رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

علي جمعة: المساواة من أهم الأسس والقيم التي بُنيت عليها الشريعة

بوابة الوفد الإلكترونية

قال الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إن الفقهاء عالجوا قضايا المساواة وحقوق الإنسان تحت عناوين مختلفة، مثل: المقاصد الشرعية، والمصالح العامة، والقيم النبيلة.

المساواة من أهم الأسس والقيم التي بُنيت عليها مقاصد الشريعة

وأوضح أنهم قرروا أن من أهم الأسس والقيم التي بُنيت عليها مقاصد الشريعة: العدالة والمساواة بين البشر؛ فالإنسان بصفته الإنسانية خليفة في الأرض، وهو مخلوق مكرم، وتحقيق العدل وتطبيق المساواة بين الناس يرقى بالإنسان في التحضر والتمدن، ويحقق له ما يصبو إليه من حرية وكرامة وسعادة، وكل أمر هذا شأنه فهو أمر الشارع ومراده من الخلق.

وأضاف بل جعلت شريعة الإسلام الحقوق الإنسانية التي تجب لكل إنسان بصفته الإنسانية ضرورات واجبة؛ فالمأكل، والملبس، والمسكن، والأمن، والحرية في الفكر والاعتقاد والتعبير، والعلم والتعليم، والمشاركة في صياغة النظام العام للمجتمع، ضرورات في المجتمع يجب على الدولة أن توفرها لمطلق رعاياها، ويجب على الأفراد أن يطالبوا بها ويحافظوا عليها لمجرد الإنسانية؛ فإن الناس جميعًا بمقتضى العقيدة الإسلامية التوحيدية عبادٌ لرب واحد، فهم جميعًا في مرتبة العبودية سواء أمام الله تعالى.

وأشار إلى أن المساواة في الإسلام لا تعني أبدًا القضاء على الاختلاف أو التمايز بين الناس؛ إذ الاختلاف سنة كونية من سنن الله في خلقه، وهو حقيقة واقعة في الخلق، ولا يمكن محوها أو التغافل عنها، ولكن المساواة تعني العدالة، والعدالة تكون في عدم التفرقة بين الإنسان فيما يخرج عن فعله واختياره؛ ولذا يجب أن تطبق مفاهيم المساواة الإنسانية في إطار من احترام الاختلاف والتمايز بين الناس، وعدم الاعتداء على هويتهم الذاتية، أو محاولة مسحها أو محوها.

وأكد أن القرآن الكريم قرر المساواة في أصل الخلقة بين البشر جميعًا، فقال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ، وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا، وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً، وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ، إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [النساء: 1].