سيسكو: الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني وجهان لعملة واحدة لحماية البنية التحتية للمؤسسات
أكد محمد كامل، المدير العام لشركة سيسكو في مصر والسودان وليبيا، أن الذكاء الاصطناعي يتحرك اليوم بسرعة فائقة تتجاوز أي تحول تكنولوجي شهدناه من قبل، حيث يعيد صياغة طريقة عمل المؤسسات، وكيفية اتخاذ القرارات، وتقديم الخدمات، وصناعة القيمة المضافة.
جاء ذلك خلال كلمته في فعاليات مؤتمر ومعرض الأمن السيبراني CAISEC 26، حيث أشار إلى أنه مع زيادة قوة وتأثير الذكاء الاصطناعي، يبرز تساؤل جوهري حول كيفية بناء الثقة في هذه التقنيات، موضحًا أن الثقة لا تتحقق بالذكاء وحده، بل عندما تكون الأنظمة آمنة، والبيانات محمية، والبنية التحتية مرنة، مع امتلاك المؤسسات للرؤية الشاملة والقدرة على التحكم والسيطرة.
الأمن الرقمي والذكاء الاصطناعي.. ترابط وثيق:
وأوضح محمد كامل أن الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي أصبحا أمرين مترابطين للغاية؛ فالتقنيات التي تفتح آفاقًا وفرصًا غير مسبوقة هي ذاتها التي توفر أدوات ومساحات جديدة للمهاجمين، مشيرًا إلى أن قراصنة الإنترنت والمهاجمين باتوا يستخدمون الذكاء الاصطناعي أيضًا، مما جعل الهجمات أكثر تعقيدًا وضاعف من وتيرة المخاطر الرقمية.
وأضاف المدير العام لشركة سيسكو:
بناءً على هذه المعطيات، لم يعد ممكنًا النظر إلى الأمن السيبراني كطبقة حماية خارجية مضافة فوق التكنولوجيا، بل يجب أن يكون مدمجًا في صلب التكنولوجيا نفسها، بدءًا من الشبكات والتطبيقات، وصولاً إلى الهويات الرقمية التي تصرح بالدخول إلى الأنظمة، والبيانات التي تغذي الذكاء الاصطناعي لضمان تأمين كل اتصال يربط المؤسسات ببعضها.
سيسكو.. دمج الشبكات والأمن لدعم المؤسسات
وأشار كامل إلى أن سيسكو تعمل منذ عقود على ربط وتأمين البنية التحتية الأكثر حيوية في العالم، واليوم تجمع الشركة بين حلول الشبكات، والأمن السيبراني، والرؤية التحليلية الشاملة، والذكاء الاصطناعي، لمساعدة المؤسسات على توسيع نطاق الرؤية، وتحقيق حماية أكبر، وإنجاز أهدافها بكفاءة، مؤكدًا أنه في عصر الذكاء الاصطناعي تبرز أهمية الرؤية الشاملة والمرونة الرقمية وبناء الثقة كعناصر حاسمة للنجاح.
وشدد على أن المؤسسات التي ستتولى القيادة في السنوات المقبلة لن تكون فقط تلك التي تتبنى تقنيات الذكاء الاصطناعي بشكل أسرع، بل المؤسسات التي تتبنى هذه الحلول بأعلى درجات الأمان والمسؤولية والموثوقية.
دعوة للشراكة وبناء بيئة رقمية آمنة:
واختتم محمد كامل كلمته بالدعوة إلى تعزيز الشراكات بين القطاعات الحكومية، والشركات الصناعية، والمؤسسات الأكاديمية، ومجتمع الأمن السيبراني ككل، لبناء بيئة متكاملة تتقدم فيها حلول الابتكار والأمن جنبًا إلى جنب، معربًا عن تفاؤله بالمستقبل وما يحمله من فرص واعدة يوفرها الذكاء الاصطناعي، ومؤكدًا أنه مع وجود الأسس الصحيحة والشراكات المتينة والتركيز على مفهوم الثقة، يمكن صياغة مستقبل يمثل فيه التطور التكنولوجي قوة دافعة لمزيد من المرونة والازدهار للجميع، متمنيًا مؤتمرًا ناجحًا وملهمًا لجميع الحاضرين في كايسك 26.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض