقوق الزوجين في الإسلام تثير فخر المسلم بشريعته

بوابة الوفد الإلكترونية

بيَّن فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، الحقوق المشتركة بين الزوجين، والحقوق الخاصة بكلٍّ منهما، وقال إنَّ أول ما يذكرُه الفقهاء من الحقوق الشرعيَّة المشتركة بين الزوجين هو: حفظ أسرار الزوجيَّة، وما يكون بينهما من العلاقات الخاصَّة، وعدم إفشاء أيٍّ من ذلك، أو التَّحَدُّثِ به بين الأصدقاء أو الصَّديقات، ويكفي في التحذير من هذه الآفة التي يستهينُ بأمرها كثيرون وكثيرات – قولُه ﷺ: «إنَّ من شرِّ النَّاسِ منزلةً يومَ القيامةِ الرَّجل يُفضي إلى المرأةِ وتُفضي إليه ثمَّ ينشرُ سرَّها».

شيخ الأزهر يدعو الأزواج إلى حفظ أسرار الزوجية وتعهُّد المودة والمحبة


وأضاف الطيب أن من الحقوق المشتركة كذلك رعاية كلٍّ منهما لمحبَّة الآخَر ومَودَّته، وتعهُّد هذا الجانب، وحمايتَه عمَّا يُعَكِّر صفوه أو يزعزع استقراره، وليَعْلَمْ كلٌّ منهما أنَّ المسؤوليَّة هنا هي مسؤوليَّة عن أمرٍ جعَلَه الله تعالى بين الزوجين وثبَّتَه بينهما: {وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً} [الروم: 21]، وأنَّ هذا الأمر آيةٌ من آيات الله تعالى، ومِنَّة يمتن بها على عبادِه.


وأوضح شيخ الأزهر حقوق الزوجة وقال إن منها حقُّ المهر، الذي تم بيانه في حلقات سابقة من البرنامج، وكذلك حقُّ «النَّفقَة» على الزوجة والأولاد، والملاحظ في هذا الحق أنَّ الإسلام حرص على أنْ يُوفِّرَ للزوجةِ من الضروريات والكماليات ما يضمنُ لها إقامةَ أُسرةٍ واعيةٍ بدورِها في بناء مجتمع إنساني فاضل.. فالنفقةُ حقٌّ للزوجة، وواجب على الزوج، وقد مَيَّز الإسلام هذا الواجب عن الواجبات الأخرى – بأنَّ النَّفقة على الزوجة والأولاد وإن كانت واجبةً بالإجماع، إلَّا أنَّها تتميَّز بمَيْزةٍ خاصَّة هي أنَّ الثواب عليها يُعادل ثواب الصَّدَقَة، فهي واجبٌ، ثم هي في نفس الوقت صَدَقة بل قالوا: إنَّها أفضل من صدقةِ التطوع، وصدقةُ التطوع تشملُ كلَّ أنواع الصدقات ما عدا الزكاة.

وأصلُ ذلك قولُه ﷺ: «إِذَا أنْفَقَ المُسْلِمُ نَفَقَةً علَى أهْلِهِ، وهو يَحْتَسِبُهَا، كَانَتْ له صَدَقَةً».

وقوله ﷺ: «أَفْضَلُ دِينارٍ يُنْفِقُهُ الرَّجُلُ، دِينارٌ يُنْفِقُهُ علَى عِيالِهِ».

وبيَّن أنَّ المقصود من هذه الأحاديث هو أنَّ مسؤوليَّةَ إنفاق الرجل على أسرتِه ليست مسؤوليَّةً ماديَّة، بل هي مسؤوليَّةٌ ذات بُعْد آخَر، هو بُعد الطَّاعة والثواب المعادل لثواب الصَّدَقَة، وبحيث يُمكن القولُ بأن النَّفقة في الأسرة عبادةٌ ظاهرها الإنفاق المالي، وباطنها التقرُّب إلى الله تعالى، ومن هُنا اشتُرط فيها ما اشتُرط في سائر العبادات من «الاحتساب» في قوله ﷺ: «وهو يحتسبها»، والاحتسابُ هو: نِيَّة طلبِ الأجر، والتي إنْ لم تتوفَّر في الإنفاق على الزوجة؛ فلا أجر ولا ثواب، وإنما فقط سقوطُ الواجب.