رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

تعيين الدكتور محمد مهنا شيخًا للطريقة المحمدية الزروقية الشاذلية

الدكتور محمد عبدالصمد
الدكتور محمد عبدالصمد مهنا

 قرر وزير الأوقاف تعيين الدكتور محمد مهنا شيخًا للطريقة المحمدية الزروقية الشاذلية، وهى إحدى الطرق الصوفية المعروفة باهتمامها بالعلم الشرعي والتزكية والسلوك وفق منهج أهل السنة والجماعة.

قرار رسمي بتعيين محمد عبدالصمد مهنا

 لاقى قرار وزير الأوقاف الخاص بتعيين محمد عبدالصمد مهنا شيخًا للطريقة المحمدية الزروقية الشاذلية، اهتمامًا واسعًا داخل الأوساط العلمية والصوفية، نظرًا للمكانة العلمية التي يحظى بها الدكتور محمد مهنا، ودوره المعروف في خدمة العلوم الشرعية والتصوف السني.

الدكتور محمد مهنا:

الدكتور محمد مهنا
الدكتور محمد مهنا

 ويُعد الدكتور محمد مهنا من كبار علماء الأزهر الشريف وأحد أبرز رموز التصوف السني في مصر، وينتهي نسبه إلى آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم من جهة الإمام الحسين رضي الله عنه.

 وُلد عام 1951م، وتولى عددًا من المناصب العلمية المهمة، منها أستاذ القانون الدولي بجامعة الأزهر، ومستشار شيخ الأزهر، ومدير الأروقة الأزهرية بالجامع الأزهر.


 ويشرف الدكتور محمد مهنا على العديد من الأنشطة العلمية والدعوية، أبرزها مشروع الرواق الأزهري ومؤسسة البيت المحمدي، اللذان يهدفان إلى نشر العلوم الشرعية والتصوف السني المعتدل والتربية الروحية.

 كما عُرف بدعوته إلى تجديد الخطاب الديني من خلال تأهيل الدعاة وربط التجديد بالسلوك والتربية وبناء الإنسان، إلى جانب جهوده المستمرة في خدمة المنهج الأزهري الوسطي

 

ما الطريقة المحمدية الزروقية الشاذلية؟:

 تمثل الطريقة المحمدية الزروقية الشاذلية إحدى المدارس الصوفية التي تجمع بين الانتساب إلى المدرسة الشاذلية العريقة والاستفادة من التراث التربوي للإمام المعروف بلقب "محتسب الصوفية".

 وتقوم الطريقة على الجمع بين العلم والعمل، والالتزام بأحكام الشريعة الإسلامية، مع العناية بتزكية النفس والارتقاء بالأخلاق والسلوك، وهو المنهج الذي اشتهرت به المدرسة الشاذلية عبر تاريخها.

 ويؤكد الباحثون في التصوف الإسلامي أن المدرسة الشاذلية من أكثر الطرق الصوفية ارتباطًا بالعلم الشرعي، حيث حرص أئمتها على التأكيد أن التصوف لا ينفصل عن الكتاب والسنة، وأن السلوك الروحي الصحيح يقوم على الالتزام بالشريعة.

 

خلفية تاريخية عن الطريقة المحمدية الزروقية الشاذلية:

 تعود جذور الطريقة إلى المدرسة الشاذلية التي أسسها الإمام في القرن السابع الهجري، والتي انتشرت في مصر والمغرب العربي وعدد كبير من البلدان الإسلامية.

 أما الوصف "الزروقية" فيرتبط بالإمام أحمد زروق، أحد كبار علماء التصوف والفقه في المغرب الإسلامي، والذي دعا إلى تصوف منضبط بأحكام الشريعة، وحارب الممارسات الخاطئة التي قد تُنسب إلى التصوف.

 وفي العصر الحديث ظهرت الطريقة المحمدية الزروقية الشاذلية امتدادًا لهذا المنهج، مع التركيز على التربية الإيمانية وربط المريدين بالسنة النبوية والالتزام بالأخلاق الإسلامية.

منهج الطريقة المحمدية الورقية الشاذلية:

 يرتكز منهج الطريقة المحمدية الزروقية الشاذلية على عدة أسس رئيسية، من بينها:

التمسك بالكتاب والسنة:

 تؤكد الطريقة أن الطريق إلى الله تعالى لا يكون إلا من خلال الالتزام بالقرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، وأن أي سلوك روحي يجب أن يكون منضبطًا بأحكام الشريعة.

العناية بالذكر والتزكية:

 تحرص الطريقة على برامج الذكر والأوراد الشرعية التي تهدف إلى تزكية النفس وتطهير القلب من الآفات الأخلاقية.

الجمع بين العلم والعمل:

 تولي الطريقة اهتمامًا كبيرًا بطلب العلم الشرعي، باعتباره الأساس الذي يقوم عليه السلوك الصحيح والتربية الروحية السليمة.

خدمة المجتمع:

 تدعو الطريقة أتباعها إلى الإسهام في خدمة المجتمع ونشر قيم الرحمة والتسامح والتعاون بين الناس.

مكانة التصوف السني في مصر:

 يحظى التصوف السني بمكانة تاريخية كبيرة في مصر، حيث ارتبط عبر القرون بالمؤسسات العلمية الكبرى وفي مقدمتها، وأسهم في نشر القيم الأخلاقية والروحية وترسيخ ثقافة الوسطية والاعتدال.

 وتضم مصر عشرات الطرق الصوفية المعترف بها رسميًا تحت مظلة، التي تمارس أنشطتها الدعوية والتربوية وفق الضوابط القانونية والتنظيمية المعمول بها.